الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 16 فبراير 2026 | 28 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.92
(1.28%) 0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة157.1
(0.96%) 1.50
الشركة التعاونية للتأمين138.5
(-1.63%) -2.30
شركة الخدمات التجارية العربية123.9
(1.64%) 2.00
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب39
(-0.96%) -0.38
البنك العربي الوطني20.84
(0.39%) 0.08
شركة موبي الصناعية10.8
(-4.42%) -0.50
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.7
(0.13%) 0.04
شركة إتحاد مصانع الأسلاك18.8
(0.21%) 0.04
بنك البلاد26.94
(-1.17%) -0.32
شركة أملاك العالمية للتمويل11.3
(-0.62%) -0.07
شركة المنجم للأغذية52.9
(-0.38%) -0.20
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.35
(-1.36%) -0.17
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.9
(-0.17%) -0.10
شركة سابك للمغذيات الزراعية127.3
(-0.93%) -1.20
شركة الحمادي القابضة26.78
(1.13%) 0.30
شركة الوطنية للتأمين13.48
(0.75%) 0.10
أرامكو السعودية25.78
(-0.85%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية15.1
(1.14%) 0.17
البنك الأهلي السعودي43.14
(0.09%) 0.04
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات29.3
(4.34%) 1.22

اختبار الإجهاد الناجم عن الأوبئة «1من 2»

راجورام راجان
الأحد 22 مارس 2020 1:49

لقد فاجأ وباء فيروس كورونا العالم بأسره، وسيكشف الآن عن نقاط الضعف الاقتصادية الكامنة أينما كانت. ولكن الأزمة تذكرنا أيضا، أننا نعيش في عالم مترابط بعمق. وإذا كان للوباء جانب إيجابي، فهو إمكانية إعادة تأهيل، تشتد الحاجة إليه في الحوار العام، الذي يركز على الشريحة الأكثر هشاشة في المجتمع، وعلى الحاجة إلى التعاون العالمي، وعلى أهمية القيادة المهنية والخبرة.

وبصرف النظر عن التأثير المباشر في الصحة العامة، يمكن لأزمة بهذا الحجم؛ أن تؤدي إلى نوعين مباشرين، على الأقل، من الصدمات الاقتصادية. الأولى، صدمة للإنتاج بسبب تعطل سلاسل التوريد العالمية، إذ يؤدي تعليق إنتاج المواد الكيميائية الصيدلانية الأساسية في الصين، إلى تعطيل إنتاج الأدوية الجنسية في الهند، ما يقلل بدوره من شحنات الأدوية إلى الولايات المتحدة. والثانية، هي الطلب، نظرا لاتخاذ الناس والحكومات خطوات لإبطاء انتشار فيروس كورونا، يتراجع الإنفاق في المطاعم، ومراكز التسوق، والوجهات السياحية.

ولكن هناك أيضا احتمال حدوث توابع غير مباشرة، مثل الانخفاض الأخير في أسعار النفط بعد عدم توصل روسيا والسعودية إلى اتفاق على تخفيضات منسقة للإنتاج. ومع انتشار هذه الصدمات وغيرها، يمكن أن تضطر الشركات الصغرى والمتوسطة الحجم المجهدة، إلى إقفال أبوابها، ما سيؤدي إلى تسريح العمال، وفقدان ثقة المستهلك، ومزيد من التخفيضات في الاستهلاك والطلب الكلي.

فضلا عن ذلك، يمكن أن يؤدي التراجع إلى مستوى الكيانات العالية الاستدانة - منتجي طاقة الزيت الصخري في الولايات المتحدة؛ الدول النامية المعتمدة على السلع الأساسية - أو تخلف هذه الكيانات عن سداد ديونها، إلى خسائر كبرى في النظام المالي العالمي. وهذا من شأنه أن يحد من السيولة والائتمان، ويؤدي إلى تشديد كبير للظروف المالية التي كانت حتى الآن داعمة للنمو.

ويمكن أن يستمر استعراض الاحتمالات الرهيبة. والنقطة الأهم التي يجب تذكرها، هي أن الاقتصاد العالمي لم يتعاف تماما من الأزمة المالية العالمية لعام 2008، كما لم تعالج المشكلات الأساسية التي أنتجت تلك الكارثة بشكل كامل. وعلى العكس من ذلك، فإن الحكومات، والشركات، والأسر في جميع أنحاء العالم قد راكمت مزيدا من الديون، وأضعف صانعو السياسات الثقة بنظام التجارة، والاستثمار العالمي.

ولكن على الرغم من أن العالم بدأ بداية ضعيفة، فإن استجابتنا لأزمة "كوفيد-19"، قد تكون أفضل بكثير مما كانت عليه. وتتمثل المهمة العاجلة في الحد من انتشار الفيروس عن طريق الاختبارات الواسعة النطاق، والحجر الصحي الصارم، والتباعد الاجتماعي. ومفترض أن يكون معظم الدول المتقدمة على استعداد لتنفيذ مثل هذه التدابير؛ ومع ذلك، فقد أنهك الوباء إيطاليا، كما أن استجابة الولايات المتحدة لا توحي بالثقة تماما.

واستشرافا للمستقبل، ما لم يتم القضاء على فيروس كورونا على مستوى العالم، فقد يعود بصفة دائمة، بل سيصبح اضطرابا موسميا. وإذا لم يكتشف له علاج فاعل قريبا "يظهر منتج الأدوية المضادة للفيروسات لجيليد حاليا بعض الأمل"، فستواجه الدول خيارا بين عزل نفسها تماما، والدفع نحو جهد عالمي للقضاء على الفيروس. ونظرا إلى أن الأول مستحيل، يبدو الثاني خيارا طبيعيا. لكنه سيتطلب درجة من القيادة والتعاون العالميين، اللذين نفتقدهما إلى حد بعيد. وقد رفضت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الإجراءات المتعددة الأطراف منذ البداية.

ومع ذلك، يمكن لبعض الدول الرئيسة أن تحقق نجاحا كبيرا، إذا تقدمت خطوة إلى الأمام من أجل قيادة استجابة عالمية، بما في ذلك عن طريق إقناع مزيد من الدول بقيمة التعاون. فعلى سبيل المثال، يمكن للدول، التي حققت نجاحا نسبيا في إدارة الوباء، مثل الصين وكوريا الجنوبية، مشاركة أفضل الممارسات. ومع سيطرة الدول الفردية على فيروس كورونا داخل حدودها، يمكنها إرسال موارد احتياطية إلى الدول التي تحتاج إلى مزيد من الأطباء ذوي الخبرة، وأجهزة التنفس، ومعدات الاختبار، والأقنعة، وما شابه ذلك... يتبع.

خاص بـ "الاقتصادية"

حقوق النشر: بروجيكت سنديكيت، 2020.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية