اعتاد شباب الكشافة السعودية أن يقدموا كل جهودهم لخدمة زوار بيت الله الحرام في شهر رمضان المبارك، وأن يتغلبوا على ظروفهم لخدمتهم، حيث تؤكد أعمالهم أنهم علامة فارقة في كل المناسبات والفعاليات، شعارهم خدمة الجميع ورفع راية الوطن خفاقة في كل محفل.
وتأتي رغبة وإصرار سامي مفرح المالكي أحد أفراد الجوالة والكشافة العاملين في خدمة ضيوف الحرم المكي على الرغم من إصابته في عينه، التي أقر الطبيب المعالج حيالها إجراء عملية ومشاركته ضمن عشائر جوالة الجامعة بمعسكر خدمة المعتمرين الرمضاني، الذي تقيمه جمعية الكشافة السعودية في مكة المكرمة، كعنوان لبذل الشباب السعودي من الكشافة والجوالة، وحبهم للعمل التطوعي.
ويرى المالكي أن إصراره على العمل لرغبته في شرف الاستمرار في خدمة المعتمرين التي يعدها وزملاؤه وساما وشرفا اختصه الله به وزملاءه الكشافة والجوالة وأهل هذه البلاد وقادتها من اللحظة التي يصل فيها المعتمرون إلى الحرمين. ويعد المالكي الذي التقطته عدسات المصورين وهو يقوم بخدمة زوار بيت الله الحرام وهو مصاب في إحدى عينيه، مثالا حيا للكشاف السعودي.
ولعل جهود الكشافة ومشاركتهم أجهزة الدولة الأخرى في خدمة ضيوف الحرمين الشريفين دليل واضح لجهودهم التي أصبحت مثالا منظما للشاب السعودي، والعمل التطوعي، حيث نذروا أنفسهم لخدمة الوطن وأهله من خلال الكشافة.
فجهود الكشافة ومساهمتها ليست وليدة اللحظة، بل تعود لنحو ثمانية عقود عندما أمر المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بإدخالها في المدارس، ومن ذلك الوقت والمشاركون في الكشافة يبلون بلاء حسنا لتقديم كل ما يستطيعون لخدمة ضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين، وفي كل مناسبة سواء كانت وطنية أو رياضية أو اجتماعية.
وأوضح محمد المحمود رئيس قسم النشاط الكشفي في تعليم الرياض، أن فعل المالكي غير مستغرب من أفراد الكشافة والجوالة فهم نذروا أنفسهم لخدمة ضيوف بيت الله، مضيفا: "أن الحركة الكشفية تؤدي خدمات وفوائد للفرد، الذي ينتمي إليها لا حصر لها، حيث إنها تربي ذوقه وتجعله سليما، وتعدل في سلوكه وتعوده على ظروف بيئة صعبة قد يشاء الله في يوم ما أن يسكنه إياها".


