تقارير و تحليلات

الأسهم الصينية تقاوم «كورونا» بأقل خسائر بين الأسواق الرئيسة .. ومؤشر «الخوف» يقفز 107 %


تواصل البورصات العالمية سلسلة تراجعاتها مع تسارع انتشار فيروس "كورونا"، الذي يضع النشاط الاقتصادي والنمو تحت مزيد من الضغط، لتفقد بعض الأسواق الرئيسة أغالب مكاسبها التي حققتها العام الجاري وتتراجع من أعلى مستوياتها، وهو ما دفع المستثمرين للإقبال على الملاذات الآمنة.
وبحسب رصد وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية، سجلت الأسواق الآسيوية تراجعات بين 3 حتى 10 في المائة، إلا أن الأسهم الصينية هي الأقل خسائر في أسواق المال الآسيوية، رغم أن انطلاقة "كورونا" بدأت من أراضيها وارتفاع الإصابات والوفيات.
وأدت حالات الهلع في الأسواق إلى ارتفاع مؤشر "فيكس" المعروف بمؤشر الخوف، الذي يقيس توقعات الأسواق بشأن تقلبات أسعار الأصول عن الـ30 يوما المقبلة، إذ قفز منذ مطلع العام بنحو 106.9 في المائة مسجلا أعلى مستوى له في أكثر من عام.
وارتفع مؤشر "فيكس" خلال جلسة الإثنين فقط بنسبة 45.6 في المائة، وتعد هذه القفزة سابع أكبر ارتفاع يومي على الإطلاق بحسب "بلومبيرج"، ليواصل معها ارتفاعه للجلسة الثالثة.
وبالعودة إلى أسواق الأسهم، إذ تراجع مؤشر شنغهاي بنحو 3.3 في المائة من أعلى مستوى له هذا العام، في حين تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنحو 6.1 في المائة من أعلى مستوى له ليسجل المؤشر أدنى مستوى منذ أكتوبر الماضي.
وجاءت التراجعات أكثر حدة في الأسواق الآسيوية الأخرى، إذ هبط مؤشر بانكوك من أعلى مستوى له خلال العام بنسبة 10 في المائة، فيما هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 8.3 في المائة، وتراجع نسبته 7.5 في المائة لبورصة كوالالمبور.
وحذرت كريستالينا جورجييفا مديرة صندوق النقد الدولي، خلال اجتماع لمجموعة العشرين في الرياض الأحد الماضي، من أن يعطل فيروس "كورونا" النشاط الاقتصادي في الصين وقد يعرض انتعاش الاقتصاد العالمي للخطر، متوقعة أن يتراجع النمو العالمي 0.1 نقطة مئوية.
وراوحت الخسائر للأسواق الأوروبية بين 5.6 و8 في المائة، إذ تأتي بورصة ميلانو في المقدمة بعدما شهدت أمس الأول أسوأ يوم لها منذ منتصف 2016، مع إعلان إيطاليا أكبر تفش لـ"الفيروس" في أوروبا بعدد ست وفيات على الأقل وأكثر من 200 إصابة، وهو ما سينال على الأرجح من اقتصاد البلاد المكروب بالفعل.
وتراجع مؤشر بورصة ميلانو بنسبة 8 في المائة من أعلى مستوى له في العام الحالي، فيما يأتي مؤشر فوتسي البريطاني ثانيا، إذ فقد 6.8 في المائة من أعلى مستوى للعام الحالي، بينما تراجع كل من مؤشر داكس الألماني وكاك الفرنسي 5.6 في المائة لكل منهما.

الأسواق الخليجية .. قطر الأسوأ
تراجعت الأسهم الخليجية من أعلى مستوى في يناير بنسب متفاوتة، وذلك بالتزامن مع إعلان الشركات عن تراجع أرباحها، خاصة شركات البتروكيماويات إضافة إلى تفشي "كورونا"، وكانت الضغوط أكثر على سوق قطر، التي تراجعت بنسبة 9.4 في المائة بما يعادل 1009 نقاط من أعلى مستوى منذ بداية العام لتكسر حاجز 10 آلاف نقطة.
فيما تراجعت السوق السعودي بنسبة 8.5 في المائة ونحو 7.6 في المائة لسوق دبي، فيما تراجعت سوق أبو ظبي بنحو 5.9 في المائة من أعلى مستوى للعام الحالي ليفقد مستوى خمسة آلاف نقطة، وكانت جلسة 24 فبراير أسوأ أداء يومي للسوق السعودية منذ تسعة أشهر.
وبدأ انتشار "كورونا" في الخليج بداية من الإمارات خلال الفترة الماضية، بينما الأسبوع الجاري جرى الإعلان عن إصابات جديدة في الكويت والبحرين التي بلغ عدد مصابيهما نحو 17 حالة عبر رحلات قادمة من إيران.

*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات