يا هؤلاء: هذا لا يعنيكم

|


من الظواهر غير السوية في المشهد المعاصر، وجود أناس يتحدثون نيابة عنك، ويزايدون عليك، بشكل ممجوج.
هذه الظاهرة أظنها ترتبط عندهم بمحاولة الهرب من مشكلاتهم المحيطة، للخوض في شؤون دول ومجتمعات لا ينتمون إليها. هذا التناقض جزء منه ناتج عن غيبة وعي وإنكار لواقع مأزوم يعايشونه.
أما الجزء الآخر فيرتبط بتورط هذا أو ذاك مع جهات إعلامية موتورة، يتشارك معها في تزييف الوعي، لخدمة مشاريع مشبوهة.
في كل حركات النهوض والتقدم التي تشهدها دولتنا في هذا العهد الزاهر، نجد أن هناك أناسا يتصدون للتنظير والكلام والنقد، مع أن الأمر لا يعنيهم.
ومع ذلك فإن هؤلاء لا يتوقفون عن وضع طروحاتهم، وبث برامجهم في شكل إملاءات فارغة، ونشاز لا قيمة له.
إن إخفاق بعض أشقائنا العرب والقنوات وأدوات الإعلام التي تمثلهم في إدراك الأولويات الخاصة بهم، يتحول من مجرد فعل ينقل الحدث، إلى استعداء وفجور، تارة بدافع الحسد وأخرى بدافع الحقد. وهم في هذه الحالة أو تلك يقدمون صورة سوداء تعكس ما في نفوسهم .
كنت أقول لعدد من الزملاء الذين ينشغلون باستحضار مقولات هؤلاء المأزومين، إن علينا أن نتجاهل كل هذه الأباطيل.
الأولوية الأولى دوما هي، للأسرة والمجتمع والوطن. ثم بعد ذلك، إن بقي في الإنسان طاقة وجلد، يمكن أن يعبر باهتماماته خارج الحدود.
لا أجد نفسي متعاطفا مع من يطالبني بإعطاء أولوية لأي قضية خارجية.
التجارب علمتنا أن ذاكرة هؤلاء الناس تتقن نكران الجميل، ولا تستحضر الأشياء الطيبة أبدا. إنهم يصنعون الصور السيئة، ثم يوجهون اللوم إليك. هذه الذهنيات المريضة علاجها، التجاهل تماما، كما فعلنا مع الجار الذي جار، وقنواته التي تدافع عن الباطل وعن الإرهاب وعن كل النقائض التي تملأ العالم.

إنشرها