أسواق الأسهم- الخليجية

محللون: سلوك المضاربين فاقم خسائر الأسواق .. وحان الوقت لاقتناص الفرص

متداول يراقب الأسعار في البورصة الكويتية بعد تراجعها بنسبة 10 في المائة، أمس. "الفرنسية".

قال محللون ماليون، إن ما يحدث الآن من تراجعات حادة في البورصات الخليجية، بسبب تفشي فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، بحاجة إلى مستثمرين ومضاربين رشيدين يعملون على اقتناص الفرص التي تتاح أمامهم، مشيرين إلى سلوك المضاربين غير الرشيدين تسبب في تفاقم خسائر البورصات الخليجية.
وقال محمد الثامر، مدير التداول السابق في سوق الكويت للأوراق المالية، إن ما يحدث الآن في البورصات الخليجية من تراجعات حادة يتمحور حول طبيعة نشاط المستثمر والمضارب الرشيد، فهناك مستثمرون ينظرون إلى استثماراتهم على أنها طويلة الأجل، لذا فإن تقلبات أسعار الأسهم ليست ذات أثر في محافظهم الاستثمارية، باعتبار أنهم مهتمون بالعائد الاقتصادي للأسهم المستثمرة فيها، بالتالي فهؤلاء المستثمرون لا يحرصون على متابعة تحركات السهم من الناحية السعرية إنما يتابعون أداء الشركة واستمراره والعائد الاقتصادي لسهم الشركة.
وأوضح الثامر أن المضارب الرشيد الذي يستثمر جزءا قليلا من إجمالي محفظته الاستثمارية، حيث لا تتعدى 5 في المائة من إجمالي محفظته، لذا في حال تأثرت هذه النسبة نوعا ما بما يحدث الآن من خسائر في البورصات الخليجية، فإنه لن يكون لها تأثير كبير في عائد المحفظة، ولا سيما أن المضاربة وفق هذه النسبة تهدف إلى تحسين العائد الاقتصادي للمحفظة الاستثمارية.
من جهته، قال أسامة معين، محلل مالي، إن أزمة الأسواق المالية في العالم بسبب سرعة انتشار فيروس كورونا انعكست سلبيا وبصورة كبيرة على أداء البورصات الخليجية التي تعرضت لخسائر فادحة، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى تراجعات الأسهم القيادية في البورصات الخليجية خاصة بورصة دبي التي انخفضت إلى مستويات مقلقة.
لكن معين يرى أن ذلك قد يوفر فرصا استثمارية متاحة أمام المستثمرين الذين لديهم نظرة مستقبلية تجاه البورصات الخليجية، مشيرا إلى أن تحسن أسعار النفط عامل جوهري في قدرة البورصات على إعادة توازنها والخروج من دائرة الخسائر المتلاحقة، لكن ذلك لن يتحقق في الوقت الراهن، بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين ودول أوروبية أدت إلى انخفاض صادراتها. من جانبه، قال المستشار، فهمي صبحه، الباحث والخبير الاقتصادي إنه مع تنامي المؤشرات السلبية في المشهد الجيوسياسي العالمي المتجدد بأحداثه وآثاره السلبية في المشهد الجيواقتصادي العالمي والخليجي، والناتج من تباطؤ ومخاوف لدى الاقتصادات العالمية من انتشار فيروس كورونا، فإن العوامل السلبية المؤثرة في أداء البورصات الخليجية تزداد وبالتالي الانهيارات التي تحدث الآن ما هي إلا استجابة لعوامل داخلية وخارجية.
وأشار إلى أن هروب كثير من المستثمرين والمتداولين أفرادا ومؤسسات أدى إلى تزايد غير مسبوق نحو البيع لوقف نزيف الخسائر كردة فعل سلبية لمعطيات المشهد الجيوسياسي العالمي.
وأوضح أن العوامل الخارجية تمثلت في انخفاض ما يقارب 35 في المائة من أسعار النفط لأدنى مستوى له منذ 15 شهرا وعدم استجابة الأسواق العالمية لتخفيض أسعار الفائدة العالمية، وسلبية المشهد الأوروبي الذي ينذر بأزمة مصرفية عالمية تتأثر بها البورصات العالمية، كنتيجة لانخفاض أسعار الفائدة العالمية وانتشار الصيرفة الرقمية.
وبين أن العوامل السلبية بشقيها الداخلي والخارجي تتطلب من صانع السوق ضخ مزيد من السيولة للحيلولة دون انخفاضات سلبية في الأسواق الخليجية الناتجة أصلا من مشهد جيوسياسي معقد عالميا.
من جانبه، قال عبدالرحمن السماري، محلل مالي، إن البورصات الخليجية شهدت نزولا حادا وقويا سجلت معه قيعانا جديدة سيؤدي ذلك إلى اهتزاز ثقة المستثمرين بسبب خسائرهم من انتشار الفيروس، مشيرا إلى أن البورصات الخليجية بدأت تقرأ جيدا التأثير الواضح لقلة صادرات عدد من الدول وفي مقدمتها الصين ثاني أقوى دولة اقتصاديا، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط بسبب زيادة الإنتاج وقلة الطلب.
وأضاف، أن تأثير الفيروس طال كذلك نشاط قطاعات مثل النقل البحري، والطيران، والفنادق وهي قطاعات ذات تأثير كبير في أسواق المال الخليجية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- الخليجية