مواقف المطار

|

صدمت "كغيري" عندما قرأت عن الأسعار الجديدة التي تفرضها شركات تشغيل المطارات. المحاولة المستمرة للتقليل من إنجازات "رؤية المملكة" بفرض رسوم لا مبرر لها يجب أن تتوقف. الدولة تعمل على تطوير السياحة وتسهيل الإقبال على وطننا، وهذان من الأمور المهمة اللذين يجب أن تعمل في سبيل إنجازهما كل القطاعات بمجهود مشترك وتفكير ذكي يحقق "الرؤية" النهائية. هنا نتذكر أن المناطق السياحية في العالم التي تقع ضمن مجموعة التحدي التي نحاول أن نتجاوزها، تعمل في السر والعلن على تنمية الشعور بالربح لدى السائح، وهو يدخل مختلف المواقع ويشاهد أغلب الأنشطة، وإن لم يكن الميناء الذي يدخل منه الناس إلى الدولة واحدا من هذه فأين يكون.
المعلوم أن الرسوم تقلل جاذبية أي موقع، وعندما تكون الرسوم عالية فالحال سيتفاعل طرديا مع الرسوم حتى يطرد السائح العادي، الذي يبحث في مواقع السفر والإجازات عن أقل المواقع رسوما، وإن كان من أغنى الأغنياء.
أقول هذا ونحن في مرحلة مبكرة من الدعم التنظيمي للسياحة، وعندما تقلل الدولة تكاليف العمرة والحج والرسوم التي ترتبط بهذين الموسمين والمواقع التي يمكن أن يزورها من يأتي للبلاد لأي غرض من الأغراض، فعلى الجميع إدراك أن المنظومة لا تتجاوز جاذبيتها مستوى أقل العناصر جاذبية فيها، إذ تؤثر العناصر غير الجاذبة في تأسيس الهروب من بقية العناصر ليخسر الجميع.
الذي أتوقعه أن تكون هناك مراجعة سريعة ومنطقية لأسعار المواقف في المطارات خصوصا التي تعد دولية وإليها يصل أغلب من يزور البلاد، وتجعل من إيقاف السيارات في مواقفها أمرا جاذبا للمستفيد، الذي يمكن أن يحتاج إليها لفترة قصيرة أو طويلة، وهذا مقارنة بمثيلاتها في الدول التي تنافسنا في الترويج السياحي، وبما يحد من الخسائر على المواطن البسيط.
لعل التبرير بعد ذلك يكون أكثر منطقية وأقرب للقبول، أما أن تظهر الرسوم في الإعلام فجأة دون أن يكون هناك ما يمكن أن يسهم في إفهام الناس وضمان قبولهم فذلك أمر غير سار. المهم أن العقد الذي أبرمته الشركة المشغلة مع الطيران المدني لا يمكن أن يكون خسرانا بالشكل الذي يدفع لوضع رسوم غير منطقية، وهنا أتوقع التراجع أو التخفيض في أقل الأحوال.

إنشرها