الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 1 فبراير 2026 | 13 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.03
(-1.23%) -0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة159.2
(-0.93%) -1.50
الشركة التعاونية للتأمين136.5
(-0.36%) -0.50
شركة الخدمات التجارية العربية119.3
(-3.56%) -4.40
شركة دراية المالية5.11
(-0.97%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب38.5
(1.42%) 0.54
البنك العربي الوطني22.4
(-1.75%) -0.40
شركة موبي الصناعية11.15
(-2.87%) -0.33
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.1
(-1.89%) -0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.71
(-2.18%) -0.44
بنك البلاد26.06
(-1.96%) -0.52
شركة أملاك العالمية للتمويل11.21
(-0.18%) -0.02
شركة المنجم للأغذية54.15
(-1.90%) -1.05
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.12
(-2.34%) -0.29
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.55
(-2.29%) -1.30
شركة سابك للمغذيات الزراعية122.2
(-2.24%) -2.80
شركة الحمادي القابضة27.26
(-2.01%) -0.56
شركة الوطنية للتأمين13.69
(1.41%) 0.19
أرامكو السعودية25.18
(-2.40%) -0.62
شركة الأميانت العربية السعودية15.4
(-3.75%) -0.60
البنك الأهلي السعودي44.2
(-1.47%) -0.66
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.52
(-1.78%) -0.48

وهم المعرفة

علي الجحلي
الاثنين 16 سبتمبر 2019 1:25

ذلكم عنوان مقال قرأته أخيرا، وهو يجسد المثل المعروف لدينا الذي يقسم الناس إلى أربع فئات منها " من لا يعلم ويظن أنه يعلم ". الاعتقاد الذي ينتشر لدى كثيرين بمعرفتهم نتيجة ما يرسل لهم من رسائل خاطئة أو محاولات تحقيق أرباح من وراء إيجاد هذا الحال الضبابي, يسيء بشكل عام إلى المجتمع الذي ينتظر من كل فرد ما يناسبه من المجهود المبني على المعرفة الحقيقية.

عندما يحافظ الواحد منا على حال محدودة من المعرفة، ولا يعمل على تطوير معارفه وتوسيع اهتماماته، يكون وقع في فخ خطير يؤازره حب الذات والاعتقاد بضرورة الدفاع عن الأفكار والمفاهيم المستقاة والمبرمجة تدريجيا في العقلية البشرية.

كثير من أساتذة الجامعات يعانون وهم المعرفة؛ بسبب عدم قدرتهم على تقبل وجود معارف خارج الكتب والمختبرات التي تحاصرهم وتكون مفاهيمهم بعيدا عن البيئة المنفتحة. أقول هذا بخصوص كثير من الأمور التي لا تقع ضمن مجال اختصاص المختص, لهذا من الصعب على أغلبنا الاعتراف بالجهل في موضوع معين، خصوصا عندما يكون الحديث في الفنون والآداب التي يمكن أن يبحر فيها كثيرون لدرجة أن يوقعوا أنفسهم ضحايا لهذه الفكرة الملوثة التي لا تحقق النجاح ولا توصل إلى النتائج.

ولنا في ديننا وتراثنا الأسوة الحسنة، حيث يمكن أن يقول الواحد عندما لا يعلم، لا أعلم، لأن من قال لا أدري فقد أفتى.

لعل التذكير بأن الصحابة كانوا يتدافعون الفتوى ويبحثون عن المخارج عندما يسألون في مسألة معينة المثال المفيد، رغم أن بعضهم قد يكون لديه من العلم ما يحل به الإشكال، لكن الخوف من عدم الإلمام بالموضوع وملابساته والحكم الدقيق فيه هو ما دفعهم لذلك.

مقارنة هذا الأمر بما نشاهده اليوم من خلافات واختلافات سببها الفتوى في كل العلوم بغير علم، أو الاعتقاد بفوقية الرأي التي يمارسها كثيرون منا، يجعلنا نستعيد الهدوء ونعيد التفكير ونرجع إلى طلب المعرفة، والبقاء على قناعة بأننا لم نبلغ من العلم شيئا يسمح لنا بأن نحارب لإثبات رأي أو تأكيد معلومة قد لا نكون - نحن - واثقين منها، لمجرد محاولة الانتصار في نقاش. العارف هو من يعرف حدوده ويبتعد عن الجدال والنقاش عندما يحتدم الأمر ويتسع الخلاف.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية