الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

صعدت اليابان وكوريا التوترات أمس، في نزاع يهدد بتعطيل إمدادات عالمية للهواتف الذكية والرقائق، إذ تشجب سيئول تقارير إعلامية يابانية عن أنها نقلت مادة كيميائية مهمة إلى كوريا الشمالية.

وبحسب "رويترز"، تفاقم الخلاف، الذي نشأ أساسا على خلفية العمالة القسرية لكوريين جنوبيين في شركات يابانية وقت الحرب العالمية الثانية، الأسبوع الماضي، عندما قالت طوكيو إنها ستشدد القيود على صادرات ثلاث مواد ضرورية لصناعة الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية المتقدمة.

وقد تؤثر هذه الخطوة سلبا في شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل سامسونج للإلكترونيات، وإس.كيه هاينكس، التي تزود أمثال "أبل" و"هواوي" بالرقائق، وتلقي الضوء على هيمنة اليابان على حلقة حيوية في سلسلة الإمداد العالمية.

وفي واحد من أكثر التصريحات حدة حتى الآن، دعا سونج يون - مو وزير الصناعة الكوري الجنوبي، اليابان إلى "التوقف فورا عن إطلاق مزاعم لا أساس لها من الصحة" فيما يبدو أنه رد على تقرير إعلامي ياباني الأسبوع الماضي.

ونقل التقرير عن عضو كبير في الحزب الديمقراطي الحر الحاكم الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء شينزو آبي، لم يذكر اسمه، القول إن بعضا من مادة فلوريد الهيدروجين المصدرة من اليابان إلى كوريا، تم نقلها في النهاية إلى كوريا الشمالية.

ويمكن استخدام فلوريد الهيدروجين، وهي مادة كيماوية مشمولة ضمن قيود تصدير فرضتها طوكيو في الفترة الأخيرة على بيونجيانج، في أسلحة كيماوية. وتقول اليابان إنها لاحظت "حالات غير لائقة" من ضوابط التصدير الكورية الجنوبية، لكنها لم تذكر تفاصيل.

وبسؤاله عن إمكانية اتخاذ تدابير مضادة، قال سونج إن سيئول تستعرض "كل خطة ممكنة"، لكنه لم يعط تفاصيل. وأضاف، أن الجارتين تعتزمان عقد محادثات بعد غد.

وفي وقت سابق، كانت اليابان قد تركت الباب مواربا أمام إمكانية اتخاذ مزيد من التدابير ضد كوريا الجنوبية.

وقال هيروشيجي سيكو وزير الصناعة، في مؤتمر صحافي، "إمكانية تطبيق اليابان تدابير إضافية تعتمد على رد كوريا الجنوبية".

وأضاف أن طوكيو "لا تفكر على الإطلاق" في سحب القيود، التي لا تخالف قواعد منظمة التجارة العالمية.

لكن يبدو أن كوريا الجنوبية تضغط على كل من المنظمة وواشنطن بشأن الأمر.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، إن قيد التصدير طرح على جدول أعمال اجتماع أمس للدول الأعضاء في المنظمة، حيث من المقرر أن توضح سيئول موقفها.

ومن المتوقع أيضا أن يناقش مسؤول في وزارة الخارجية الكورية الجنوبية القيود مع نظيره في واشنطن.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية