حذرت "نيسان موتورز"، من انخفاض أرباح الربع الأول بنحو 90 في المائة، قبل يوم من إعلان متوقع للشركة خفض ما يزيد على عشرة آلاف وظيفة مع اشتداد الأزمة في ثاني أكبر شركة تصنيع سيارات في اليابان.
وهذه النتائج السلبية، المقرر أن تعلن رسميا غدا الخميس، تمثل أحد أسوأ الفصول أداء لـ"نيسان" في نحو عشرة أعوام.
وبحسب "رويترز"، تكافح الشركة لكبح عملياتها بعد أعوام من التوسع القوي في ظل قيادة كارلوس غصن رئيس مجلس الإدارة السابق، الذي أطيح به العام الماضي في فضيحة كبيرة أحدثت صدمة في القطاع.
وبحسب "رويترز"، قال مصدر مطلع "الخفض المزمع للوظائف على مدى الأعوام القليلة القادمة يشمل 4800 وظيفة جرى إعلان تفاصيلها في أيار (مايو) وسيكون أغلبها في مصانع في الخارج تنخفض فيها معدلات التشغيل".
وقال مصدر آخر وهو مسؤول تنفيذي كبير "خفض الوظائف الذي سيتم الإفصاح عنه هذا الأسبوع سيتجاوز سبعة في المائة من القوة العاملة لدى نيسان البالغ عددها 138 ألف وظيفة، وهو جزء من استراتيجية إصلاح واسعة سيتم تدشينها في وقت لاحق من العام الجاري".
وتأكيدا على ذلك، قالت الشركة "إن التقارير التي أفادت بانخفاض الأرباح التشغيلية للشركة بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من العام دقيقة بصورة كبيرة".
وتشير هذه النتيجة إلى حجم الضغوط التي يتعرض لها هيروتو سايكاوا المدير التنفيذي للشركة؛ لتعزيز الجهود من أجل إنعاش نشاط الشركة.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن نيسان القول إنه رغم أن الأرقام التي نشرتها صحيفة "نيكي" بشأن نتائج الشركة صحيحة بصورة كبيرة، فهي لن تتمكن من إعلان النتائج لحين تصديق مجلس الإدارة عليها اليوم.
وتوقع محللون تراجع أرباح الشركة بنسبة 66 في المائة مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي.
وقالت مصادر إن "نيسان" تعتزم شطب 5200 وظيفة، على الأقل، في مختلف دول العالم بهدف تحسين الأداء.
وأضافت المصادر لـ"بلومبيرج" أن هذه الخطة تضاف لخطة تم إعلانها خلال مايو الماضي لشطب 4800 وظيفة وتطوير محفظة الشركة من طرز السيارات وزيادة مبيعاتها المحدودة في الولايات المتحدة.
يذكر أن "نيسان" تواجه ضغوطا لإنعاش نشاطها في أعقاب سلسلة الفضائح التي تعرضت لها إلى جانب اعتقال رئيسها السابق "كارلوس غصن" بتهمة إخفاء جزء من دخله عن السلطات الضريبية في اليابان في العام الماضي؛ ما أدى إلى توترات حادة في علاقة "نيسان" بحليفتها الفرنسية "رينو".


