لفتة «الإسكان» .. نحو الأسر الأشد حاجة

|


كل من لا يملك سكنا فهو محتاج. لكن القسم الأكبر من هؤلاء في مجتمعنا يمكنهم تملك السكن في فترة زمنية لن تكون طويلة بعد جهود منظمة تمت بهدوء من وزارة الإسكان التي تحملت كثيرا من النقد وما زالت تواجه سؤالا من المسؤولين ومن مجلس الشورى ومن الإعلام: متى ستصل نسبة تملك المنازل إلى المستوى المأمول من المواطنين؟ وجاءت الإجابة بأن النسبة ستصل إلى 70 في المائة عام 2030، والقول إن كل مواطن لن ينتظر طويلا كما كان في الماضي، مبني على توفير بدائل عديدة للتمويل، وهو العنصر المهم في توفير المسكن. وتشارك 18 جهة تمويلية في توفير ما سمي القرض المرن، ويصاحب ذلك جهود كبيرة لدعم وتهيئة المطورين العقاريين القادرين على البناء في فترة زمنية أقل، وبمواصفات فنية عالية تحت إشراف هندسي يقوم به مهندسون سعوديون ومهندسات سعوديات تم تأهيلهم وتدريبهم والترخيص لهم من وزارة الإسكان. إلى جانب المواطن المحتاج إلى السكن، هناك من هم أشد حاجة، وأعني بذلك الأسر التي ليس لها دخل إلا مخصص الضمان الاجتماعي، الذي لا يمكن أن يفي بمتطلبات المعيشة اليومية، ناهيك عن توفير السكن. لذا، توجهت وزارة الإسكان بلفتة موفقة إلى الأسر الأشد حاجة إلى مساعدتها على امتلاك مسكن يلبي حاجتها ويكفيها أعباء الإيجار ومعاناة عدم الاستقرار، وذلك في سبيل توفير جودة الحياة، التي هي من أهم أهداف "رؤية 2030".
وتحرص وزارة الإسكان، بتوجيه من القيادة، ومتابعة من ولي العهد شخصيا، على تلمس مشاريعها حاجات المواطنين إلى السكن، معطية الأولوية للأسر الأشد حاجة، وذلك بإطلاق برنامج الإسكان التنموي، الذي يساعد هذه الأسر على تملك وحداتها السكنية بدلا من الإيجار، ويتم تنفيذ ذلك البرنامج بالتعاون مع الجمعيات الخيرية في مختلف مناطق بلادنا، وتم توقيع اتفاقيات مع أكثر من 200 جمعية أهلية في المدن والمحافظات، كي تتواصل تلك الجمعيات مع الأسر الأشد حاجة ومساعدتها على اختيار المسكن المناسب لها، ثم تتولى الجمعيات الخيرية متابعة إنشاء الوحدات السكنية وسرعة إنجازها وتسليمها للمستحقين. وفي هذا الإطار، وقعت اتفاقيات بناء نحو خمسة آلاف وحدة سكنية في 15 مدينة ومحافظة في مختلف المناطق. وأشاد عديد من المواطنين الذين استفادوا من هذا المشروع بسرعة قبول طلباتهم وإنهاء معاناتهم طوال الأعوام الماضية، من عدم الاستقرار والانتقال من سكن مستأجر إلى آخر.
أخيرا، هذه اللفتة من وزارة الإسكان نحو توفير السكن للأسر الأشد حاجة، يجب أن يسهم القطاع الخاص فيها عبر صندوق يدخل ضمن المسؤولية الاجتماعية للبنوك والشركات الكبرى، ولمن أراد المساهمة من المتبرعين، كي تواكب هذه المساهمة دعم الدولة الكبير وحرصها على توفير المسكن للمواطنين، خاصة مستفيدي الضمان الاجتماعي والأسر المسجلة في الجمعيات الخيرية. وسيكون هذا الصندوق جهدا مقدرا للقطاع الخاص الذي يقع عليه كثير من الواجبات لقاء ما يحصل عليه من دعم وتشجيع من الدولة في مختلف المجالات وبوسائل عديدة.

إنشرها