الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 1 فبراير 2026 | 13 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.03
(-1.23%) -0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة159.2
(-0.93%) -1.50
الشركة التعاونية للتأمين136.5
(-0.36%) -0.50
شركة الخدمات التجارية العربية119.3
(-3.56%) -4.40
شركة دراية المالية5.11
(-0.97%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب38.5
(1.42%) 0.54
البنك العربي الوطني22.4
(-1.75%) -0.40
شركة موبي الصناعية11.15
(-2.87%) -0.33
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.1
(-1.89%) -0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.71
(-2.18%) -0.44
بنك البلاد26.06
(-1.96%) -0.52
شركة أملاك العالمية للتمويل11.21
(-0.18%) -0.02
شركة المنجم للأغذية54.15
(-1.90%) -1.05
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.12
(-2.34%) -0.29
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.55
(-2.29%) -1.30
شركة سابك للمغذيات الزراعية122.2
(-2.24%) -2.80
شركة الحمادي القابضة27.26
(-2.01%) -0.56
شركة الوطنية للتأمين13.69
(1.41%) 0.19
أرامكو السعودية25.18
(-2.40%) -0.62
شركة الأميانت العربية السعودية15.4
(-3.75%) -0.60
البنك الأهلي السعودي44.2
(-1.47%) -0.66
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.52
(-1.78%) -0.48

وظيفتي الأولى .. «موصلاتي»

د.إحسان علي بوحليقة
الأحد 10 مارس 2019 0:10

أستغرب ممن يضع شروطا كي يقبل بالعمل، فالعمل بحد ذاته يمنحك قيمة أكبر مما يمنحك أجرا. أول عمل لي، "غير البسطات وهذه القصص"، كان العمل وقتا جزئيا في مكتب العلاقات العامة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران، كنت طالبا في الجامعة. كانت للجامعة، ولا تزال، مبادرة لتشغيل الطلاب وقتا جزئيا شريطة استيفاء اشتراطات معينة. وجهني المكتب المسؤول عن التوظيف إلى شخص في إدارة العلاقات العامة، الذي أصر أن "يرطن" بالإنجليزي، رغم أن كلينا سعوديان! جرت المحادثة وأنا مستهجن تماما لما يحاول هذا الموظف أن يثبت. بعدها بقليل ناداني وقال لي: مهمتك اليوم مرافقة زوار كبار سيأتون إلى الجامعة، وعليك استقبال الشخص في المطار، وإيصاله إلى مكان سكنه، واصطحابه في اليوم التالي إلى مكان الاجتماع. ورمى لي بجدول أمام من سأستقبلهم، إشارة. قال لي: تذهب بلباس رسمي، وسيكون معك سائق بسيارة من سيارات الجامعة، ثم قال: شد حيلك وبيض وجهنا. تمعنت في الجدول فوجدت أن حصتي ضيفان يصلان في أوقات متفاوتة، أحدهما في ساعة متأخرة، ولست ممن يميل إلى السهر. شعرت أن هذه المهمة مملة، إذ لم أجد سببا لأن أستقبل الشخص ما دام أن الجامعة قد وفرت سيارة وسائقا! لكن رأيي لم يكن كذلك بعد استقبالي للضيفين؛ فقد تبين لي أنهما عضوان في المجلس الاستشاري للجامعة، وأنهما أساتذة كبار في جامعات مرموقة. أحدهما، الذي جاء متأخرا، كان شخصا لطيفا، ولا سيما بعد أن عرف أني طالب في كلية الإدارة الصناعية، فقد تبين أنه مهتم بملف تقييم كليتنا في الجمعية الأمريكية لكليات إدارة الأعمال. وسألني سؤالا لافتا: هل تقيمون أساتذتكم؟ قلت له نعم، قال: اشرح لي كيف؟ فشرحت له أننا في الحصة الأخيرة من الفصل الدراسي التي تسبق الاختبار النهائي للمادة، يطلب من الأستاذ المغادرة، ويأتون بنماذج مطبوعة وعليها أسئلة لتقييم أستاذ المادة. في صباح اليوم التالي وصلت إلى سكنه مبكرا لاصطحابه إلى موقع اجتماع المجلس الاستشاري، قال: ما محاضراتك اليوم؟ قلت: محاسبة، ولم أكمل، حتى قال: هل تحب المحاسبة، أجبت: مملة، واجباتها لا تنتهي. ضحك قائلا: هذا تخصصي! شعرت بإحراج عظيم. كان ذاك عملي الأول، الذي لم أقدر أهميته في البداية، لكنه علمني مهارات لا تدرس في المقررات الجامعية، فالمهمات الصغيرة هي التي تحني الزوايا الحادة في شخصية اليافع، فتمنحك مهارات لا تبرحك أبدا، وإن لم تكتسبها يافعا فيصعب أن تجيدها لاحقا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية