أخبار اقتصادية- عالمية

59 % من شركات أوروبا العائلية زادت مبيعاتها .. و«حرب المواهب» تقلق قادتها

سجلت 59 في المائة من الشركات العائلية الأوروبية، التي تعد الركيزة الاقتصادية لأوروبا، زيادة في مبيعاتها الإجمالية خلال الأشهر الـ12 الماضية.
ورغم عديد من الشكوك الاقتصادية والجغرافية-السياسية، إلا أن نتائج الشركات العائلية الأوروبية، لا تزال "إيجابية"، وكذلك تفاؤل قادتها، حيث إن 73 في المائة من قادة الأعمال الأوروبيين يشعرون أنهم "واثقون"، باحتمالات نمو شراكتهم في العام الجديد، حتى القادة الفرنسيون واثقون من نمو شركاتهم بنسبة 64 في المائة رغم ما تشهده البلاد من احتجاجات مستديمة.
غير أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قوض ثقة الشركات البريطانية في احتمالات نمو شركاتهم، حسب دراسة لمؤسسة "كي بي أم جي" شارك فيها أكثر من 1600 مدير تنفيذي من 27 دولة. وهبطت ثقة الشركات البريطانية من 83 في المائة في 2017 إلى 68 في المائة فقط في 2018. ومع استمرار المفاوضات بشأن خروج بريطانيا من القطاع الخاص، تظل الأعمال التجارية حذرة.
وقال 72 في المائة من قادة الأعمال العائلية الأوروبية إنهم يؤمنون بأن الابتكارات هي إحدى أولوياتهم خلال العامين المقبلين. يلي ذلك في الأهمية تدريب الموظفين (64 في المائة) وتنويع الإنتاج والخدمات (50 في المائة)، تحسين العوائد (49 في المائة)، جذب المواهب (27 في المائة)، التوغل في أسواق جديدة (23 في المائة).
وقالت النسخة الثامنة من الدراسة، إن القادة الأوروبيين للشركات العائلية يستشهدون بالتطورات التنظيمية باعتبارها من بين التحديات الرئيسة التي تواجههم (60 في المائة).
وقال أكثر من 50 في المائة من قادة الشركات العائلية إنهم يشعرون بالقلق إزاء ارتفاع الضرائب. ولذلك يتوقعون مزيدا من التدخل الحكومي في تبسيط الأنظمة خاصة في ميادين الضرائب، والرسوم، وتكاليف العمل، وانخفاض الإنفاق العام.
وكان عنصر القلق الأول لدى قادة الشركات العائلية "انخفاض الربحية" بنسبة 76 في المائة، ثم "حرب المواهب" بنسبة 74 في المائة، و"تعزيز المنافسة" بنسبة 57 في المائة، وارتفاع تكلفة العمل (36 في المائة، مقابل 32 في 2017)، وعدم الاستقرار السياسي (36 في المائة، مقابل 30 في المائة في 2017)، وتصاعد المنافسة (30 في المائة، مقابل 37 في 2017)، وانخفاض المبيعات الإجمالية (12 في المائة، مقابل 17 في المائة في 2017)، وارتفاع معدلات الضرائب (11 في المائة، مقابل 10 في المائة في 2017)، وعدم الاستقرار النقدي (11 في المائة، مقابل 16 في المائة في 2017)، وحرية الوصول إلى التمويل (10 في المائة، مقابل 7 في المائة في 2017)، وارتفاع أسعار الطاقة (9 في المائة، مقابل 6 في المائة في 2017)، ومشكلات الحوكمة (8 في المائة)، والوصول إلى الإنترنت عالي السرعة (4 في المائة)، وزيادة تكاليف حماية البيئة (4 في المائة).
والمقصود بـ"حرب المواهب" صعوبات توظيف ذوي الكفاءة أو زيادة المنافسة بين الشركات لجذب المواهب حيث وصلت النسبة في النمسا إلى (73 في المائة)، فنلندا (76 في المائة)، فرنسا (76 في المائة) هولندا (78 في المائة).
ومع معدلات انخفاض معدل البطالة تاريخيا، بنسبه 4 في المائة، فإن التحدي المتمثل في اجتذاب المواهب واستبقائها مسألة تتزايد أهميتها. وتجدر الإشارة إلى أن حرب المواهب اكتسبت قدرا كبيرا من الأهمية بين اهتمامات القادة الأوروبيين للشركات العائلية، حيث زادت بنسبة 10 في المائة.
و"وراثة الشركة"، كانت تحديا إضافيا، حيث يقول مؤشر "كي بي إم جي" إن هناك ما يكفي من الأسباب التي تدعو للاعتقاد بأن وراثة الشركة وأصولها ستصبح أيضا قضية رئيسة للشركات العائلية الأوروبية. وتشير التقديرات إلى أنه سيتم تحويل 13.9 تريليون يورو إلى العالم في 2030، منها 2.9 تريليون يورو سيتم تحويلها إلى أوروبا.
في حين أن 35 في المائة من الرؤساء الأوروبيين للشركات العائلية يقولون إنهم يفكرون في تمرير أعمالهم إلى ورثتهم. على الرغم من أن 84 في المائة من التنفيذيين الأوروبيين الذين شملهم الاستطلاع يؤكدون أن الرئيس أو المدير التنفيذي للشركة يأتي من العائلة المؤسسة للشركة، إلا أن 62 في المائة فقط يعتقدون أن عضوا من العائلة نفسها سيستمر في الاحتفاظ بهذا المنصب في السنوات المقبلة.
لكن التوريث لا يعد عملية سهلة، خاصة في فرنسا، حيث قال 45 في المائة من المديرين الفرنسيين للشركات العائلية، إنه من الصعب تمويل ورثتهم (أعلى بمعدل 19 نقطة مقارنة بالمتوسط الأوروبي). تماما كما يعتقد كثيرون أنه من الصعب تحفيز الوريث (47 في المائة)، وهو اتجاه يقف، مرة أخرى، أعلى بكثير من المتوسط الأوروبي (+ 18 نقطة).
وبالنسبة لقادة الشركات العائلية الأوروبية، خاصة في فرنسا، فإن الحالة الراهنة تدعو إلى إطلاق أو مواصلة تنفيذ مشاريع استراتيجية، بهدف تعزيز نموها، إذ إن البعض منهم، يشير إلى أن مسألة نقل شركتهم في أفضل الظروف إلى أماكن أخرى، رهنا بالاستقرار التنظيمي، وضعف الضرائب، وتقليص تكلفة التشغيل.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية