الإعلام وهمة الوزير

|

تحدث وزير الإعلام الجديد بكل شفافية وصراحة إلى منسوبي القطاع، ولعل من المناسب أن نتذكر أن كلام الوزير كان في مستهل تسلم المهمة، ولعل من المفيد كذلك أن نعلم أن الوزير له آراء واضحة وصريحة عبر عنها خلال اللقاء؛ ما يجعلنا نتوقع الأفضل من القيادة الجديدة لوزارة الإعلام.


التحدي الأهم الذي يواجه الإعلام المحلي، التنافس المحموم الذي يسيطر على القطاع، وسهولة الانتقال من قناة إلى أخرى ومن موقع إلى آخر عندما يكون العطاء أقل من المتوقع. هنا تبدأ عملية البحث في كفاءة الإنجاز وتحديد معايير مهنية يمكن أن تعين مسؤولي القطاع في التعريف بجهودهم ودعم علاقتهم مع المتلقين. يمكن القول إن هناك الكثير مما يمكن أن يعتمد عليه الوزير الجديد في حكمه على الأمور وتخطيطه للمستقبل. هناك جهات إحصائية عالمية تقدم المعلومات بكل شفافية لكل من يبحث عن كفاءة الأداء والعلاقة بين المتلقي والوسيلة الإعلامية.


القدرة على جذب المستهدف في العصر الحاضر رهينة بكثير من العناصر المهمة. قد يعتمد كثيرون على الإثارة، لكن استمرارية الثقة بين الجمهور والوسيلة الإعلامية ستكون على المحك حين يكتشف المتلقي أن العملية كانت مبنية على معلومات غير دقيقة أو تحاول أن تؤثر في الرأي العام بعيدا عن المصداقية والمنطق. لذا، يمكن القول إن عناصر الجذب في الوسيلة الإعلامية تبدأ بالمصداقية، لكنها لا تنتهي هناك.


أسلوب الطرح واستخدام التقنية والبحث في الجديد والمختلف كلها عناصر مهمة في صناعة الإعلام، وهذا واضح في قوائم أفضل وسائل الإعلام مشاهدة. القنوات الرائدة في العالم والصحافة التي تسيطر على الرأي العام؛ بل تشكله في كثير من الحالات، تتفاعل مع الجديد وتبحث عن اهتمامات المشاهد والقارئ. يتضح هذا في كثير من القصص والمتابعات التي نشاهدها في القنوات الرائدة عالميا. كما أن الصحافة ذاتها تسهم في هذا التنوع وتتبناه كوسيلة للمنافسة والمحافظة على أعداد المتابعين. إن تبني التقنية يسرع في اختفاء الصحافة الورقية، وهذا أمر محتوم وواضح اليوم، وعليه ستكون الصحافة الأكثر ثباتا، تلك التي تطور محتواها الإلكتروني وتبدع في التحول إلى الإلكترونية، وهو ما يلاحظه الجميع في التجمعات اليوم.


سيكون هناك تحول آخر، وهو الربط بين المتلقي والصحيفة خلال الـ24 ساعة بتنويره بما يحدث من خلال وسائل التواصل وما يستجد في المستقبل.

إنشرها