الثلاثاء, 8 سبتمبر 2026|25 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

ارتفعت أسعار النفط أمس، بفعل مخاوف بشأن توترات في الشرق الأوسط، توازنها توقعات ضعيفة للنمو الاقتصادي العالمي في ظل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وبحسب "رويترز"، فإنه بحلول الساعة 04:57 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت سبعة سنتات أو 0.1 في المائة إلى 63.46 دولار للبرميل. وكانت العقود الآجلة لخام القياس العالمي صعدت 0.3 في المائة في الجلسة السابقة.

وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 18 سنتا أو 0.3 في المائة إلى 56.20 دولار للبرميل بعد أن ارتفع 0.25 في المائة البارحة الأولى. وقال بنجامين لو محلل السلع الأولية لدى فيليب فيوتشرز للوساطة ومقرها سنغافورة: "تنامي التحديات في بيئة الاقتصاد الكلي يُبقي الرهانات على ارتفاع الأسعار مقيدة في الوقت الذي يظل فيه الإقبال على المخاطرة فاترا بسبب احتمال ضعف الطلب العالمي على الوقود".

وبينما قادت المخاوف بشأن تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط الأسعار للارتفاع في الآونة ألأخيرة، فإن النفط يتعرض لضغوط بصفة عامة بسبب المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي في ظل مؤشرات متزايدة على تضرره من تداعيات الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة على مدار العام الفائت.

إلى ذلك، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في تقديرات أولية أمس، إن إنتاج النفط الروسي من المتوقع أن يكون بين 556 و557 مليون طن في العام الحالي أي بين 11.17 و11.19 مليون برميل يوميا.

وسيتماشى ذلك مع التزامات موسكو في الاتفاق العالمي لخفض إنتاج النفط.

وقال نوفاك للصحافيين: "أمامنا نصف عام آخر ولذلك من الصعب التكهن بالرقم بدقة. سنرى كيف ستتطور الأمور".

والتزمت روسيا بموجب الاتفاق العالمي بخفض إنتاجها النفطي 228 ألف برميل يوميا من 11.41 مليون برميل يوميا ضختها في تشرين الأول (أكتوبر).

وقال نوفاك أمس، إن موسكو ملتزمة بالحفاظ على متوسط الإنتاج الشهري من النفط متماشيا مع الاتفاق العالمي لكن المستوى قد يشهد تقلبات خلال الشهر نتيجة عوامل مختلفة.

وفي وقت سابق هذا الشهر، اتفقت "أوبك" ومنتجون مستقلون، بقيادة السعودية وروسيا، على تمديد اتفاق خفض الإنتاج الحالي حتى نهاية آذار (مارس) 2020 بهدف دعم أسعار الخام في ظل ضعف الاقتصادات العالمية وارتفاع إنتاج النفط الأمريكي.

وفي الأسبوع الجاري، قال نوفاك إن سوق النفط العالمية متوازنة وإن التقلبات ليست مرتفعة.

وانخفض إنتاج النفط الروسي إلى ما يقرب من أدنى مستوى في ثلاثة أعوام في مطلع تموز (يوليو) الجاري بفعل خلاف بين "ترانسنفت" المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية و"روسنفت" أكبر منتج للخام في البلاد. وقال مصدران مطلعان على البيانات بقطاع النفط لـ"رويترز" إن إنتاج الخام الروسي ارتفع إلى 11.099 مليون برميل يوميا في المتوسط في الفترة من أول تموز (يوليو) حتى الـ25 منه، صعودا من 11.05 مليون برميل يوميا بين أول تموز (يوليو) والـ21 منه.

ويظل الرقم أقل من متوسط حزيران (يونيو) الماضي البالغ 11.15 مليون برميل يوميا ويشكل انخفاضا عن المستوى الذي وافقت روسيا عليه في اتفاق خفض الإنتاج، الذي بموجبه تلتزم روسيا بخفض الإنتاج 228 ألف برميل يوميا من 11.41 مليون برميل يوميا ضختها في تشرين الأول (أكتوبر) 2018.

من جهة أخرى، قال رئيس اتحاد غاز البترول المسال الياباني أمس، إن مستوردي غاز البترول المسال في البلاد يتوقعون مخاطر بارتفاع أسعار غاز البترول المسال الأمريكي وحدوث شح في الإمدادات الأمريكية إذا وقع أي تعطل للإمدادات في الشرق الأوسط.

وقامت اليابان بتنويع مصادر غاز البترول المسال على مدى الأعوام الثلاثين الفائتة، بالأساس عبر زيادة الواردات من الولايات المتحدة لتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط إلى 24 في المائة في السنة المنتهية في آذار (مارس) 2019 من 77 في المائة في السنة المنتهية في آذار (مارس) 1990.

وقال سيا أراكي رئيس الاتحاد في مؤتمر صحافي: "نجحنا في تنويع مصادر الإمدادات لخفض الاعتماد على الشرق الأوسط، على النقيض من مستوردي النفط الذين ما زالوا يعتمدون على الشرق الأوسط بشكل كبير".

وأضاف: "لكننا نهدف إلى تنويع المصادر أكثر في مناطق مثل أستراليا وكندا إذ إن هناك خطرا في الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة، حيث تأتي 70 في المائة من الإمدادات"، مشيرا إلى احتمال أن يندفع مشترو غاز البترول المسال الآخرون لشراء غاز بديل من الولايات المتحدة إذا تعطلت الإمدادات من الشرق الأوسط.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية