اقترح الممثل التجاري الأمريكي، إضافة سلع أوروبية بقيمة أربعة مليارات دولار إلى قائمة السلع التي تدرس واشنطن فرض رسوم عليها.
ووفقا للمقترح الجديد فإنه قد يتم إضافة 89 منتجا أوروبيا جديدا إلى قائمة السلع المهددة بالرسوم الإضافية التي أعلنت لأول مرة في 12 نيسان (أبريل) الماضي، بحسب "الألمانية". وتضم القائمة واردات أمريكية من دول الاتحاد الأوروبي بنحو 21 مليار دولار سنويا.
يذكر أن الرسوم الأمريكية المقترحة تمثل جزءا من النزاع التجاري القائم بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن الدعم المتبادل لشركتي صناعة الطائرات الأمريكية بوينج والأوروبية إيرباص.
وقال الممثل التجاري الأمريكي في بيان إن المنتجات الأوروبية قد تخضع لرسوم إضافية "لتفعيل حقوق الولايات المتحدة التي أقرتها منظمة التجارة العالمية في النزاع بينها وبين الاتحاد الأوروبي" بشأن الدعم غير القانوني.
وأضاف الممثل التجاري إلى القائمة الأولية قائمة تكميلية استجابة للتعليقات العامة والتحليلات الإضافية التي تمت في هذا الشأن.
يأتي ذلك في الوقت الذي تجهز فيه المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي قائمة بالسلع الأمريكية التي ستفرض عليها رسوما إضافية في إطار هذا النزاع.
وبحسب "الفرنسية"، فإن الولايات المتحدة تستهدف بصورة خاصة أصنافا من الأجبان والمشروبات، ردا على ما تعده دعما غير منصف من بروكسل لشركات صناعات الطيران.
وأوضح مكتب روبرت لايتهايزر ممثل التجارة الأمريكي في بيان أن القيمة التجارية الإجمالية لهذه المنتجات تبلغ أربعة مليارات دولار، وستضاف إلى قائمة سابقة أعلن عنها في 12 نيسان (أبريل) الماضي وقيمتها 21 مليار دولار.
وجاء في البيان أن هذا الإجراء يهدف إلى "فرض احترام حقوق الولايات المتحدة في خلافها مع الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء أمام منظمة التجارة العالمية بشأن الدعم الأوروبي" لقطاع صناعات الطيران.
وتتوجه هذه الانتقادات بصورة خاصة إلى مجموعة إيرباص المنافسة للأمريكية بوينج وسط خلاف يعود إلى 14 عاما، تتبادل فيه الولايات المتحدة وأوروبا الاتهامات أمام منظمة التجارة العالمية بتقديم مساعدات غير منصفة كل لشركتها.
ويأتي ذلك في وقت تواجه بوينج أزمة شديدة نتيجة مشكلات تعاني منها طائرتها من طراز 737 ماكس وتسببت بتحطم طائرتين؛ هما طائرة تابعة لشركة "لايون إير" الإندونيسية في 29 تشرين الأول (أكتوبر) 2018 (189 قتيلا) وثانية تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية في 10 آذار (مارس) الماضي (157 قتيلا).
غير أن أي رسوم جمركية مشددة قد تقرر واشنطن فرضها على خلفية هذا الملف تبقى خاضعة لقرار حكم تعينه منظمة التجارة العالمية.
وصدر هذا الإعلان الجديد عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد يومين على توصل واشنطن وبكين إلى هدنة في الحرب التجارية الجارية بينهما، بعد لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا في اليابان.
