قال لـ"الاقتصادية" عبدالله الحقباني؛ أمين عام لجنة مصنعي البتروكيماويات في مجلس الغرف السعودية، أن المملكة تنتج أكثر من 93 مليون طن من البتروكيماويات سنويا، تمثل 8 في المائة من إنتاج العالم، وذلك عبر أكثر من 14 شركة.
وشدد الحقباني على أهمية استراتيجية هذه الصناعة، خاصة بالنسبة للسعودية ودول مجلس التعاون على حد سواء، ولا سيما أن صناعة البتروكيماويات تمثل ثقلا مهما لاقتصادات دول المنطقة، حيث تشكل ما بين 70 و80 في المائة من إجمالي النشاط الصناعي لدول الخليج. ولفت إلى تزايد أهمية هذه الصناعة إذا أخذ في الحسبان، الخطط والتوقعات المستقبلية لها، حيث يعول عليها كبديل مساند للنفط وكمصدر لتنويع الدخل، حيث إن صناعة البتروكيماويات لها أهمية عالمية، خاصة في ظل اكتشافات الغاز الصخري.
وأشار إلى أن هذه الصناعة تمثل ما بين 7 إلى 10 في المائة من النشاط الصناعي في العالم، وبشكل عام هناك توجه عالمي لضخ مزيد من الاستثمارات لهذه الصناعة، لافتا إلى أن السعودية تنتج حاليا نحو 10 في المائة من الإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي، الذي يستخدم كمادة أولية للبتروكيماويات. وأضاف: "المملكة تحتل المركز الثاني بين أكبر مصدري الكيماويات، وتتبنى الدولة استراتيجية صناعية طموحة تهدف إلى رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20 في المائة في المستقبل المنظور، إذ يعد وجود صناعات بتروكيماوية قوية بقدرات متميزة أمرا مهما لنجاح مثل هذه الاستراتيجية. وأوضح الحقباني أن لدى السعودية غاز جاف بنوعيه وهو موجه بشكل كامل تقريبا للاستهلاك المحلي، وبالتالي لا تتعامل من خلاله في الأسواق العالمية، بينما هناك الغاز السائل، الذي تم تسويق أكثر من 90 في المائة من إنتاج الشركات المحلية في الأسواق العالمية. وأشار إلى أن "الشق الآخر من الغاز وهو السائل الأكثر توافرا في المملكة، ليس لديها ميزة نسبية عالية في اقتصادات إنتاج الغاز السائل، الذي يتم تصديره للأسواق العالمية من خلال الخصم الممنوح للشركات المحلية بـ 20 في المائة، وهناك توجه إلى إلغائه، ما سيوثر بشكل كبير في قدرة الشركات على التوسعات والنمو. وأضاف: "يتضح مما سبق أن "تسعير الغاز" بشقيه الجاف والسائل هما العامل الأكثر تأثيرا على قدرة القطاع التنافسية عندنا، كونها تشكل 80 في المائة من مدخلات تكاليف الإنتاج، وأسعار الطاقة (المناسبة) بأنواعها المختلفة ظلت على مدى أعوام طويلة تدعم المملكة في تحقيق عديد من المكاسب لمشاريعها.
وفيما يتعلق بالهجوم الإرهابي الأخير على منشآت "أرامكو"، أوضح أنه مع احتواء الأضرار واستعادة الإنتاج المعطل، أعلنت أغلب شركات البتروكيماويات وصول إمداداتها المحلية لمواد اللقيم إلى المستوى الطبيعي.



