بلغ عدد الحوادث المرورية في المملكة، خلال الأشهر الثلاثة الماضية من العام الهجري الحالي، 75238 حادثا، بمعدل 836 حادثا يوميا.
وحسب إحصائية اطلعت "الاقتصادية" عليها، بلغ عدد المتوفين من جراء تلك الحوادث المرورية 1221، وعدد المصابين 7900، وشكلت منطقة الرياض النسبة الأعلى في عدد الحوادث بـ25 في المائة، تلتها منطقة مكة المكرمة.
يأتي ذلك في وقت تعكف الإدارة العامة للمرور على رصد المواقع والطرق الأكثر خطورة التي تشهد تكرارا للحوادث المرورية الجسيمة، في جميع مناطق المملكة، وتحديد مسببات هذه الحوادث بشكل عاجل.
وتعمل إدارات المرور على التعرف على مسببات هذه الحوادث، بالتعاون مع الجهات الهندسية المختصة في الأمانات الخاصة في المدن، أو وزارة النقل، أو هيئات التطوير في المدن والمناطق، وذلك للتقليل من هذه الحوادث.
إلى ذلك، أوضح الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة، أن الحوادث المرورية انخفضت خلال العامين الماضيين بنسبة 34 في المائة، مرجعا ذلك إلى تطبيق مبادرات وأنظمة السلامة المرورية التي تضمنتها "رؤية المملكة 2030".
وأكد الدور المهم الذي تقوم به وزارتا الداخلية والنقل وهيئة الهلال الأحمر السعودي والجهات المعنية، من خلال تطبيق مبادرات وأنظمة السلامة المرورية ضمن "رؤية المملكة".
وقال الربيعة خلال كلمته في "المؤتمر السعودي للإصابات" الذي رعاه الأمير محمد بن عبدالرحمن نائب أمير منطقة الرياض الأسبوع الماضي، "إن نسبة كبيرة من الإصابات التي يتم نقلها للمستشفيات تصنف حالات طارئة، ويتم التعامل معها داخل المستشفيات والمراكز المتخصصة على هذا الأساس؛ ما يتطلب تدريبا عاليا مستمرا للكوادر الصحية التي تباشر هذه الإصابات، ولعل هذه الملتقيات وورش العمل المصاحبة تمثل أهمية كبرى في تطوير أداء الممارسين الصحيين والارتقاء بإجراءات العمل واستخدام أحدث الأساليب العلمية في مجال التعامل مع الإصابات بمختلف مسبباتها".
من جانبه، قال المهندس بدر اللامي نائب وزير النقل لشؤون الطرق، إن المملكة حققت بجهود الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص نجاحا ملموسا في رفع وتعزيز مستوى السلامة المرورية، مسجلة انخفاضا ملحوظا في نسبة الحوادث، وإن هذا ما كان ليتم لولا التكامل بين القطاعات المختلفة، التي عززها تأييد ودعم القيادة الرشيدة.
وأبان أن الوصول إلى هذه النتائج كان نابعا من إيمان الجميع بأهمية أخذ موقف صادق وحقيقي للتصدي لهذا التحدي الذي خلف آثارا اجتماعية واقتصادية، مؤكدا أن أمامهم مزيدا من العمل للحفاظ على أرواح مستخدمي الطرق والممتلكات العامة والخاصة.

