الأربعاء, 9 سبتمبر 2026|26 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أعلن بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني أمس أن "بريكست" تمثل "فرصة اقتصادية هائلة" لكن تم التعاطي معها خلال فترة سلفه تيريزا ماي على أنها "عاصفة معادية داهمة".

ووفقا لـ"الفرنسية" تعهد جونسون في خطاب ألقاه في مانشستر (شمال غرب) باستثمارات جديدة في مناطق صوتت لمصلحة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ووعد بتسريع المفاوضات حول اتفاقيات تجارية لمرحلة ما بعد "بريكست"، وإنشاء مناطق حرة لتحفيز الاقتصاد.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعمل فيه رئيس وزراء بريطانيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على اتفاق تجارة مهم بحسب ما أعلنته الولايات المتحدة أمس.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي بعد التحدث هاتفيا مع جونسون "نحن نعمل بالفعل على اتفاق تجارة، أعتقد أنه سيكون اتفاق تجارة مهما للغاية".

وأضاف: "أن الدولتين كانتا تتعرضان لعرقلة في مجال التجارة بسبب علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي والآن يمكننا القيام بأعمال تجارة أكثر".

ونقلت وكالة أنباء "برس أسوسييشن" عن متحدث باسم رئيس الوزراء قوله إن "الزعيمين أعربا عن التزامهما بإبرام اتفاق تجارة حرة طموح وبدء مفاوضات في أقرب وقت ممكن بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي".

وأكد ترمب الذي وصف الزعيم البريطاني بأنه صديق شخصي له، أنه هنأ جونسون في اتصال هاتفي على منصبه الجديد قائلا "أتوقع أنه سيكون رئيس وزراء عظيما".

وعرض بوريس جونسون أمس، رئيس الوزراء البريطاني الجديد جدول أعماله الداخلي المتعلق بمجالات الصحة والتعليم والبنى التحتية في خطاب يلقيه في مانشستر بعد أن سعى لدحض تكهنات إزاء احتمال دعوته لانتخابات مبكرة.

وبعدما حدد موقفه من "بريكست" مطالبا الاتحاد الأوروبي باتفاق جديد، قرر جونسون التركيز على برنامج عمله الداخلي واعدا خصوصا بزيادة عدد الشرطة التي تأثرت بسياسة التقشف في الموازنة المعتمدة منذ وصول المحافظين الى السلطة في 2010.

لكن قادة الاتحاد الأوروبي رفضوا إعادة التفاوض على اتفاق جديد غير ذلك الذي أبرمته تيريزا ماي رئيسة الوزراء السابقة مع بروكسل.

ورئيس البلدية السابق للندن الذي تولى مهامه الأربعاء كان قد وعد بإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحلول مهلة 31 تشرين الأول (أكتوبر)، باتفاق أو دون اتفاق غير أنه ركز على أولويات داخلية بينها وعده الجمعة بإلغاء خفض كبير في قوة الشرطة، أُعلن خلال عهد ماي.

وتكهن المعلقون أن يكون جونسون يستعد للدعوة لانتخابات عامة، على أمل استعادة الأغلبية المحافظة التي خسرتها ماي في انتخابات 2017.

واستبعد جونسون "تماما" الدعوة لانتخابات مبكرة قبل أن تغادر بريطانيا التكتل الأوروبي.

وخلال زيارة لمدينة برمنجهام في وسط إنجلترا الجمعة قال إن "الشعب البريطاني صوت في 2015 و2016 و2017"، مضيفا:"ما يريدوننا أن نفعله هو تحقيق المهمة التي أوكلوها، وهي الخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول (أكتوبر). وقال "لا يريدون انتخابات أخرى لا يريدون استفتاء آخر، ولا يريدون انتخابات عامة".

غير أن البريطانيين يمكن أن يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع في حال أسقط النواب حكومة جونسون الجديدة في تصويت بسحب الثقة سعيا لتجنب "بريكست" دون اتفاق.

حذر ليو فارادكار رئيس الوزراء الإيرلندي من أن خروجا لبريطانيا دون اتفاق يمكن أن يؤدي إلى إيرلندا متحدة حيث سيطرح مزيدا من الأشخاص في إيرلندا الشمالية "تساؤلات بشأن الاتحاد" مع إنجلترا واسكتلندا وويلز.

ويأتي ذلك بعدما أعلن جونسون أن اتفاق "بريكست" الحالي "غير مقبول" وبدأت التحضيرات لخروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق، وطالب خصوصا بـ"إلغاء" بند "شبكة الأمان" المتعلق بالحدود الإيرلندية، الأمر الذي قوبل برفض ميشال بارنييه مفاوض الاتحاد الأوروبي في ملف "بريكست".

ونقلت صحف ووسائل إعلام عن فارادكار قوله الجمعة إن "الأشخاص الذي يمكن أن يوصفوا بالقوميين المعتدلين الذين كانوا راضين نوعا ما بالوضع القائم سيفكرون أكثر بإيرلندا متحدة"، وسنرى بشكل متزايد ليبراليين ووحدويين ليبراليين يطرحون تساؤلات بشأن المكان الذي يشعرون فيه بالارتياح أكثر".

وصوتت بريطانيا لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي بأغلبية 52 في المائة في استفتاء عام 2016 كشف في جزء منه عنه استياء كبير إزاء التفاوت الاقتصادي.

وماي كانت قد وصلت إلى رئاسة الحكومة وسط وعود بمكافحة التفاوت الاجتماعي لكن طغت على أجندتها الداخلية مفاوضات "بريكست" وفشل محاولاتها إقناع البرلمان في التصويت لمصلحة الاتفاق الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي بشأن الانفصال.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية