نجح مسبار "هايابوسا 2" الياباني في الهبوط لفترة قصيرة صباح أمس على كويكب "ريوجو" البعيد، الذي يعرف بـ"كويكب الأسرار"، في مهمة بدأها نهاية عام 2014، على أمل جمع عينات يمكنها إلقاء الضوء على تطور النظام الشمسي.
وقال تاكاشي كوبوتا مدير الأبحاث في هذا البرنامج التابع لوكالة الفضاء اليابانية "جاكسا"، "شكلت عملية الهبوط نجاحا كبيرا"، مضيفا ""نظن أن المسبار جمع شيئا ما، لكن لا يمكننا تأكيد ذلك، طالما أنه لم يعد إلى الأرض".
وهذه هي المرة الثانية التي يهبط فيها المسبار على هذا الكويكب القفر كجزء من مهمة معقدة تضمنت أيضا إرسال مركبات وروبوتات إليه، بحسب "الألمانية".
ويأمل العلماء من خلال هذه المهمة جمع عينات من تحت سطح الكويكب يمكنها تقديم فكرة عما كان عليه النظام الشمسي عند نشأته قبل نحو 4.6 مليار سنة.
وبغية الوصول إلى هذه العينات المهمة، أطلقت في أبريل مقذوفة باتجاه "ريوجو" في عملية محفوفة بالأخطار أحدثت فجوة اصطناعية على سطح الكويكب وأثارت مواد لم تكشف سابقا في الجو.
وكان الهبوط الأول للمسبار في فبراير عندما حط لفترة قصيرة على "ريوجو" ورمى مقذوفة انفجرت في جواره وتساقطت منها شظايا على سطحه لإثارة المواد وجمعها، قبل أن يعود إلى موقعه.
وبدأت مغامرة "هايابوسا 2" في 3 ديسمبر 2014 مع انطلاقها في رحلة طويلة لاجتياز مسافة 3.2 مليار كيلومتر للوصول إلى "ريوجو" إذ لا يمكن الوصول إليه على خط مستقيم.

