أخبار اقتصادية- محلية

من الرياض .. وزراء مالية «العشرين» يبحثون إصلاح النظام الضريبي العالمي

كشف محمد الجدعان وزير المالية عن توقيع أكثر من ستة آلاف اتفاقية تعاون ثنائي، تمثلت في أن السلطات الضريبية حول العالم تعمل على الاستفادة من التبادل التلقائي لآليات المعلومات، حيث تم تبادل المعلومات حول 50 مليون حساب مالي بنهاية 2019 بقيمة أكثر من خمسة مليارات يورو، وتم تحديد ما يقرب من 100 مليار يورو من العائدات الضريبية الإضافية بفضل آليات الالتزام الإداري والتحقيقات.
جاء ذلك خلال ندوة "أولويات الضرائب الدولية"، عقدت أمس، في الرياض على هامش الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين تحت رئاسة السعودية.
وألقى وزير المالية كلمة رحب فيها بالجميع، مبينا أن المملكة فخورة باستضافتها قمة العشرين وتتطلع إلى العمل مع شركاء قمة العشرين لإيجاد الحلول للتحديات القادمة.
وقال، "إن حدث اليوم يعطينا الفرصة لتقييم ما حققناه من شفافية ومناقشة طرق تحقيق مزيد من النجاح وسيقوم أيضا بإتاحة الفرصة لمناقشة إيجاد الحلول للمشكلات الضريبية الناتجة عن رقمنة الاقتصاد".
وأضاف "وبدعم دول مجموعة العشرين، حقق المجتمع الدولي نجاحات كبيرة في محاربة التهرب الضريبي ونقل الأرباح، واليوم، أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي في دول العشرين والمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات في الأغراض الضريبية يعملون معا لتطبيق المعايير المتفق عليها دوليا في الشفافية الضريبية".
وذكر أن هذه المعايير تمثل الحاجة إلى الوصول إلى معلومات للأغراض الضريبية والحاجة لحماية خصوصية دافعي الضرائب، موضحا أن الندوة ستناقش أيضا التطورات في تبادل المعلومات للأغراض الضريبية وكيف يمكن أن تتطور معايير الشفافية الضريبية.
وأكد أن الجميع يدرك أن الرقمنة تؤثر تأثيرا عميقا في الاقتصاد العالمي وطريقة ممارسة الأعمال التجارية، حيث أصبحت الشركات الآن قادرة على تكوين روابط اقتصادية كبيرة مع الدول دون وجود مادي وبالتالي دون وجود ضريبي، وجعلت هذه التطورات من الضروري تحديث وإصلاح النظام الضريبي الدولي.
وأشار وزير المالية إلى أن قادة مجموعة العشرين في عام 2018 التزمت بمعالجة التحديات الضريبية الناشئة عن رقمنة الاقتصاد، حيث فوضوا منظمة مجموعة العشرين للتعاون الاقتصادي الشامل وإطار التآكل والربح الأساسي لتقديم حل قائم على الإجماع لمواجهة هذه التحديات الضريبية.
ولفت إلى أنه خلال هذا الحدث ستجرى محادثات بناءة حول كيفية المضي قدما وتحسين النظام الضريبي العالمي بطريقة عادلة ومسؤولة، آملا أن يكون هذا الحدث مثمرا وأن يقدم رؤى قيمة للعمل خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين.
وبحسب "الفرنسية"، ناقش وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في دول المجموعة أيضا الأثر المحتمل لوباء فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد العالمي.
وخلال الاجتماع في السعودية، أول بلد عربي يترأس مجموعة العشرين، يأمل مسؤولو أكبر 20 اقتصادا في العالم أن يتوصلوا إلى إجماع بخصوص نظام ضريبي عالمي أكثر عدالة في العصر الرقمي.
يأتي هذا الاجتماع وسط تنامي القلق إزاء فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) مع قيام السلطات الصينية بعزل ملايين الأشخاص في منازلهم لمنع انتشار المرض، ما يؤدي إلى تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.
وأكد برونو لومير وزير المالية الفرنسي، أن في صلب نقاشات الوزراء وضع خطة عمل لحماية الاقتصاد العالمي، الذي يواجه تباطؤا أساسا، من تأثيرات تفشي الوباء.
وأضاف للصحافيين أن "السؤال لا يزال مطروحا، هل سيتعافى الاقتصاد العالمي سريعا أم سيؤدي إلى تباطؤ مستمر في النمو العالمي؟".
وقال لـ"الاقتصادية"، إن فرنسا تعمل مع السعودية على التأطير بشكل كبير للضرائب الرقمية مع شركائهم في قمة العشرين، وأنه في الطريق الصحيح لدعم السعودية في هذا الجانب، مبينا أنهم يعملون مع السعودية لإنجاح القمة بدعم من العلاقات العميقة بين البلدين.
وأشار لومير، إلى أن السعودية تعمل بشكل جيد للتحضير لقمة العشرين التي تستضيفها العام الحالي، لافتا إلى الصعوبات التي تواجهها الدول المنظمة للقمة على مختلف الأصعدة، مبديا رأيه بأن السعودية تجاوزت هذه الصعوبات بشكل كبير.
وحث وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي الشركات الفرنسية على الاستثمار في المملكة لما تملكه من رؤية مستقبلية تتمثل في رؤية المملكة 2030، التي هي متميزة في مجال الأعمال والتجارة، وستسهم في تطوير الاقتصاد السعودي والمنطقة بشكل بكبير، حيث إنه من المهم للشركات الفرنسية أن تكون جزءا من التغيير الاقتصادي الذي تقوم به المملكة.
وقال لومير "هناك إجماع لدى أعضاء مجموعة العشرين على ضرورة إقرار هذا النظام الضريبي الدولي الجديد من أجل العدالة والكفاءة".
وأشار إلى إجماع بخصوص إطار عالمي لنظام دولي، وحض المسؤولين الماليين على التوصل إلى حل وسط بحلول نهاية العام.
من جانبه قال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين خلال الاجتماع، "لا يمكن أن يكون في الاقتصاد العالمي أنظمة ضريبية وطنية مختلفة تتعارض مع بعضها بعضا".
فيما دعا أنخيل جوريا أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خوسيه إلى أنه ينبغي خفض التوترات التجارية العالمية.
وأوضح جوريا أن المنظمة قد تضطر إلى تخفيض توقعاتها للنمو العالمي بسبب فيروس كورونا المتحور.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية