الاثنين, 7 سبتمبر 2026|24 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أكدت السعودية أهمية وقف تجاوزات إيران وخروقاتها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي.

جاء ذلك في جلسة استثنائية عقدها مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية البارحة الأولى في فيينا، على أثر تقريري يوكيا أمانو المدير العام للوكالة حول "التحقق والرصد في إيران على ضوء قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2231) لعام 2015، حيث أوضح المدير العام في تقريريه تجاوز إيران نسبة وكمية اليورانيوم المخصب المحددة في خطة العمل الشاملة المشتركة.

ولفت وفد المملكة الدائم، في كلمته، نظر الدول الأعضاء إلى موقف المملكة من الاتفاق النووي مع إيران في عام 2015، الذي عبرت فيه المملكة حينها عن أهمية وجود اتفاق دولي شامل حيال برنامج إيران النووي يضمن منعها من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، انطلاقا من ضرورة العمل على كل ما من شأنه الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مع الإدراك التام لتبعات تصرفات وسلوك على امتداد الـ40 سنة الماضية، التي تعكس سوء نواياها من هذا الاتفاق، فعوضا عن استغلال العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عنها في خدمة تنميتها الداخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني، فقد قامت بتسخير تلك الموارد للاستمرار في إثارة الاضطرابات وتكثيف أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة بشكل خاص والعالم أجمع، مع إصرارها على تطوير الصواريخ الباليستية، ودعمها الجماعات الإرهابية في المنطقة، بما في ذلك تهديدها الملاحة الدولية والمضايق البحرية.

وبين الوفد موقف المملكة في حينه، حيث شددت على أهمية أن يشتمل هذا الاتفاق على آلية تفتيش محددة وصارمة ودائمة لكل المواقع بما فيها المواقع العسكرية، مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران للاتفاق.

من جهة أخرى، تطرق وفد المملكة إلى التصريحات الصادرة أخيرا من قبل عدد من المسؤولين الإيرانيين فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، لافتا انتباه الدول الأعضاء في الجلسة إلى تصريح الرئيس الإيراني، الذي أكد فيه أن بلاده ستزيد من تخصيب اليورانيوم إلى القدر الذي تريده، ما يثير التساؤل بشأن الكمية والنسبة التي تحتاج إليها إيران في عملية تخصيب اليورانيوم، وكذلك الهدف الحقيقي الذي تسعى إيران للوصول إليه، خاصة أن الاتفاق النووي يحقق لها ما تريده في استخداماتها السلمية للطاقة النووية.

وفي ختام الكلمة، أكد وفد المملكة أن مثل هذه التصريحات والتهديدات تمثل تحديا صريحا للمجتمع الدولي، وتعزز من الشكوك حول نوايا إيران وسلمية برنامجها النووي، ولا سيما أنها ليست المرة الأولى التي تقوم إيران فيها بخداع الوكالة والمجتمع الدولي بإخفاء أجزاء حساسة من برنامجها النووي، مع الأخذ في الحسبان قدرة إيران على زيادة إثراء اليورانيوم فوق الحد المسموح به في الاتفاق بهذه السرعة، الأمر الذي يؤكد قصور الاتفاق وضرورة اتخاذ إجراءات رادعة في هذا الشأن، وأن يتخذ المجتمع الدولي موقفا حازما تجاه برنامج إيران النووي في ظل سلوكها تجاه المنطقة والعالم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتهم إيران بتخصيب اليورانيوم سرا ولمدة طويلة، وحذر من أن العقوبات الأمريكية ستزيد قريبا.

وقال الرئيس الأمريكي على "تويتر": "لطالما كانت إيران تخصب اليورانيوم سرا في انتهاك كامل للاتفاق السيئ، الذي كلف 150 مليار دولار والذي أبرمه جون كيري وزير الخارجية السابق وإدارة الرئيس السابق أوباما.

وأضاف: "تذكروا أن أجل هذا الاتفاق سينقضي خلال سنوات قليلة، وأن العقوبات ستزيد قريبا بشكل كبير".

ووجه ترمب، الثلاثاء الماضي، تحذيرا جديدا إلى إيران، ودعاها لأن تكون حذرة جدا.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: "إيران تقوم بكثير من الأمور السيئة، ويجدر بها أن تكون حذرة جدا"، ردا على سؤال حول وقف إيران التقيد ببعض التزاماتها المدرجة في الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي.

إلى ذلك، أكدت القيادة المركزية الأمريكية، أمس الخميس، أن تهديد حرية الملاحة الدولية يستلزم حلا دوليا، في أعقاب محاولة ثلاث سفن إيرانية اعتراض ناقلة تتبع شركة "بي. بي" البريطانية خلال مرورها من مضيق هرمز.

وقال الكابتن بيل أوربان، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، في بيان، إن "الاقتصاد العالمي يعتمد على التدفق الحر للتجارة ومن الواجب على كل الدول حماية وصيانة هذا العنصر الحيوي للازدهار العالمي".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية