أخبار اقتصادية- عالمية

الريال الإيراني يهوي 10 % في أسبوع

تراجع العملة الإيرانية أضر بالاستهلاك المحلي وفيروس كورونا أضعف الصادرات. "رويترز"

بلغ الريال الإيراني أضعف مستوياته في عام مقابل الدولار، إذ دفعت زيادة حادة في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى إغلاق أغلب حدود البلاد، ما يهدد الصادرات غير النفطية التي تشكل شريان الحياة الرئيس لاقتصادها.
وبحسب موقع "بونباست.كوم" لأسعار الصرف الذي يتابع السوق الحرة، جرى أمس عرض الدولار عند مستوى مرتفع بلغ 158 ألفا و500 ريال، بينما يبلغ سعره الرسمي 42 ألف ريال، بما ينطوي على تراجع 10 في المائة للعملة عنها قبل أسبوع.
ووفقا لـ "رويترز"، ارتفع عدد وفيات إيران جراء فيروس كورونا إلى 19، وهو أعلى رقم خارج الصين، ما دفع عدة دول لوقف الرحلات الجوية وأغلب جيرانها إلى إغلاق حدودهم معها، ويقوض الضغط المتزايد الناجم عن عقوبات أمريكية بالفعل صناعة النفط في إيران ويقلص صادراتها.
وربما يفضي تراجع العملة إلى تفاقم التضخم والإضرار بالاستهلاك المحلي، بينما قد يتسبب هبوط الصادرات في مزيد من ارتفاع البطالة، التي يتوقع بعض المحللين تجاوزها 20 في المائة هذا العام، وأعلنت طهران عن إغلاق مدارس وجامعات ومراكز ثقافية وإلغاء فعاليات رياضية، كما نشرت فرقا صحية لتعقيم الحافلات والقطارات والأماكن العامة.
من جهة أخرى، وفي سوق العملات، تعافى الدولار من أقل مستوى في أسبوعين الذي بلغه في الجلسة السابقة مع تقليص المستثمرين توقعاتهم بأن يعطي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) مؤشرا لمزيد من التيسير في مواجهة انتشار فيروس كورونا الفتاك خارج الصين.
لكن المعنويات في السوق بصفة عامة ظلت حذرة مع ارتفاع مؤشر يقيس تقلبات اليورو مقابل الدولار لأعلى مستوى في أربعة أشهر ونصف الشهر بينما تعرضت العملات المرتبط بالسلع الأولية مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي لضغوط بيع من جديد. ونزل الاثنان نحو نصف في المائة مقابل نظيرهما الأمريكي.
ومع بدء الانتشار السريع لفيروس كورونا في أوروبا والشرق الأوسط، لم يعد بعض المستثمرين يرون مناعة في اقتصاد الولايات المتحدة ويراهنون الآن على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيخفض أسعار الفائدة لدعم النمو. لكن ريتشارد كلاريدا نائب رئيس المجلس قال إنه بينما يراقب البنك المركزي تأثير الفيروس في الاقتصاد الأمريكي فإنه من السابق لأوانه الحكم إذا كان الأمر يتطلب تغيير السياسة النقدية، ومقابل سلة من العملات، صعد الدولار 0.1 في المائة إلى 99.04 مرتفعا من أقل مستوى في أسبوعين عند 98.876 الذي سجله في الجلسة السابقة.
وارتفعت أسعار الذهب بعد انخفاض كبير سجلته في الجلسة السابقة، في الوقت الذي حذرت فيه الولايات المتحدة من حتمية حدوث وباء ما دفع المستثمرين إلى اللجوء للأصول التي تعد ملاذا آمنا.
وارتفع الذهب في التعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1643.93 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن انخفض 1.9 في المائة في الجلسة السابقة. ولامست الأسعار يوم الإثنين الماضي أعلى مستوياتها في أكثر من سبعة أعوام عند 1688.66 دولار، وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 في المائة إلى 1646 دولارا. وأشار كايل رودا من "آي.جي ماركتس" إلى أن "الناس قلقون من انتشار الفيروس في أنحاء العالم وأنه سيصبح وباء، ربما أسوأ سيناريو للاقتصاد العالمي بدأ في الحدوث وهذا يبقي على‭ ‬طلب الذهب إذ إن الجميع قلقون من أن الفيروس يقود إلى انخفاض العوائد". ودعت الولايات المتحدة مواطنيها إلى بدء التأهب لانتشار فيروس كورونا في البلاد مع تصاعد تفشيه في إيران وكوريا الجنوبية وإيطاليا، ومن المرجح أن تتجاوز تأثيرات التفشي الصين إذ من المتوقع أن تسجل معظم الاقتصادات الكبرى في المنطقة تباطؤا كبيرا أو تتوقف عن النمو أو تنكمش في الربع الحالي وفقا لما خلصت إليه استطلاعات للرأي.
وانخفضت الأسهم الآسيوية في الوقت الذي قادت فيه المخاوف بشأن الفيروس انخفاضا آخر في وول ستريت ودفعت العوائد على سندات الخزانة الأمريكية إلى مستويات قياسية متدنية، وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ربح البلاديوم 0.9 في المائة إلى 2723.15 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.7 في المائة إلى 932.63 دولار بعد أن لامس أدنى مستوياته في شهرين أمس الأول، وارتفعت الفضة 0.5 في المائة إلى 18.08 دولار للأوقية، بعد أن تراجعت 4.1 في المائة في الجلسة السابقة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية