نظم النادي الأدبي الثقافي في منطقة الباحة، أمس، ندوة تاريخية عن القائد بخروش بن علاس الزهراني، في الساحة المجاورة لقلعة القائد في قرية الحسن، احتفاء باليوم الوطني الـ89 للمملكة، تناولت الملحمة البطولية التي سجلها القائد بخروش ضد الغزاة العثمانيين، إبان الدولة السعودية الأولى.
وقال حسن الزهراني، رئيس النادي الأدبي في الباحة، إن الوطنية الحقة هي التضحية والبذل والعطاء، مشيرا إلى أن التاريخ سجل في صفحاته النقية أحد أبرز القادة الأفذاذ وهو الأمير والقائد بخروش بن علاس الزهراني الذي اتفق المؤرخون على بطولته الفريدة.
بدوره، أشاد علي بن يحيي أبو القرون، بتضمين المقررات الدارسية بطولة القائد بخروش، مثنيا على تاريخه البطولي، الذي غاب عن كثيرين ردحا من الزمن.
من جهته، تحدث المؤرخ محمد الزهراني صاحب كتاب "الثائر الفتاك في حرب الأتراك"، ليعطي ملمحا رائعا عن أسلوب القائد في الحروب والانقضاض والدفاع والتراجع، وقال إنه، لم يكتسب ذلك من مدارس عسكرية بل جاء بذكاء فطري.
وقدم الزهراني جوانب مضيئة من حياة القائد بخروش، مستشهدا بأقوال عدد من المؤرخين، إذ اتفقوا على وصفه بالمحارب الشجاع.
من جانبه، تحدث المؤرخ سعد الكاموخ عن الفترة الاجتماعية والسياسية والدينية في عهد القائد بخروش، والعلاقة بأمراء الدولة السعودية التي امتدت لتشمل رقعة واسعة من الجزيرة العربية وأجزاء من العراق والشام.
وأفاد بأن القائد بخروش دافع عن مبادئ يؤمن بها، هي عدم الرضوخ لظلم الغزاة العثمانيين. وأسهب في الحديث عن الأسلوب الحربي الذي يعتمد على الحروب النفسية، وبالفعل حقق نجاحا على الغزاة وفروا هاربين من أحد المنحدرات الجبلية، لتكون نتائجها هزيمتهم وطردهم والاستيلاء على الغنائم.
وتناول المؤرخ علي سدران الأسلوب السياسي والعسكري للقائد بخروش، معطيا شواهد على الإقدام والشجاعة رغم عدم توافر الأسلحة المتطورة مثلما كان يمتلكها الغزاة.





















