لا عناق ولا مصافحة

|

الشائعات يتم إطفاؤها بالحقائق. هذا ما فعله وزير الصحة فيما يخص فيروس كورونا الجديد، إذ أكد عدم تسجيل أي إصابة في المملكة.
وتسعى الوزارة إلى تقديم الحقائق والتوعية فيما يخص الفيروس الجديد بشكل مستمر؛ من خلال منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.
وللوزارة جهود مشهودة للتأكد من جاهزية المنشآت الصحية للتعامل مع أي حالات يمكن - لا سمح الله - أن تظهر.
فيما يخص الأفراد في المجتمع، مهم جدا في رأيي استيعاب أن بعض الممارسات الاجتماعية، تحتاج في الظروف الصحية الاستثنائية إلى تعديل. وهذا الأمر يصدق على الأنفلونزا بشكل عام.
كثيرون يتهاونون في هذا الأمر، يبلغك أنه مصاب بالأنفلونزا، لكنه لا يتنازل عن معانقتك، عادا هذا جزءا من واجب لا بد من تنفيذه.
يصدق ذلك على المصافحة. وأيضا مخالطة الناس، والالتصاق بهم، سواء في المسجد، أو في بيئة العمل.
من الضروري بناء مفاهيم عامة، والتصالح معها. لبس الكمامة للمصاب في حالات الأنفلونزا الموسمية ليس ترفا، لكنه ضروري.
الامتناع عن المصافحة والعناق مسألة غير قابلة للجدل.
الامتناع لمن يعاني الأنفلونزا أو أي مرض معد، من عيادة المرضى المنومين في المستشفيات مسألة مهمة. هذه أمور تساعد على عدم انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين.
بعض الناس الذين يعانون حالات البرد والزكام، يتحرجون من أداء الصلاة في المنزل، رغم وجود عذر لهم في القرآن الكريم، فالمريض لا حرج عليه. وإذا كان الرسول عليه السلام قد ألزم من يأكل بصلا أو ثوما بتجنب المسجد حتى لا يؤذي المصلين برائحته، فالأمراض المعدية أولى بالتحوط.
والموظف أيضا لديه فسحة من الوقت من خلال الإجازة المرضية التي تمنحه الفرصة للراحة في منزله حتى يتماثل للشفاء.
الأخذ بأسباب الوقاية، وعدم التسبب بالأذى للناس، أمور ينبغي على الإنسان استحضارها، وعدها واجبا عليه أن يلتزم به.

إنشرها