رسومات بيانية وإنفوجرافيك

بطولات وأحداث رياضية تأجلت بسبب فيروس كورونا.. أولمبياد طوكيو 2020 أبرزها

 أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية القادمة (طوكيو 2020) اليوم الثلاثاء تأجيل فعاليات هذه النسخة من الدورات الأولمبية رسميا لمدة عام لتقام في 2021 بسبب تفشي فيروس "كورونا" المستجد في أماكن عدة بالعالم.
ورضخ مسؤولو اللجنة الأولمبية الدولية للواقع في ظل المخاوف الشديدة من فيروس "كورونا" حاليا بعدما أودى بحياة أكثر من 17 ألف شخص في العالم حتى الآن إضافة لتأثيره السلبي على استعدادات الرياضيين للأولمبياد بسبب الإجراءات الاحترازية والوقائية الصارمة المتخذة في العديد من دول العالم حاليا لمكافحة تفشي الإصابة بالفيروس.
وهذه هي المرة الأولى منذ 1944 التي يتم فيها تأجيل دورة أولمبية كما أنها المرة الأولى في تاريخ الدورات الأولمبية الحديثة الذي يمتد عبر 124 عاما التي يتم فيها تأجيل دورة مقررة بالفعل.
وشهد تاريخ الأولمبياد من قبل عدم إقامة نسختي 1916 و1940 بسبب الحرب العالمية الأولى والثانية على الترتيب.
وكان تفشي فيروس "كورونا" المستجد بدأ في الصين في وقت سابق من العام الحالي ثم انتشر سريعا حول العالم حتى أصبح وباء عالميا في آذار/مارس الحالي.
وأوضح بيان اللجنة الأولمبية الدولية أن الأولمبياد سيقام بعد انتهاء 2020 ولكن لن يتجاوز صيف 2021 .
وأضاف أن الهدف من التأجيل هو حماية صحة وسلامة الرياضيين وجميع المشاركين في الألعاب الأولمبية والمجتمع الدولي.
وكان رئيس الوزراء الياباني شنزو آبي قال قبل قليل إن الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية "وافق" على تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 لمدة عام واحد بسبب المخاوف من تفشي فيروس "كورونا" المستجد.
وأوضح آبي للصحفيين اليوم الثلاثاء أنه طلب خلال مباحثاته الهاتفية مع باخ اليوم تأجيل الأولمبياد لمدة عام واحد فقط إذا قررت اللجنة الأولمبية الدولية تأجيل هذه النسخة بسبب فيروس "كورونا" الوبائي وهو ما حدث بالفعل.
وأكدت اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو في بيانهما المشترك اليوم : "الانتشار غير المسبوق وغير المتوقع للفيروس أدى لتدهور الوضع في باقي أنحاء العالم".
وتوصل آبي وباخ في اتصالهما الهاتفي إلى أن "دورة الألعاب الأولمبية الثانية والثلاثين في طوكيو يجب أن تقام في موعد آخر بعد 2020 وألا يكون ذلك بعد صيف 2021 وذلك للحفاظ على صحة وسلامة الرياضيين وكل المشاركين في الدورة الأولمبية والمجتمع الدولي".
وعندما بدأ ظهور فيروس "كورونا" المستجد في الصين ، أكدت اللجنة الأولمبية الدولية ومنظمو أولمبياد طوكيو والحكومة اليابانية أن الأولمبياد سيقام حتى وإن أصبح وباء قبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا "وباء" عالميا في وقت سابق من آذار/مارس الحالي.
ولكن مع تأجيل وإيقاف وإلغاء معظم الأحداث الرياضية في العالم بسبب المخاوف من تفشي الإصابات بالفيروس بشكل أكبر ، أصبح هذا الوضع غير محتمل من الرياضيين واللجان الأولمبية الوطنية التي دعت إلى اتخاذ قرار وموقف واضح في هذه الأزمة.
وأكدت كل من كندا وأستراليا أنها لن ترسل أي من رياضييها إلى طوكيو للمشاركة في الأولمبياد حال أقيمت الدورة في موعدها المحدد سلفا كما دعت العديد من الهيئات الرياضية البارزة مثل اللجنة الأولمبية الأمريكية إلى تأجيل فعاليات هذه الدورة.
وبلغ عدد الإصابات بفيروس "كورونا" الوبائي أكثر من 400 ألف شخص في كل أنحاء العالم حتى الآن ما يجعل الأنظمة الصحية في العالم تكافح الآن بشدة من أجل التعامل مع الموقف.
وفرضت العديد من الحكومات قيودا صارمة على مواطنيها كما علقت السفر دوليا في محاولات لاحتواء الوضع.
وقال آندي أنسون الرئيس التنفيذي للاتحاد الأولمبي البريطاني : " كان من غير المعقول بالنسبة لنا أن نستمر في الاستعداد للألعاب الأولمبية في الوقت الذي تواجه فيه الأمة والعالم معاناة كبيرة".
وكان مقررا أن تقام فعاليات الدورة الأولمبية في طوكيو من 24 تموز/يوليو إلى التاسع من آب/أغسطس المقبلين كما تعقبها دورة الألعاب البارالمبية بطوكيو من 25 آب/أغسطس إلى السادس من أيلول/سبتمبر المقبلين ولكن الدورتين تأجلتا اليوم إلى 2021 .
وبهذا ، ستكون هناك تغييرات هائلة مترتبة على هذه الخطوة العملاقة نظرا لضرورة تغيير حجز ملايين من الليالي بالفنادق وإعادة ترتيب الوضع مع شبكات البث التلفزيوني وتعديل عقود الرعاة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
كما أن إيجاد توقيت شاغر في الروزنامة الرياضية المزدحمة ليس أمرا بسيطا خاصة مع تأجيل بطولتي كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم وكأس أمم أمريكا الجنوبية للعبة (كوبا أمريكا) إلى العام المقبل لنفس السبب الذي تأجل من أجله الأولمبياد.
ومن المرجح أن شبكة "إن بي سي" التلفزيونية كانت تود عدم تأجيل الأولمبياد حتى لا يتعارض مع مواسم الرياضة في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن تأجيل الأولمبياد إلى آب/أغسطس 2021 قد يكون أمرا مقبولا لها.
ورغم التأجيل ، ذكرت اللجنة الأولمبية الدولية اليوم أن الدورتين الأولمبية والبارالمبية سيحتفظان بنفس الاسم (طوكيو 2020) .

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من رسومات بيانية وإنفوجرافيك