قال لـ"الاقتصادية" فرانسواه ديستربواه مدير عام تطوير الأعمال والمناقصات في شركة هيتاشي اليابانية للسكك الحديدية، إنه ينظر إلى مستقبل الخطوط الحديدية في المملكة، نظرة إيجابية، بناء على منتدى الخطوط الحديدية 2020 ما يدل على جدية المملكة في تطوير تلك الصناعة، مشيدا بالحضور المميز وتفاعلهم، ما يوضح أهمية المجال في المملكة.
وعن أبرز التحديات التي تتعلق بالنقل والسكك الحديدية في المملكة ودول العالم، أوضح أن التحدي الأكبر يتمثل في كيفية دمج التقنيات الموجودة في مجال الصناعة بتقنيات السكك الحديدية.
وأشار على هامش مشاركته في منتدى الخطوط السعودية أمس في الرياض، الذي نظمته "سار"، إلى أن الشرق الأوسط والخليج خصوصا، له اهتمام عال بتقنيات السكك الحديدية، وجدية عالية في تنفيذ المشاريع وتطويرها عبر استقطاب أبرز التقنيات والخبرات العالمية، وبناء على ذلك فهناك أمل وإيمان كبيران في السوق السعودية وإمكاناتها في هذا المجال. بدوره، قال إيمانويل دي ليبيرتو رئيس "نوكيا" للنقل في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، إن النظرة لخمسة آلاف برج بتقنية الجيل الخامس، يجب ألا تقتصر على صعيد الاستخدام الشخصي فقط، إذ يجب النظر إلى الصورة الكبرى المتمثلة في تطور المجالات الصناعية في المملكة.
وأوضح أن النقلة النوعية لقطاع السكك الحديدية، الذي أقيم المنتدى لأجلها، سيزيد الحاجة والطلب على استخدام هذا النوع من تقنية الشبكات.
واختتم منتدى الخطوط الحديدية 2020، الذي تنظمه "سار" برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، جلساته أمس، حيث ناقش الأمن والسلامة في الخطوط الحديدية، ومستقبل السكك الرقمية ومفهوم تكامل عناصر الأمن والسلامة، ودور الذكاء الاصطناعي وتقنية الـ"5G" في القطاع.
وتحدث طلال العنزي مدير الأمن والسلامة والصناعة في "معادن"، عن الأمن والسلامة في وسائل النقل، مشيرا إلى تبني "معادن" مفهوم تحسين الأمن والسلامة الصناعية، وذلك لأساسيته في قوام بيئة العمل.
وقال، "إننا نطمح إلى الوصول منطلقين من ثقافة البحث والإصلاح، في الأمن والسلامة الصناعية إلى ثقافة التوقع ومنع المخاطر قبل حدوثها".
وأشار إلى تطبيق "معادن" مبادرة "خطوات السلامة" التي تهدف إلى إزالة المخاطر واستبدال ثقافة "ردة الفعل" إلى تطبيق ثقافة "استباقية المخاطر" المصاحبة لأعمال الشركة كافة.
بدوره، تحدث المهندس عبدالله اليوسف مدير صيانة الإشارات والتحكم في "سار"، عن أبرز التحديات التي تواجه قطاع السكك الحديدية في المملكة، وأوضح أن عدم النضج وقلة الثقافة في التعامل مع القطارات، من أهم تلك التحديات، مؤكدا العمل على رفع الوعي بالسلامة، سواء للموظفين والعاملين في القطاع، أو الناس عموما. وأكد اليوسف ضرورة امتلاك الحلول الهندسية والتقنية، وفي الوقت نفسه يجب التعامل بذكاء مع تلك التقنية، وتوظيفها في الإطار الصحيح.
وأشار إلى إطلاق "سار" عديد من الحملات التوعوية المتعلقة بالسلامة، في القرى والمدن والمناطق جميعها القريبة من السكك الحديدية، إضافة إلى المشاركة في مواقع التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي، إلى جانب إرسال الرسائل النصية إلى هواتف المواطنين والمقيمين.
ولفت المهندس اليوسف إلى إقامة عديد من الورش والمحاضرات للموظفين والعاملين داخل "سار" للتوعية بأهمية الأمن والسلامة في القطاع.
وأبدى مدير صيانة الإشارات والتحكم في "سار"، استعداد الشركة لاستقبال أي فكرة فنية من الحاضرين في المنتدى، تدعم أمن وسلامة الخطوط الحديدية.
من جهته، أكد كايتي لور من مجموعة "تاليس" الفرنسية، ضرورة استثمار طاقات الشباب الإبداعية، في نقل التقنية والاستفادة منها. وأشار إلى أنه "ستكون لدينا أيام مشرقة، إذا تنبأنا بالمستقبل، واستحدثنا التقنية، واستخدمناها في القطاعات المختلفة، ولا سيما النقل والمواصلات، مؤكدا ضرورة العمل على وصول القطارات إلى المناطق النائية، واستخدام تقنية الـ"5G"، في القطارات.
بدوره، قال ماتثيوس شوبرت نائب المدير التنفيذي للمواصلات في "تي. يو. في. راينلاند"، إن قطاع الابتكار، أحد القطاعات المهمة التي حققت تقدما في مجال الأتمتة، مشيرا إلى ضرورة تطبيق المعايير المهمة للأمن والسلامة في النقل، إذ لا مجال للتضحية بسلامة الركاب.
من جانبه، أكد المهندس عبدالجبار بن سالم المدير الإقليمي للبنية التحتية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "إس. إن. سي. لافالين"، أهمية الأمن السيبراني في قطاع النقل والخطوط الحديدية، التي أصبحت أكثر تطورا وذكاء، بحسب وصفه.
وفي جلسة "مستقبل السكك الحديدية"، أكد مدير تطوير حلول النقل في "هواوي"، أهمية استخدام تقنية الجيل الخامس في السكك الحديدية، حيث تسهم في تقليل التكلفة والطاقة، وزيادة الكفاءة، مضيفا، أن "التحول الرقمي يعد فرصة سانحة، لتقديم نظام موحد لضوابط الأمن والسلامة".
فيما أوضح خافيير دي لاكروز جارسيا دينكس، المدير العام للخدمات الرقمية في السكك الحديدية في "كاف"، أن التحول الرقمي من الأمور الملحة والمهمة في قطاع النقل والسكك الحديدية، حيث يمكن من خلاله دمج الأنظمة مع بعضها بعضا.
من جهته، تحدث آندريه دي ليو المدير التنفيذي في "هايبر. لوب. تي. تي"، عن قطارات الهايبرلوب، موضحا أنها قطارات سريعة، تركز على الإنسان، ومستدامة، وربحية، ولها عوائد، مشيرا إلى أنه من خلالها يمكن ربط قارة أوروبا على سبيل المثال ببعضها بعضا في ساعات قليلة.


