الجمعة, 11 سبتمبر 2026|28 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

وسط مفاوضات شاقة تجري في الكواليس للتنفيذ التدريجي للمشروع، أطلقت دول الاتحاد الإفريقي منطقة التبادل الحر القارية التي يفترض أن تشكل خطوة نحو السلام والازدهار في إفريقيا، وتشمل 55 دولة تضم 1.2 مليار نسمة.

ووفقا لـ"الفرنسية" من المفترض أن يبدأ عمل السوق الإفريقية المشتركة في 2020، ويقول محمد إيسوفو رئيس النيجر، الذي يعد أحد أكثر المتحمسين لمشروع منطقة التبادل الحر القارية:"هذا أكبر حدث تاريخي بالنسبة إلى القارة الإفريقية، منذ إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية في عام 1963".

ووصل زهاء 45 ألف شخص بينهم 32 رئيس دولة وأكثر من 100 وزير إلى العاصمة النيجرية التي افتتحت مطارا جديدا وشهدت تشييد مبان وفنادق وشق طرق واسعة، للمشاركة في القمة الإفريقية في نيامي أمس.

وأوضح ألبرت موشانجا مفوض الاتحاد الإفريقي للتجارة والصناعة:" أنه يجب تحديد جدول زمني حتى يتمكن الجميع من القيام بدوره في الإعداد للسوق، لذا أوصينا أن يكون التاريخ في الأول من تموز (يوليو) 2020".

وبعد فترة من التردد انضم العملاق النيجيري أمس، إلى مشروع السوق قبل افتتاح القمة الإفريقية، وبذلك لم تبق إلا دولتان لم توقعا الاتفاقية وهما إريتريا وبنين.

وأشار شيدو أوساكوي كبير المفاوضين النيجيريين إلى أن "تحرير التجارة يجب أن يسير بالتوازي مع إصلاحات هيكلية داخلية، حيث إن إزالة الرسوم الجمركية ستبدأ في 2020، ولن يحرر أي بلد كل شيء مرة واحدة ستمتد العملية إلى عدة سنوات، مشددا على أنه "يجب ضمان الأمن الغذائي، وتوافر ضمانات لذلك".

وتهدف منطقة التبادل الحر إلى تشجيع التجارة بين دول القارة وجذب مستثمرين، ويتوقع الاتحاد الإفريقي أن يؤدي المشروع إلى زيادة المبادلات البينية التجارية بين بلدانها بنسبة تقارب 60 في المائة بحلول 2022.

ويؤكد معارضو المشروع عدم تكامل الاقتصادات الإفريقية معبرين عن خوفهم من أن يتضرر بعض صغار المنتجين الزراعيين والصناعيين جراء تدفق بضائع مستوردة متدنية الأسعار.

وإضافة إلى منطقة التبادل الحر القارية، هناك قضايا أخرى على جدول أعمال الرؤساء والدبلوماسيين الأفارقة الذين سيعملون على ملفي انعدام الأمن والتصدي لاعتداءات المسلحين.

وستسعى دول قوة مجموعة الساحل (مالي والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا وتشاد) التي تواجه صعوبات في التصدي للمسلحين خصوصا بسبب نقص الموارد، إلى الحصول على دعم دول إفريقية أخرى في بحثها عن دعم أكبر من الأمم المتحدة بأمل اللجوء إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ويتيح هذا البند في حالات تهديد السلم أو الاعتداء، اللجوء إلى فرض عقوبات وحتى استخدام القوة ويسهل تفعيله، تمويل قوة مجموعة الساحل التي تضم خمسة آلاف عنصر وقد يتيح تحويلها إلى قوة أممية، بحسب الأطراف المعنية.

وقال رئيس النيجر "لن نمل المطالبة بوضع العملية تحت البند السابع"، داعيا أيضا إلى "إقامة تحالف دولي للتصدي للإرهاب في الساحل وبحيرة تشاد، على غرار التحالف الذي شكل ضد داعش في الشرق الأوسط".

وفي الوقت الذي تشهد فيه نيامي إجراءات أمنية مشددة بمناسبة القمة الإفريقية، يوضح محمد بازوم وزير داخلية النيجر التي تتعرض لهجمات متكررة من جماعات متطرفة في الغرب والجنوب الشرقي:"لدينا جهاز خاص يضم آلاف رجال الأمن".

وتخضع جميع أماكن تنظيم القمة لتدابير أمنية صارمة وتم نشر جنود وعناصر شرطة ومدرعات في النقاط الاستراتيجية في العاصمة نيامي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية