أخبار اقتصادية- عالمية

ترمب: الديمقراطيون أثاروا هلعا في الأسواق

كورونا

اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الديموقراطيين ووسائل إعلام مثل، "سي إن إن" بالمبالغة في أزمة فيروس كورونا المستجد وإلحاق الضرر بالأسواق، "والعمل على تقديم الفيروس بأسوأ ما يمكن، ما يخلق حالة هلع في الأسواق"، معتبرا أن الديموقراطيين "يتكلمون كثيرا" دون أن يفعلوا شيئا.
واقترح تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي تخصيص تمويل بقيمة 8.5 مليار دولار للحكومة الفيدرالية لمكافحة انتشار "كورونا"، وانتقد شومر بشدة إدارة ترمب قائلا، إن استجابة البيت الأبيض حتى الآن "محدودة للغاية ومتأخرة للغاية" وتفتقر إلى خطة واضحة للتعامل مع انتشار الفيروس، ويشمل مقترح شومر تمويلا بقيمة مليار دولار للمساعدات الأمريكية الخارجية.
إلى ذلك، توقع محللون أن يدفع قطاع الألعاب فاتورة باهظة بفعل الهلع من فيروس كورونا، فقد خلا معرض الألعاب الكبير في نيويورك هذه السنة من جناح صيني، فيما حضرت في الأذهان المشكلات التي يعانيها ثاني اقتصاد في العالم بسبب هذه الأزمة وعواقبها المحتملة على مبيعات القطاع.
وشهد الإنتاج في الصين، أكبر البلدان المصنعة للألعاب في العالم، تراجعا مفاجئا منذ شل القطاع بفعل تفشي الفيروس، وبين أكوام من الدببة القماشية والألعاب الإلكترونية ودمى الأطفال، يتساءل المشاركون الـ 25 ألفا في معرض نيويورك الذي اختتم الثلاثاء على أثر هذه الأزمة الصحية.
ويؤكد ممثلون عن جهات عدة عاملة في القطاع، أن تفشي فيروس كورونا المستجد بعد أعياد نهاية العام جنب القطاع خسائر محتملة أكبر بكثير، وبما أن الصين تصنع ما يقرب من 85 في المائة من الألعاب المبيعة في الولايات المتحدة، قد تنفد بعض الألعاب من الأسواق بحلول الصيف المقبل.
ويؤكد آيساك لاريان المدير العام لمجموعة "إم جي أيه إنترتاينمنت" أن الوباء "سيكون له أثر بالغ في العالم أجمع"، وتستعين شركته بمخزونها لتزويد زبائنها بدمى "لول سوبرايز" أحد أشهر منتجاتها، وتعمل المصانع المتعاونة مع "إم جي أيه" في الصين حاليا بـ 20 في المائة فقط من قدراتها، لأن كثيرا من عمالهم لم يعودوا إلى عملهم وسط تباطؤ كبير في الأنشطة جراء النقص في بعض المواد أو مشكلات لوجستية، مشيرا إلى أن أثر فيروس كورونا المستجد في سلسلة الإمداد هو "أسوأ ما شهدت عليه" خلال 41 عاما في قطاع الألعاب.
ويقول آرون موديريك مبتكر معجون الصلصال "كريزي آرونز"، إن "هذا الأمر الموضوع الرئيس للأحاديث كلها بسبب قدر كبير من الغموض"، ومع أن شركته من بين المجموعات القليلة في القطاع، التي تصنع منتجاتها كاملة في الولايات المتحدة، يبدي موديريك قلقا إزاء تبعات أوسع لتفشي فيروس كورونا المستجد، ويوضح، "إذا ما فرغت الرفوف في المتاجر، لن يستفيد أي طرف".
وعادة ما تشارك الشركات الصينية بأعداد كبيرة في معرض نيويورك للألعاب، الأكبر في القطاع في القارة الأميركية، مع عشرات المنصات للعرض في مركز جايكوب جافيتس، غير أن جمعية مصنعي الألعاب، الجهة المنظمة للمعرض، قررت قبل أسابيع، عدم إقامة جناح صيني هذا العام ملغية مشاركة 47 جهة عرض، ونحو 550 شخصا، وفق ما أوضح ستيف باسيرب رئيس الجمعية.
ولم تتراجع نسبة الارتياد بصورة كبيرة لتدفق زوار لم يتمكنوا من التوجه للمشاركة في معارض في الصين، ومن بين أعضاء الجمعية، اشتكت شركات عدة عاملة في الهند وماليزيا وبلدان أخرى في المنطقة من النقص في القطع أو المواد الأولية الآتية من الصين، ويشكو البعض من المنافسة المتوقعة على حاويات الشحن عندما يعود الوضع إلى طبيعته، وفق باسيرب.
ويقول، "الوضع في القطاع لم يصل بعد إلى مستوى الأزمة الكاملة. لكن إذا بقي الوضع على حاله في نيسان (أبريل)، عندها سنكون أمام مشكلة حقيقية"، واضطرت شركة "واو وي"، التي تبيع دببا قماشية وألعابا إلكترونية إلى إرجاء بعض المراحل الضرورية لإطلاق منتجات جديدة نظرا إلى عدم استطاعة مهندسيها في هونج كونج من التوجه إلى المصانع في الصين حيث يتغيب أكثر من نصف الموظفين.
ويرى دافن سافر المدير التقني لمجموعة "واي وي": "لقد فقدنا أسبوعين من النشاط بدوام كامل"، لكنه يبدي أمله في إمكانية احترام الجدول الزمني للإنتاج في حال رفع تدابير الحجر الصحي قريبا.
وتأمل شركة "فان رايز" التي تتخذ كاليفورنيا مقرا لها أن يبقى أثر الوباء محصورا، لأنها تنتج أكثرية ألعابها في فيتنام، غير أنها مضطرة حاليا إلى الاستعانة بالمخزون من أجل الحصول على المكونات الإلكترونية اللازمة لتصنيع ألعاب، عادة ما تنتجها في الصين، كما أن مديرها التجاري جاستن ميلز أوركات لا يعلم هل ستكون شحنات الألعاب المصنعة في الصين جاهزة هذا الصيف.
ويبدي كريس تيدويل المدير العام لمجموعة "ماجفورمرز" قلقه على شركته لقطع التجميع المغناطيسية المصنعة بالكامل في الصين. حتى اللحظة لم يعد سوى ثلث العمال إلى المصانع، ويقول "هذا الأمر سيؤثر فينا بدرجة كبيرة. هذا العام سيكون معقدا بلا شك".
إلى ذلك، أشارت توقعات وكالة موديز الأمريكية للتصنيف الائتماني إلى أن مبيعات السيارات في أنحاء العالم ستشهد تراجعا 2.5 في المائة خلال العام الحالي بسبب تفشي كورونا (كوفيد - 19).
وذكرت الوكالة في مدينة فرانكفورت الألمانية أن تفشي كورونا سيؤثر في الطلب وسيوقف سلاسل التوريدات، وتوقعت أن تصل نسبة التراجع في المبيعات في غرب أوروبا إلى 4 في المائة لأن كثيرا من مشتري السيارات استفادوا نهاية العام الماضي من الخصومات قبل دخول التعليمات المشددة الخاصة بالانبعاثات الكربونية حيز التنفيذ.
وأضافت "موديز"، أن رد فعل الأوروبيين على تزايد العرض من السيارات الكهربائية لا يزال غير محدد، متوقعة تراجع المبيعات في الصين بنسبة 2.9 في المائة لأن الناس سيتجنبون الذهاب إلى معارض السيارات بسبب الخوف من العدوى ولأن الإنتاج قد انخفض بسبب وقف حركة التشغيل ونقص الإمدادات.
وذكرت الوكالة أن مبيعات السيارات في السوق الأمريكية، ستسجل تراجعا 1.2 في المائة، معتبرة أن السوق الوحيدة التي ستحقق نموا طفيفا في العام الحالي هي السوق اليابانية.
وأفادت بيانات أكبر اتحاد لصناعة السيارات في الصين بأن مبيعات السيارات في البلاد انخفضت 18.7 في المائة، ما يفوق التوقعات في يناير على أساس سنوي، لتسجل هبوطا للشهر الـ19 على التوالي.
وقال اتحاد مصنعي السيارات في الصين على حسابه الرسمي في تطبيق وي شات، إن مبيعات المركبات العاملة بمصادر الطاقة الجديدة انخفضت 51.6 في المائة على أساس سنوي خلال الشهر، مضيفا أن الانخفاض في إنتاج السيارات ومستويات مبيعاتها ستكون أكبر في فبراير بسبب تفشي فيروس كورونا.
وتوقع الاتحاد في 13 فبراير، انخفاض إجمالي المبيعات في أكبر سوق للسيارات في العالم 18 في المائة في يناير مقارنة بالشهر ذاته قبل عام، ويتأهب قطاع صناعة السيارات لمواجهة آثار تفشي وباء فيروس كورونا الذي أودى بحياة 2715 شخصا حتى الآن.
وبدأت حكومات الأقاليم فرض قيود على السفر وطالبت السكان بتجنب الأماكن العامة خلال الأسبوعين الأخيرين من يناير، وقال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات، إنه سيتعرض على الأرجح لأضرار بالغة فيما يتعلق بالمبيعات والإنتاج في الربع الأول بسبب الوباء.
وحذرت مجموعة "ريو تينتو" الإنجليزية الاسترالية للتعدين على لسان رئيسها التنفيذي جان - سيباستيان جاك، من أن سوق التعدين يخضع حاليا لـ"بيئة مضطربة" بسبب تفشي فيروس كورونا، الذي يؤثر في الاقتصاد الصيني، وأضاف "إننا نراقب عن كثب تأثير الفيروس ونستعد لبعض التداعيات قصيرة المدى"، مشيرا إلى أن تفشي كورونا يمكن أن يضر بنشاط الشركة التي تعد أكبر منتج لخام الحديد في العالم، وفي 2019، استوردت الصين ثاني أكبر كمية من خام الحديد لتغطية طلبها من مصانع الصلب.
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية