الطاقة- النفط

وزير الطاقة: قريبا إعلان مهم سيكون مفخرة لـ «أرامكو» وقطاع الطاقة السعودي

كشف الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، عن دخول السعودية مجال تصدير الغاز في القريب العاجل، مشيرا إلى أن المملكة تطمح إلى الاستغلال الأمثل للموارد الكربونية من زيت وغاز، سواء كانت الموارد تقليدية أو غير تقليدية، ما يحدث نقلة نوعية في قطاع الطاقة وفي الاقتصاد بشكل عام.
وألمح خلال كلمته في "مؤتمر سابك 2020" في الجبيل أمس، تحت عنوان "الجيل الرابع للكيماويات"، إلى إعلان مهم قريبا من قبل من وصفه بـ"صاحب القرار"، سيكون مفخرة لكل من عمل في مجال الطاقة، خصوصا في شركة أرامكو السعودية.
وتحدث الأمير عبدالعزيز بن سلمان عن البرامج والمبادرات التي تتبناها وزارة الطاقة في رؤية المملكة 2030، موضحا أن النفط المتوافر نتيجة اعتماد البلاد على مصادر الطاقة المتجددة سيتم توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية للإسهام في إنتاج الطاقة المتجددة والمواد البوليمرية المستخدمة في توربينات الرياح.
وأشار إلى دعم وزارة الطاقة للتكامل بين الصناعات البترولية والصناعات البتروكيماوية، والعمل مع الشركات للتوسع في أعمالها وزيادة إنتاج المواد المتخصصة، بشكل يدعم الصناعات التحويلية.
وأضاف "هذا ما تقوم به "أرامكو" و"سابك" و"صدارة" و"بترورابغ" مع زيادة حصتها السوقية من البتروكيماويات عالميا، ولهذا جاء استحواذ "أرامكو" على حصة أغلبية في شركة سابك كخطوة للتكامل المنشود بين صناعتي النفط والبتروكيماويات".
وأكد أن هذا التوسع يتخطى الحدود الإقليمية إلى الدول التي يتوقع أن تشهد نموا في الطلب على الطاقة والمنتجات الهديروكربونية.
وأطلق وزير الطاقة أمس برنامج استدامة الطلب على النفط، الذي يعمل تحت مظلة اللجنة العليا للمواد الهيدروكربونية التي يرأسها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد.
ويهدف البرنامج إلى رفع الكفاءة الاقتصادية والبيئية للزيت والغاز التقليديين وغير التقليديين، والتركيز على الابتكار والاستخدام بشكل صديق للبيئة، ومن ذلك إنتاج مواد غير معدنية مثل بلاط البوليمر والخرسانة البوليمارية والبلاستيك المقوى بالألياف الزجاجية، ما يزيد الطلب على البتروكيماويات الابتكارية وبالتالي زيادة الطلب على الزيت والغاز وزيادة حصة السعودية في هذه السوق، وستشارك في تنفيذ هذا البرنامج 17 جهة تشمل وزارات وهيئات وشركات، ومراكز أبحاث متخصصة.
وشاركت في الإعداد لهذا البرنامج وزارة الطاقة مع 52 جهة، كما سيكون هذا البرنامج أحد المحاور المهمة لزيادة تحويل النفط إلى مواد كيماوية، نتيجة سرعة النمو لقطاع البتروكيماويات.
وأكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان وجود فرص نمو الطلب على الزيت والغاز، لإنتاج المواد البلورمارية المبتكرة كبديل للمواد التقليدية، كما تركز الوزارة على الاستخدامات الحديثة والمستدامة للمواد الهيدروكربونية في مختلف المجالات من خلال البحوث والتطوير ورفع الكفاءة الاقتصادية والبيئة، مع ترشيد جميع أشكال الطاقة.
ولفت إلى أنه سيتم الإعلان عن مشروع الكربون الدائري الذي تشارك فيه عدة جهات، من أجل إدارة المخاطر التي تهدد المناخ وإدارة النفايات، والتحديات الأخرى، لجعل السعودية أكثر مواءمة مع التوجهات العالمية بشأن البيئة والتغير المناخي، والتنمية المستدامة.
وأوضح أن البرنامج سيقدم كمبادرة سعودية لمجموعة العشرين أثناء اجتماعاتها في الرياض لتحفيز بقية دول العالم لتبني هذا التوجه، مشيدا ببرنامج كفاءة الطاقة الذي عملت الوزارة على استنساخه في برامج أخرى مثل برنامج تكامل الطاقة الكهربائية، ووضع مراجعة دورية لمزيج الطاقة الكهربائية ومستهدفات الطاقة المتجددة، وإعادة هيكلته وجعله أكثر كفاءة.
وأكد أن الوزارة تسعى إلى إيجاد منظومة متكاملة لقطاع الطاقة في السعودية لدعم التحول المستهدف في رؤية 2030، مبينا أن عمل الوزارة يوسع من إدارة قطاع النفط والغاز ليشمل جميع أشكال ومصادر الطاقة والاستفادة منها وجعل المملكة رائدة في مصادر الطاقة كافة التي يحتاج إليها الاقتصاد المحلي والعالمي، بشكل تكاملي يعزز الاستفادة من كل المصادر.
وعدّ وزير الطاقة مزيج الطاقة المتجددة الذي تعمل الحكومة السعودية على الاستفادة منه سيحفز مزيدا من الابتكار والاعتماد على منتجات البلاستيك، كما أن تطور التقنيات والابتكار يزيد من استخدام البلاستيك في هذا المجال.
وأشار إلى رفع مستوى المحتوى المحلي في جميع القطاعات، مستشهدا ببرنامج "اكتفاء" الذي تنفذه "أرامكو السعودية" لدعم المحتوى المحلي وتوطين الصناعة والتقنية، وبرامج أخرى مثل "مساند" في "سابك" و"بناء" في شركة الكهرباء التي رفعت مستوى الصناعة المحلية وزادت من توطين التقنية.
وأضاف وزير الطاقة "تبنت الوزارة زيادة المحتوى المحلي للشركات البترولية والبتروكيماوية والكهرباء من المصادر التقليدية وغير التقليدية، كذلك هناك تجمعات صناعية لها علاقة بالطاقة وتعمل على توطين الصناعة والتقنية بأبعادها البشرية والتقنية والاقتصادية، مثل مدينة الملك سلمان للطاقة "سبارك" ومجمع الملك سلمان للصناعات البحرية، ومجمع الصناعات التحويلية الملحق بشركة بترورابغ ومنطقة البلاسكيم التابع لشركة صدارة".
وكان الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية افتتح أمس، مؤتمر سابك 2020، بحضور الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، وبندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية، وعدد من المسؤولين ومسؤولي كبرى الشركات، في مركز الملك عبدالله الحضاري في محافظة الجبيل.
ولدى وصول أمير المنطقة الشرقية إلى مقر الحفل، وضع حجر الأساس لمشروع مبنى سابك الإداري الجديد في الجبيل، ثم تجول في المعرض المصاحب للملتقى.
ونوه باهتمام وحرص خادم الحرمين الشريفين وولي العهد على تمكين قطاعات الصناعة، وأن تكون منافسة على مختلف المستويات، مبينا أن "سابك" نجحت منذ نشأتها في بناء قاعدة متينة للصناعات الأساسية والتحويلية، ورسمت لنفسها مكانة رائدة في مجال البتروكيماويات على المستوى العالمي.
وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة "إنه سيتم الإعلان عن برنامج وطني خلال الشهرين المقبلين"، وهو ما يتعلق بموضوع اقتصاد الكربون الدائري، الذي تشارك فيه "أرامكو" و"سابك" و"كاوست" و"كابسارك" وزارة الطاقة وسكرتارية مجموعة العشرين.
وأوضح أن مزيج الطاقة الأمثل في المملكة يستدعي إسهام نسبة كبيرة من الطاقة المتجددة فيه، إذ إن التركيز على رفع نسبة المحتوى المحلي سيحفز على مزيد من الابتكارات في مجال البلاستيك، وفي مكونات الطاقة المتجددة، منوها بحرص خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.
ونوه وزير الطاقة بمؤتمر "سابك" 2020، وقال "إن المؤتمر يعد ملتقى فريدا يجمع المھتمين بتحقيق التقدم في علوم الكيمياء في القرن الـ21"، معربا عن سعادته بالمشاركة في هذه التجربة الثرية، المتعلقة بإمكانات الثورة الرابعة في علوم الكیمیاء، التي تمثل جوھر الفعالیات، التي سيشھدھا ھذا المؤتمر، خلال الأیام الثلاثة المقبلة.
من جانبه، ذكر الدكتور عبدالعزيز الجربوع رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، أن المؤتمر خير محفز للمشاركين فيه على العمل وإثراء النقاشات للوصول إلى أفضل النتائج التي تخدم صناعة البتروكيماويات في المملكة، وحول العالم.
وأعرب عن الأمل في أن يسهم المشاركون في المؤتمر في إثراء الجلسات وورش العمل طوال أيام انعقاده؛ ولا سيما في ظل مشاركة واسعة من العقول النيرة والخبرات، وأن يحقق ذلك ما تتطلع إليه "سابك" من نتائج؛ مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يشكل النسخة الـ13 من سلسلة مؤتمرات استهلتها الشركة منذ عام 1994 بهدف الارتقاء بصناعة البتروكيماويات في المملكة وحول العالم.
وأفاد الدكتور الجربوع، بأن "كيمياء الجيل الرابع" هي عنوان مؤتمر سابك 2020، الذي تطرح في إطاره عدة محاور رئيسة، في مقدمتها الاستدامة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مبينا أن الجيل الرابع من الكيمياء يركز على استشراف مستقبل صناعة البتروكيماويات، ويضع أسسا ومرتكزات يمكن البناء عليها، والانطلاق بها نحو آفاق أرحب، وبما يتفق ورؤية 2030، بما تستوجبه هذه الرؤية من تصورات تضع المملكة في مقدمة الدول على طريق تحقيق الازدهار والرخاء لمواطنيها.
وذكر رئيس مجلس إدارة سابك أن المؤتمر يتيح، للمرة الأولى في دورته الحالية المجال لجميع الشركات الصناعية في المملكة وخارجها المشاركة في المعرض المصاحب وفي تقديم أوراق العمل للمؤتمر.
وقال "إن المؤتمر سيناقش أكثر من مائة ورقة عمل تم اختيارها من بين أكثر من أربعة آلاف ورقة استقبلها هذا المؤتمر من داخل وخارج "سابك"؛ موضحا أن ذلك سيسهم في تعزيز القدرة على الابتكار في صناعة المحتوى المحلي، وتطوير قدر أكبر من التفاهم والوعي، ما يعزز بيئة الاستثمار في المملكة؛ وهي محور جلسات اليوم الرابع من المؤتمر الذي خصص لبحث آفاق الاستثمار في المملكة.
وأضاف "يصاحب هذا المؤتمر معرض هو الأكبر من نوعه في سلسلة مؤتمرات "سابك"؛ على صعيد العارضين والدول التي تشارك فيه، حيث بلغ عدد الدول أكثر من 55 دولة، وتجاوز عدد العارضين 600 عارض".
وقد تضمن حفل افتتاح مؤتمر "سابك" 2020، عرضا مرئيا عن قصة نجاح "سابك" التي باتت تعد في مصاف أهم العلامات التجارية حول العالم.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط