أسواق الأسهم- العالمية

«فيروس» يضرب أسواق المال .. ويرفع التأمين على الديون الصينية 10 %

هبطت الأسواق العالمية اليوم متأثرة من مخاوف انتشار فيروس جديد في الصين، قد يعطل التحسن الاقتصادي في أعقاب اتفاق التجارة بين واشنطن وبكين.
وارتفعت تكلفة التأمين على ديون الصين، بعد أن أكدت السلطات ظهور سلالة جديدة من الفيروس التاجي يمكن انتقالها بين البشر، ما زاد المخاوف من تضرر الاقتصاد في وقت تتباطأ فيه وتيرة النمو.
وأفادت بيانات "آي. إتش. إس ماركت" بأن تكلفة التأمين على ديون الصين لخمسة أعوام؛ ارتفعت ثلاث نقاط أساس عن إغلاق الإثنين، لتصل إلى 33 نقطة أساس، وهو المستوى الأعلى في نحو أسبوعين. وأوردت وسائل إعلام رسمية صينية، أن 291 شخصا أصيبوا بالفيروس الجديد منذ اليوم الأول.
وامتدت المخاوف عبر الأسواق الصينية والآسيوية، لينخفض اليوان نحو 0.6 في المائة مقابل الدولار، لتهبط الأسهم الصينية 1.4 في المائة.
وانخفضت المؤشرات الرئيسة للأسهم الأمريكية عند الفتح اليوم، ليتعثر صعود قياسي لبورصة وال ستريت، بسبب القلق من تداعيات انتشار فيروس مميت في الصين، وتوقعات متشائمة للنمو العالمي من صندوق النقد الدولي.
بحسب "رويترز"، بدأ مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول منخفضا 79.05 نقطة، أو 0.27 في المائة، إلى 29269.05 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 8.59 نقطة، أو 0.26 في المائة، إلى 3321.03 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع 27.88 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 9361.07 نقطة.
وسجلت بورصات آسيا وأوروبا خسائر فادحة خلال تعاملات اليوم، في حين ارتفعت أسعار سندات الخزانة.
في الوقت نفسه ساعد تزايد المخاوف من أسعار الأسهم في تحسن أسعار بعض الأصول المالية التي تعد ملاذا استثماريا تقليديا. كما ارتفع الين الياباني أمام الدولار وارتفعت سندات الخزانة، في حين تراجع الذهب. وتراجعت العملتان الصينية والكورية الجنوبية، وارتفع الجنيه الاسترليني بعد أن جاءت بيانات التوظيف في بريطانيا أفضل من التوقعات.
يذكر أن الإعلان عن ظهور الحالات المرضية في الصين، أعاد إلى الأذهان ذكريات تفشي مرض متلازمة الالتهاب الحاد للجهاز التنفسي "سارس" منذ 17 عاما، رغم أن المرض هذه المرة ليس بالخطورة نفسها.
في الوقت نفسه تراجعت حدة التوترات التجارية، والبداية القوية لموسم إعلان الأرباح ربع السنوية للشركات والمؤشرات على تحسن معدل نمو الاقتصاد العالمي، وأسهمت في وصول أسعار الأسهم إلى مستويات قياسية خلال الشهر الحالي، وهو ما يعني أن الوقت حان ليتوقف الصعود حسب بعض المستثمرين.
وتراجعت الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الفيروس التاجي الجديد، ما أوقد شرارة طلب على أصول الملاذات الآمنة.
وهبط مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة في خسائر شملت القطاعات جميعها. وكانت أسهم مصنعي المنتجات الفاخرة - ذوي الانكشاف الكبير على الصين مثل "إل. في. إم. إتش" و"كيرينج" و"هيرميس" و"بوربري" - من أكبر الخاسرين.
ونزل مؤشر قطاع البنوك نحو 1 في المائة مع خفض "يو. بي. إس"، أكبر بنوك سويسرا أهدافه للربحية.
في آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية اليوم، مع سيطرة الخوف على المستثمرين من تفشي فيروس تاجي جديد في الصين. وتضررت أسهم شركات الطيران والسفر جراء القلق من انتشار العدوى على نطاق أوسع، بينما هرع المستثمرون إلى شراء أسهم مصنعي الأقنعة والملابس الواقية، بل حتى كاميرات الأشعة تحت الحمراء المستخدمة في فحص المسافرين في المطارات والمواقع الحساسة الأخرى.
وهبط مؤشر نيكاي القياسي 0.91 في المائة إلى 23864.56 نقطة لينزل عن ذروة الـ15 شهرا المسجلة اليوم الأول، في حين فقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.53 في المائة مسجلا 1734.97 نقطة.
وقال تاتسوشي ماينو، كبير المحللين في أوكاسان لإدارة الأصول، "اعتقدنا أن الاقتصاد العالمي سيتعافى هذا العام بعد تباطؤ العام الماضي. لكن إذا انتشر المرض في شتى أنحاء الصين، وتأثر الاقتصاد، فقد نضطر للنظر في تغيير ذلك التصور".
وكانت شركات الطيران هي الأسوأ أداء بين قطاعات بورصة طوكيو الثلاثة والثلاثين، حيث تراجع مؤشرها 2.5 في المائة من المخاوف من تضرر الطلب على السفر جراء وباء.
وانخفضت أسهم "أنا هولدنجز" 2.2 في المائة والخطوط الجوية اليابانية 3 في المائة. وهوى سهم "إتش. آي. إس" للسفر 5.1 في المائة، في حين فقد سهم الشركة المشغلة لمطار هانيدا في طوكيو 4.5 في المائة.
في المقابل، ارتفعت أسهم أخرى مستفيدة من مخاوف تفشي الفيروس. فقفز سهم "أزيرث" للملابس الواقية 16.2 في المائة إلى الحد الأقصى اليومي، وصعد سهم "إيرتك اليابان"، المصنعة لمنتجات تنقية الهواء، 8 في المائة.
وزاد سهم "شيكيبو"، المنتجة لأقنعة الوقاية من الفيروسات، 10.8 في المائة، وقفزت أسهم "نيبون أفيونيكس"، لكاميرات الأشعة تحت الحمراء، 17.1 في المائة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- العالمية