"المركزي الأوروبي" يبقي سياسته النقدية دون تغيير .. ويترك الباب مفتوحا أمام التحفيز

"المركزي الأوروبي" يبقي سياسته النقدية دون تغيير .. ويترك الباب مفتوحا أمام التحفيز

أبقى البنك المركزي الأوروبي على سياسته دون تغيير أمس، كما كان متوقعا، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مزيد من التحفيز، إذ لا يزال اقتصاد منطقة اليورو يعاني تداعيات اضطراب عالمي أوسع نطاقا.
وفي ضوء تماسك النمو الاقتصادي بالكاد عند مستوى إيجابي لكن منخفض وتضخم عند أقل من نصف المستهدف له، وأطلق البنك المركزي الأوروبي حزمة تحفيز ضخمة الشهر الماضي، إذ خفض أسعار الفائدة عند مستوى سلبي أكثر وأطلق مجددا خطة شراء سندات أغلقت أخيرا.
ومع قدوم كريستين لاجارد لقيادة البنك بدءا من أول تشرين الثاني (نوفمبر)، من المرجح أن تسير السياسة بشكل تلقائي لشهور مقبلة، ما يعطي رئيسة البنك الجديدة وقتا ومساحة لإطلاق مراجعة جرى التعهد بها لإطار عمل سياسة البنك.
وبحسب "رويترز"، سيظل سعر الإيداع للبنك المركزي الأوروبي لأجل ليلة، وهو حاليا أداة سعر الفائدة الرئيسة للبنك، عند المستوى القياسي المنخفض البالغ -0.50 في المائة.
وما زال سعر فائدة إعادة التمويل الرئيس، الذي يحدد تكلفة الائتمان في الاقتصاد، دون تغيير عند صفر في المائة، بينما يبلغ سعر الفائدة لأداة إقراض هامشي، أداة الاقتراض الطارئة لأجل ليلة للبنوك، عند 0.25 في المائة.
ويعتزم البنك استثمار 20 مليار يورو شهريا في شراء سندات حكومية، وذلك بدءا من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وكان دراجي أكد في أيلول (سبتمبر) الماضي أن انتهاج "سياسة نقدية توسعية" لا يزال أمرا ضروريا بسبب المخاطر الكثيرة على النمو الاقتصادي داخل منطقة اليورو.
وأوضحت خليفته في المنصب، كريستين لاجارد، أنها ترى هي الأخرى ضرورة انتهاج سياسة نقدية متساهلة، على المدى المنظور.
وتفاعلت أسواق العملات مع قرارات البنك المركزي الأوروبي، فتراجع الدولاور أمام اليورو بنحو 0.09 في المائة ليصل إلى 1.1140 دولار، كما انخفض بنسبة مماثلة أمام الين عند 108.59 ين.
بينما ارتفعت العملة الأمريكية أمام الجنيه الاسترليني بأكثر من 0.1 في المائة إلى 1.2896 دولار، فيما تراجعت مقابل الفرنك السويسري بنحو 0.1 في المائة مسجلة 0.9896 فرنك.
وهبط مؤشر الدولار الرئيس، الذي يقيس أداء العملة أمام ست عملات رئيسة بنحو 0.1 في المائة عند 97.330 نقطة.
وارتفعت الكرونة السويدية 0.7 في المائة مع تمسك البنك المركزي في البلاد بخططه لرفع أسعار الفائدة في كانون الأول (ديسمبر)، فيما صعدت الكرونة النرويجية أيضا رغم أن رسالة البنك المركزي النرويجي تميل إلى التيسير النقدي نوعا ما.
وكانت الكرونة النرويجية قد تراجعت في الآونة الأخيرة إلى مستوى قياسي منخفض أمام اليورو وإلى أدنى مستوياتها أمام الدولار في 18 عاما رغم رفع أسعار الفائدة هذا العام.
وصعدت معظم العملات الآسيوية في غياب التطورات، فيما يتعلق بالحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وهبط الدولار الأسترالي 0.2 في المائة أمام الدولار الأمريكي ونزل الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة إلى 0.6403 مقابل الدولار الأمريكي.
إلى ذلك، تراجع الذهب مع انتظار المستثمرين وضوحا بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" بعدما أرجأ التكتل اتخاذ قرار بشأن منحها تمديدا، فيما دعم ضعف الدولار الأسعار.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1488.58 دولار للأوقية (الأونصة)، وهبطت عقود الذهب الأمريكية الآجلة 0.3 في المائة إلى 1491.30 دولار للأوقية.
ويعتقد هاريش في، رئيس أبحاث السلع الأساسية في "جيوجيت" للخدمات المالية، أنه "حتى إذا مضى البريكست قدما، هناك ما يكفي من الضبابيات الجيوسياسية للإبقاء على دعم الذهب خلال السنتين أو الثلاثة أعوام المقبلة".
وأضاف "يحدث تصحيح في مؤشر الدولار بصفة مستمرة على مدى الأسبوعين الماضيين. يقدم هذا بعض الدعم للأسعار".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة 0.4 في المائة إلى 17.49 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.6 في المائة إلى 920.74 دولار للأوقية بعد صعوده لأعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع، فيما زاد البلاديوم 0.6 في المائة إلى 1752.53 للأوقية.

سمات

الأكثر قراءة