أسواق الأسهم- العالمية

2.5 تريليون دولار خسائر الأسهم العالمية في يوم .. و«وول ستريت» تعلق التداول

يتجه مؤشر ام.اس.سي.آي لأسهم دول العالم صوب أكبر انخفاض يومي منذ الأزمة العالمية.

الصدمة تظهر على وجوه المتعاملين في البورصة الأمريكية، بعد أن بلغت خسائر "إس آند بي 500" 7 في المائة. "الفرنسية"

هوى مؤشر إم. إس. سي. آي لأسهم جميع دول العالم أكثر من 5 في المائة، أمس، ليتجه صوب أكبر انخفاض يومي له منذ أوج الأزمة المالية العالمية في كانون الأول (ديسمبر) 2008.
ومحا ذلك التراجع في المؤشر نحو 2.5 تريليون دولار من قيمة الأسهم العالمية، وسط عمليات بيع واسعة النطاق بفعل انحدار أسعار النفط.
وأغلقت أسهم أوروبا عند أدنى مستوياتها في ثمانية أشهر لتهوي داخل نطاق المراهنة على انخفاض الأسعار بعد تراجع أسعار النفط عمق المخاوف من ركود عالمي في ظل تفشي فيروس كورونا.
وتحمل مؤشر قطاع النفط والغاز معظم الخسائر، لينحدر نحو 17 في المائة بعد أن فقدت أسعار الخام ثلث قيمتها.
وأقفل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 7.4 في المائة، في أسوأ أيامه منذ الأزمة المالية في 2008 و2009.
وفقدت الأسهم الأوروبية حتى الآن نحو ثلاثة تريليونات دولار من قيمتها منذ أوقد الانتشار السريع لفيروس كورونا في أنحاء العالم شرارة عمليات بيع في شباط (فبراير)، حيث بدا مرجحا أن يعطل تفشيه النشاط الاقتصادي في شتى بقاع العالم.
وقال أندريا سيسيوني، مدير الاستراتيجية لدى تي. إس لومبارد في لندن، "صدمة النفط تؤدي إلى تفاقم أثر فيروس كورونا في الاقتصاد العالمي.
وأضاف "في المدى القصير، ومهما يكن من يشعر بألم صدمة الأسعار - فإنهم سيتحركون على الفور ويقلصون الإنفاق ويقلصون الاستثمار، أما الفائزون فيتحركون بتدرج أكبر بكثير."
وهوت الأسهم النرويجية المنكشفة على أسعار النفط الخام 9.4 في المائة، في أسوأ يوم لها منذ أكثر من 30 عاما، في حين فقد المؤشر فاينانشيال تايمز 100 في لندن الثري بأسهم شركات السلع الأولية 7.7 في المائة.
وتراجع جميع مؤشرات القطاعات الأوروبية بشدة، مع هبوط شركات التعدين وصناعة السيارات والبنوك، وجميعها حساسة للنمو، نحو 10 في المائة.
وفي أمريكا، علقت بورصة "وول ستريت" في نيويورك التداول بشكل موقت صباح أمس، من جراء الخسائر الكبيرة الناجمة عن تراجع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من فيروس كورونا المستجد.
وجاء قرار تعليق التداول بعدما بلغت خسائر "إس آند بي 500" 7 في المائة. ولحظة التعليق، كان مؤشر "داو جونز" قد سجل انخفاضا 7.29 في المائة، ومؤشر "ناسداك" 6.68 في المائة.
وأطلق خسارة "إس آند بي 500" نسبة 7 في المائة تلقائيا آلية تعليق موقت للتداولات، ما أتاح للسوق والمستثمرين التقاط أنفاسهم. وإذا خسر المؤشر نسبة 13 في المائة، يجري تعليق التداولات مرة ثانية لمدة 15 دقيقة.
ومع بدء التداولات الساعة 13.49 بتوقيت جرينتش، سجل "داو جونز" خسارة 7.29 في المائة انخفاضا إلى 23979.79 نقطة، أما "ناسداك" فخسر 7.10 في المائة ليبلغ 7966.94 نقطة، وفقد مؤشر "إس آند بي 500" نسبة 5.55 في المائة من قيمته ليبلغ 2807.43 نقطة.
وإضافة إلى تأثير المخاوف المرتبطة بفيروس كورونا المستجد على بورصة نيويورك، تضررت الأسواق أيضا من تراجع أسعار النفط بأكثر من 20 في المائة.
وفي أمريكا اللاتينية، علق التداول 30 دقيقة في بورصة ساو باولو بعد تدهور مؤشر "إيبوفيسبا" 10 في المائة، أيضا على خلفية آثار "كورونا" المستجد على الاقتصاد والهلع من انخفاض أسعار النفط.
وأشار آرت هوجان من مؤسسة "ناشيونال" للاستشارات المالية إلى أن "انخفاض أسعار النفط أمر سيئ للدول المنتجة للبترول وللأعمال في قطاع الطاقة".
وأضاف هوجان "لكن المقلق أكثر، هو أن الانخفاض يوفر صورة قاتمة للمستثمرين بالنسبة إلى النمو الاقتصادي العالمي".
وتواصل حصيلة الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد بالارتفاع في الولايات المتحدة التي سجلت 21 حالة وفاة و500 إصابة حتى الآن.
وفي مواجهة الهلع الذي يسود الأسواق، أعلن الاحتياطي الفيدرالي، أمس، أنه سيرفع المبالغ التي يضخها يوميا في السوق النقدية، لتبلغ 150 مليار دولار على الأقل يوميا.
من جهته، دعا كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي إلى "استجابة دولية منسقة" للتخفيف من أثر وباء كورونا المستجد في الاقتصاد.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- العالمية