تقارير و تحليلات

109.1 مليار ريال استثمارات "الصناديق" في أسواق النقد المحلية والأجنبية .. مستوى قياسي

ارتفعت أصول صناديق الاستثمار في السعودية المستثمرة في أسواق النقد المحلية والأجنبية، إلى مستويات قياسية، إذ بلغت بنهاية العام الماضي 2019 نحو 109.06 مليار ريال.
بحسب تحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات هيئة السوق المالية، فإن أصول صناديق الاستثمار العامة والخاصة المستثمرة عبر أسواق النقد سجلت نموا بنسبة 71.5 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه 2018 البالغة نحو 63.61 مليار ريال، بزيادة 45.45 مليار ريال.
وتعود الزيادة في أصول صناديق الاستثمار المستثمرة عبر أسواق النقد إلى أسعار الفائدة التي كانت مرتفعة حينها، مع الأخذ في الحسبان أنه جرى خفض المعدلات خلال الشهرين الماضيين بشكل كبير مع تداعيات فيروس كورونا.
ومن المتوقع أن تشهد هذه النوعية من الاستثمارات تراجعا في النمو خلال العام الحالي 2020، نتيجة تراجع أسعار الفائدة على الدولار التي وصلت إلى 0 - 0.25 في المائة، بعد تخفيض كبير للفائدة خلال منتصف مارس الجاري، بعد وصول ذروتها إلى 2.50 - 2.75 في المائة التي استمرت خلال الفترة من ديسمبر 2018 حتى يونيو 2019.
وشهدت أسعار الفائدة مسارا متصاعدا منذ مطلع عام 2017، حيث ارتفعت من المستويات 0.5 في المائة إلى 2.5 في المائة بحلول ديسمبر 2018، إلا أن اتجاه الفائدة أخذ مسارا هبوطيا منذ يوليو الماضي، حيث تراجعت الأسعار في خمس مناسبات كانت كبراها في منتصف مارس الجاري حيث تم خفض الفائدة بنحو مائة نقطة أساس من 1.25 إلى 0.25 في المائة.
وكان مسار الفائدة على الريال مشابها لمسار الفائدة على الدولار، حيث خفضت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" معدل اتفاقيات إعادة الشراء إلى 1 في المائة، ومعدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس إلى 0.50 في المائة، من ذروتها في يوليو الماضي التي كانت عند 3 في المائة لاتفاقيات إعادة الشراء و2.5 في المائة لاتفاقيات إعادة الشراء المعاكس.
وبلغت أصول صناديق النقد نحو 63.61 مليار ريال بنهاية عام 2018، مقارنة بنحو 74.3 مليار ريال للعام السابق له 2017، فيما بلغت بنهاية عام 2016 نحو 58.91 مليار ريال، وهي أدنى مستوى خلال الأعوام الخمسة الماضية.
وتتكون استثمارات الصناديق عبر أدوات النقد من استثمارات محلية وأجنبية، لكن الاستثمار في أدوات النقد المحلية يستحوذ على النسبة العظمى بنسبة 79 في المائة منها.
وتعرف أسواق النقد بأنها أدوات استثمارية منخفضة المخاطر، عالية السيولة، بهدف استثمار الأموال النقدية خلال فترات زمنية قصيرة عادة عام أو أقل، وتشمل أدوات الاستثمار في أسواق النقد ودائع المرابحة، والمتاجرة بعقود اتفاقيات إعادة الشراء، والمتاجرة بأوراق الدفع التجارية ذات فترات استحقاق قصيرة الأجل.
وبحسب التحليل، فإن عدد الصناديق العامة والخاصة المستثمرة أصولها في أسواق النقد بلغ 53 صندوقا، بينما بلغ عدد المشتركين نحو 39.15 ألف مستثمر بنهاية 2019 بزيادة 0.7 في المائة.
وتشكل الاستثمارات في أسواق النقد للصناديق في السعودية نحو 31.2 في المائة من إجمالي استثماراتهم البالغة نحو 349.42 مليار ريال عبر الصناديق العامة والخاصة التي تستثمر في عدة مجالات من بينها أسواق الأسهم والعقار وكذلك أسواق الدين "السندات والصكوك".
*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات