تقارير و تحليلات

ارتفاع التضخم في السعودية 1.2 % خلال فبراير .. ينسجم مع توقعات الميزانية

ارتفع معدل التضخم في السعودية 1.2 في المائة خلال شباط (فبراير) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من 2019، مسجلا ثالث ارتفاع له على التوالي (منذ ديسمبر 2019).
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات رسمية، يعد معدل التضخم في فبراير الماضي الأعلى منذ تعديل سنة الأساس إلى 2018، أي الأعلى في 14 شهرا.
وكان التضخم قد سجل انكماشا خلال 11 شهرا "منذ مطلع 2019 حتى تشرين الثاني (نوفمبر) من العام ذاته"، بعد 14 شهرا من التضخم الإيجابي، حيث سجل مستويات إيجابية خلال آخر شهرين من 2017، إضافة إلى 2018 كاملا.
وجاء ارتفاع التضخم بشكل رئيس في فبراير الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من 2019، نتيجة ارتفاع الرقم القياسي لقسم الأغذية والمشروبات 3.4 في المائة، نظرا إلى كونه ثاني أكبر الأقسام تأثيرا في التضخم بوزن 18.87 في المائة.
ونتج الأثر بشكل رئيس من ارتفاع الرقم القياسي لمجموعة الأغذية 3.6 في المائة، ومجموعة المشروبات بنسبة 1.5 في المائة.
وتزامن ارتفاع أسعار المشروبات مع بدء تطبيق الضريبة الانتقائية بواقع 50 في المائة بدءا من مطلع كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
والمشروبات المحلاة هي أي منتج مضاف إليه أي مصدر من مصادر السكر أو محليات أخرى، يتم إنتاجه بغرض التناول كمشروب، سواء كان جاهزا للشرب، أو سوائل مركزة، أو مساحيق، أو عبارة عن جل، أو مستخلصات، أو أي صورة يمكن تحويلها إلى مشروب.
وأسهم في ارتفاع التضخم، قسم النقل، حيث ارتفع الرقم القياسي له 3.6 في المائة، وهي ثالث المجموعات وزنا في المؤشر بنسبة 9.9 في المائة.
على الجانب الآخر، انكمش قسم "السكن والمياه والكهرباء والغاز، وأنواع وقود أخرى" - 0.8 في المائة، بفعل انكماش مجموعة الإيجار المدفوع للسكن - 0.8 في المائة، وصيانة المساكن - 4.4 في المائة.
وقسم "السكن والمياه والكهرباء والغاز، وأنواع وقود أخرى" الأكثر تأثيرا في قياس التضخم بوزن 25.38 في المائة.
وكانت وثيقة بيان موازنة السعودية لعام 2020، قد توقعت عودة التضخم إلى معدلات موجبة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
ووفقا للبيان، من المرجح أن يبلغ معدل التضخم 2 في المائة عامي 2020 و2021، ثم 1.8 في المائة في 2022.
وفي 2019، انكمش التضخم - 1.9 في المائة خلال كانون الثاني (يناير)، في حين بلغ المعدل - 2.2 في المائة في شباط (فبراير)، و- 2.1 في المائة خلال آذار (مارس)، و- 1.9 في المائة في نيسان (أبريل)، و- 1.5 في المائة في أيار (مايو)، و- 1.4 في المائة في حزيران (يونيو)، و- 1.3 في المائة في تموز (يوليو)، و- 1.1 في المائة في آب (أغسطس)، و- 0.7 في المائة خلال أيلول (سبتمبر)، و- 0.3 في المائة خلال تشرين الأول (أكتوبر)، و- 0.2 في المائة خلال تشرين الثاني (نوفمبر) وأخيرا ارتفع 0.2 في المائة خلال كانون الأول (ديسمبر) 2019.
وارتفاع التضخم خلال 2018 نتج عن تطبيق الضريبة الانتقائية بواقع 100 في المائة على التبغ ومشروبات الطاقة، و50 في المائة على المشروبات الغازية بدءا من تموز (يوليو) 2017، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات 5 في المائة، إضافة إلى تعديل أسعار الطاقة مطلع 2018.
فيما تم تحييد هذه الآثار الآن على حسب أن هذه العوامل متوافرة خلال فترتي المقارنة "كانون الثاني (يناير) 2018 وكانون الثاني (يناير) 2019".
ومنذ بداية 2018، جرى تعديل أوزان "الأهمية النسبية" الأقسام الرئيسة المكونة للرقم القياسي لأسعار المستهلك، مع تعديل سنة الأساس من 2007 إلى 2013. واختير 2013 سنة أساس؛ كونها تحقق الشروط المطلوبة من حيث الاستقرار وخلوها من الأزمات، كما أنها السنة التي أجري فيها مسح إنفاق ودخل الأسرة.
ويتصدر قسم "السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود" أوزان الأقسام الـ12 المكونة للتضخم بوزن 25.3 في المائة، ثم "الأغذية والمشروبات" بنحو 18.8 في المائة، ثم النقل بـ9.9 في المائة، و"التأثيث المنزلي وصيانتها" و"الاتصالات" بوزن 8.5 في المائة لكل منهما.
خلفها يأتي قسم "المطاعم والفنادق" بوزن 6.5 في المائة، ثم "الملابس والأحذية" 6.2 في المائة، و"السلع والخدمات المتقدمة" 5.7 في المائة، و"التعليم" 4.2 في المائة، و"الترويح والثقافة" 3.4 في المائة، و"الصحة" 2.3 في المائة، والتبغ بوزن 0.7 في المائة.
* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات