تقارير و تحليلات

الدولار الرابح الأكبر والنفط الأكثر خسارة مع " كورونا " والذهب يكسب 0.5% فقط

في الوقت الذي طالت فيه التراجعات جميع الأوعية الاستثمارية الرئيسة تقريبا بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا، كان الدولار هو الرابح والناجي الوحيد من المقصلة ليرتفع 6 في المائة، حتى إنه تفوق على الذهب الذي سجل شبه استقرار مرتفعا فقط 0.5 في المائة.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، كان النفط (خام برنت) هو الأكثر خسائر خلال فترة تفشي الفيروس، ليهوي 58 في المائة، مع تضرر الأسعار من عوامل إضافية مثل زيادة الإمدادات عالميا عقب فشل اتفاق "أوبك +".
ويقارن التقرير بين إغلاقات 15 كانون الثاني (يناير) الماضي، و23 آذار (مارس) الجاري، على اعتبار أن تراجعات الأسواق والسلع والمعادن بدأت بشكل أساس منذ 15 كانون الثاني (يناير) عندما أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل مع المسؤولين في كل من تايلاند والصين بعد صدور تقارير تؤكد اكتشاف حالة إصابة شخص بفيروس "كورونا" جديد في تايلاند.
وجاءت تراجعات "بيتكوين" والفضة والغاز أقل، حيث بلغت 27 في المائة و26 في المائة و24 في المائة على التوالي.
وفيما يخص الأسهم، فتصدر التراجعات الأسواق الأمريكية والأوروبية بنحو 35 في المائة، فيما كانت البورصة الصينية الأقل تراجعا 14 في المائة على الرغم من كونها مصدر الفيروس.
وتراجعت البورصات الآسيوية الرئيسة الأخرى (اليابان وكوريا الجنوبية) بنحو 25 في المائة.
بينما هبط مؤشر سوق الأسهم السعودية بما يعادل ضعف التراجعات في السوق الصينية، حيث هبط 29 في المائة خلال الفترة ذاتها.

العملات
غرد مؤشر الدولار الأمريكي الذي يقيس أداء الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسة، وحيدا خلال فترة تفشي فيروس "كورونا"، مرتفعا 6 في المائة، حيث بلغ 103 نقاط بنهاية تعاملات 23 آذار (مارس) الجاري، مقارنة بـ97 نقطة بنهاية تعاملات 15 كانون الثاني (يناير) الماضي.
جاء ارتفاع الدولار الأمريكي نتيجة لاعتباره ملاذا آمنا في ظل الأزمات.
على الطرف الآخر للمعادلة، تعرضت العملات الافتراضية أو المشفرة لضربة موجعة لتتراجع 27 في المائة خلال الفترة ذاتها، حيث هبطت عملة "بيتكوين" من 8818 دولارا إلى 6469 دولارا.
والعملات الافتراضية، وأبرزها "بيتكوين"، لا تملك رقما متسلسلا ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية كالعملات التقليدية، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت.

النفط والغاز والمعادن
كان النفط (خام برنت) هو الأكثر خسائر خلال فترة تفشي الفيروس، ليهوي 58 في المائة، ليبلغ نحو 27 دولارا عند التسوية يوم 23 آذار (مارس) الجاري، مقابل نحو 64 دولارا في 15 كانون الثاني (يناير) الماضي.
جاء ذلك مع تضرر الأسعار من عوامل إضافية مثل زيادة الإمدادات عالميا عقب فشل اتفاق "أوبك +".
كما هبطت أسعار الغاز 24 في المائة لتبلغ 1.6 دولار، مقابل 2.12 دولار.
وتراجعت أسعار "الفضة" 26 في المائة لتبلغ 13.2 دولار، مقابل 18 دولارا. وعلى عكس ما يعتقد كثيرون، لم يرتفع الذهب سوى 0.5 في المائة، ليبلغ نحو 1568 دولارا، مقابل نحو 1560 دولارا.
ونتج هذا الارتفاع الطفيف عن ارتفاعات سابقة للذهب بالتزامن مع تراجع الدولار حينها.

الأسهم العالمية
وحلت الأسهم العالمية بعد النفط في الأكثر تراجعا خلال فترة تفشي فيروس كورونا، تصدرتها الأسهم الأمريكية والأوروبية 35 في المائة تقريبا.
فيما كانت الأسواق الآسيوية أقل تراجعا، حيث تراجع مؤشر شنغهاي الصيني 14 في المائة على الرغم من بدء الفيروس هناك، بينما تراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني وكوسبي 50 الكوري الجنوبي بنسب 24 في المائة و25 في المائة على التوالي.

الأسهم السعودية
وهبط مؤشر سوق الأسهم السعودية "تاسي" 29 في المائة خلال الفترة المذكورة، ليغلق 23 آذار (مارس) الجاري عند نحو 5990 نقطة، مقابل 8433 نقطة في 15 كانون الثاني (يناير) الماضي.
جاءت حدة التراجعات في سوق الأسهم السعودية نتيجة تضافر عاملي "كورونا" و"النفط" معا في التأثير في السوق.
* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات