تستعد كريستين لاجارد للانضمام إلى الأقلية النسائية التي تقوم بأدوار بارزة في البنوك المركزية بمنطقة اليورو.
وذكرت وكالة أنباء "بلومبيرج" في تقرير لها أمس، أنه على الرغم من ضمانها الفوز بمنصب بارز في البنك المركزي الأوروبي، فإن كل محافظي البنوك المركزية في كتلة مجموعة اليورو، التي تضم 19 دولة، هم من الرجال، وفقا لـ"الألمانية".
وأشارت "بلومبيرج" إلى أن التمثيل النسائي في المناصب العليا بالبنك المركزي الأوروبي، الذي يتخذ من فرانكفورت بألمانيا مقرا له، لا يزال محدودا للغاية، وكذلك في معظم المؤسسات النقدية الوطنية الأوروبية.
وأوضحت "بلومبيرج" أن البنك المركزي الأوروبي يريد زيادة حصة النساء في مواقع إدارته العليا لتصل إلى نسبة 28 في المائة بنهاية العام، حيث لا يزال الرجال يهيمنون على مجلس إدارته، الذي لا توجد به سوى امرأتين بين 25 عضوا بالمجلس.
واستعرضت وكالة "بلومبيرج" في تقريرها الوضع في بنوك مركزية أوروبية أخرى، مشيرة إلى أن البنك المركزي الإيرلندي، يعد هو الأفضل بين البنوك الأوروبية في تمثيل النساء في المناصب العليا به، حيث بلغت نسبتهن 40 في المائة من شاغلي هذه المناصب، بينما خلت المناصب العليا في بنكي لوكسمبورج ومالطا المركزيين من العنصر النسائي.
وفي المقابل كان العنصر النسائي واضحا بين العاملين في بنكي إستونيا وقبرص المركزيين، ولكن الكثيرات منهن يعملن في وظائف ذات درجات أدنى.
وقالت وكالة "بلومبيرج" إن الوضع بالنسبة لكريستين لاجارد لا يتمحور فقط حول المساواة بين الجنسين في شغل المناصب، حيث قالت في تصريحات أدلت بها في شهر آذار (مارس) الماضي: "إن إضافة امرأة إلى الإدارة العليا لمؤسسة ما أو شركة قابضة، بينما تتم المحافظة على حجم مجلس الإدارة دون تغيير، مرتبط بنسبة زيادة في عائدات الأصول تراوح بين 8 و13 نقطة".
وأشارت لاجارد إلى أنه "في حال إقدام البنوك والمراقبين الماليين على زيادة حصة المرأة في المناصب العليا، فإن القطاع المصرفي سيكون أكثر استقرارا أيضا".
إلى ذلك، قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير أمس، إنه يتعين على وزراء مالية أوروبا إيجاد مرشح محل توافق ليخلف كريستين لاجارد في رئاسة صندوق النقد الدولي، وفقا لـ"رويترز".
ورشح زعماء الاتحاد الأوروبي لاجارد الأسبوع الماضي لتحل محل ماريو دراجي في منصب رئيس البنك المركزي الأوروبي، ما أثار تساؤلات عمن سيحل محلها في صندوق النقد.
وقال الوزير الفرنسي على هامش مؤتمر الاقتصاد والأعمال الذي يعقد في جنوب فرنسا إن وزراء مالية أوروبا سيناقشون الأمر في اجتماع في بروكسل يوم الثلاثاء الماضي.
وأضاف للصحافيين "ينبغي أن نتوصل لحل وسط على المستوى الأوروبي.. يحدوني الأمل في التوافق على أفضل مرشح، أفضل مرشح أوروبي لصندوق النقد الدولي".
وردا على سؤال عما إذا كان يمكن ترشيح محافظ بنك انجلترا مارك كارني، وهو يحمل جوازات سفر كل من بريطانيا وكندا وإيرلندا، كمرشح أوروبي قال: "إذا كان لدينا مرشح أوروبي على مستوى جيد فقد يكون لدينا مرشح جيد لصندوق النقد".
وقال مسؤول فرنسي إن من المقرر أن يناقش لو مير الأمر مع الرئيس إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع وأن من المرجح أن يتحدث مع كارني قبل ذلك.
وأضاف المسؤول أن فرنسا تدرك أن الدعم لكارني يكتسب زخما مضيفا أنه إذا ما قررت فرنسا مساندته فإن ذلك سيكون عاجلا وليس آجلا. وعادة ما يكون مدير صندوق النقد الدولي أوروبيا، بينما يكون مدير المؤسسة الدولية الشقيقة البنك الدولي أمريكيا وفي بعض الأوقات، سعت أسواق ناشئة كبيرة لكسر هذا الاحتكار الثنائي والتقدم بمرشحيها.
ونظرا لأن رئاسة البنك الدولي ذهبت في الآونة الأخيرة للأمريكي ديفيد مالباس يقول المسؤول الفرنسي إنه ليس هناك أي سبب يمنع تولي شخصية أوروبية رئاسة صندوق النقد مرة أخرى.
ويحظى كارني، الذي شغل أيضا منصب محافظ بنك كندا، باحترام واسع في دوائر السياسات الدولية.

