أخبار اقتصادية- عالمية

إيطاليا تواجه اختلالات اقتصادية مفرطة وجبلا من الديون المتراكمة

حذرت المفوضية الأوروبية أمس من اختلالات على صعيد الاقتصاد الكلي في بعض الدول الأوروبية ، مؤكدة أن إيطاليا بحاجة إلى المضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية، في حين يتعين على ألمانيا زيادة تعزيز الاستثمارات العامة، في إطار أحدث تقرير حول الأحوال الاقتصادية للدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى بريطانيا.
ووفقا لـ"الالمانية " تعاني إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، منذ فترة طويلة من تباطؤ في النمو. كما أن إيطاليا هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي إلى جانب اليونان التي لم يعد ناتجها المحلي الإجمالي إلى مستويات ما قبل الأزمة المالية في 2008.
من المتوقع أن يؤثر تفشي فيروس كورونا الجديد المتحور (كوفيد - 19) حاليا في الاقتصاد الإيطالي.
من ناحية أخرى، دعيت ألمانيا مرارا وتكرارا إلى تعزيز الاستثمارات العامة والمساعدة في تحفيز نمو منطقة اليورو، نظرا لفائض ميزانيتها القياسي الذي بلغ 13.5 مليار يورو (14.5 مليار دولار) العام الماضي.
وخلصت المفوضية، إلى أن إيطاليا، إلى جانب اليونان وقبرص المستفيدون السابقون من خطة الإنقاذ، هي دول تعاني من اختلالات اقتصادية مفرطة، مشيرة إلى أن جبل الدين العام المتراكم في ايطاليا - وهو من بين أعلى المعدلات في منطقة اليورو - "لا يزال متزايدا".
ولم تحرز السلطات الإيطالية أي تقدم في تنفيذ الإصلاحات التي من شأنها أن تقلل من عبء معاشات كبار السن على الإنفاق العام، ولا في فتح المنافسة في قطاع التجزئة والخدمات التجارية خصوصا، حسب ما أشارت المفوضية.
وأقرت المفوضية الأوروبية لدى إعلانها أمس عن استراتيجية نمو للاتحاد الأوروبي بأن الإنتاجية لا تنمو بالسرعة الكافية في التكتل، وأن الاستثمار لا يزال شديد الانخفاض فيما لا يزال الدين العام مرتفعا في الدول الأكثر احتياجا لخفضه.
وبحسب "رويترز"، ذكرت المفوضية، وهي جهة تنفيذية، في توصيات سنوية لدول الاتحاد الأوروبي، أن التكتل الذي يضم 27 دولة لن يكون ناجحا إلا بتركيز أعضائه جميعهم على جعل النمو مستداما، مشيرة إلى أن، "معدلات الدين العام لا تزال على مسار نزولي لدى عديد من الدول الأعضاء، لكن ليس في تلك التي خفض الدين فيها أكثر إلحاحا"، في إشارة إلى إيطاليا واليونان والبرتغال وقبرص، التي تزيد معدلات الديون فيها عن 100 في المائة إلى الناتج المحلي الإجمالي.
ونوهت إلى أنه "لا تزال الدول الأعضاء تجد صعوبة في العودة إلى مستويات الاستثمارات العامة بها قبل الأزمة. خصوصا، أن الإنفاق الاستثماري العام لا يزال عند مستويات منخفضة تاريخية، ويتوقع ألا يزيد معدل الاستثمار العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلا بشكل طفيف، خصوصا في منطقة اليورو".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية