خطوات عملية لتعزيز مهنة الإعلامي

|


الإعلامي هو كل من يتعامل مع الكلمة والصورة في أي تخصص وأي وسيلة إعلامية متفرغا أو غير متفرغ.. ولقد واجه الإعلامي السعودي طوال العقود الأربعة الماضية فترات من المد والجزر ففي المراحل الأولى كانت للإعلاميين مكانة اجتماعية تقدمهم على غيرهم حيث لم تكن وسائل الإعلام متعددة لكن الجانب المادي والمزايا للعاملين في هذا الحفل كانت مهملة ولذا ظل معظمهم إلى الآن وبعد تقاعدهم لا يملكون مسكنا ولا تأمينا صحيا أو تأمينات اجتماعية.. ولم تتابع الجهات المختصة هذا الأمر وظل الإعلامي محروما من مزايا عديدة ولذا فقد جاءت خطوة الشراكة الاستراتيجية بين وزارتي الإعلام والإسكان التي أطلقها الوزيران تركي الشبانة وماجد الحقيل في الأسبوع الماضي لاستدراك ما فقده الإعلاميون خلال العقود الماضية وتمليك من تنطبق عليه الشروط مسكنا له ولعائلته بعد أن عانى كثيرون الانتقال بين مساكن مستأجرة لا تليق بهم وبما قدموه للوطن وللمجتمع من دفاع عن القضايا الوطنية ومطالبة بالخدمات للمواطن.
وأوضح الوزير الشبانة أنه تم تشكيل فريق عمل من الوزارتين لتذليل العوائق وتسهيلها أمام الإعلاميين المستفيدين لتمكينهم من الحصول على المنتج السكني بأيسر الطرق وأسرعها، مضيفا أن المشروع يشتمل على منتجات سكنية رئيسة توفر للإعلاميين خيارات مرنة ومتنوعة أولها منتج الإسكان التنموي الذي يوفر وحدات سكنية بمزايا خاصة للإعلاميين من خلال الشراء المباشر من وحدات وزارة الإسكان السكنية المتوافرة في جميع مناطق المملكة، وثانيها برنامج "سكني" للإعلاميين المسجلين في قوائم وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية ويتيح اختيار السكن المناسب ويستفيد من الحلول السكنية التي توفرها الجهات التمويلية وسيحصل الإعلامي من خلاله فورا على السكن الملائم.. ويبقى بعد ذلك أن تعقد وزارة الإعلام وهي تمثلهم بكل جدارة شراكة استراتيجية مع وزارة الصحة لإيجاد تأمين طبي للمتقاعدين من الإعلاميين وإلزام الجهات التي يعمل فيها إعلاميون سواء كانوا صحافيين أو كتابا بتوفير التأمين الطبي لهم، وكما أشار الزميل خالد السليمان فقد أوشكنا في الجمعية السعودية لكتاب الرأي على عقد تأمين طبي لأي كاتب رأي لا يتوافر لديه التأمين.. وقد دعم الفكرة الدكتور عواد العواد وزير الإعلام السابق ولعل الفكرة الآن تطرح بشكل أشمل للإعلاميين وبدعم من وزارتي الإعلام والصحة.. وتبقى بعد هذه الخطوة دراسة ضم الإعلاميين للتأمينات الاجتماعية وإيجاد صندوق لدعم هذه الخطوة والمشاركة في رسومها مع المؤسسات الصحافية وجميع الجهات التي يعمل لديها الإعلاميون بحيث يحصل الإعلامي على راتب تقاعدي من التأمينات الاجتماعية بعد بلوغه سن التقاعد كبقية شرائح المجتمع.
وأخيرا: هذه خطوات ثلاث لو تحققت للإعلاميين لأصبح عام 2020 بالنسبة لهم عام البشائر فقد استهلك نشاطهم وقوتهم في الدفاع عن الوطن وقضاياه العادلة وحان وقت تلمس حاجتهم الضرورية وأهمها الخدمات الصحية والسكن والمعاش التقاعدي الذي يضمن لهم حياة كريمة ومستقرة في ظل قيادة تقدر دور الإعلام والإعلاميين وتوفر العيش الكريم لجميع شرائح المجتمع.

إنشرها