الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أمس "إن "أوبك" وشركاءها يأخذون الأمور ببساطة، وإن الدول الـ25 تنتهج نهجا بطيئا ومحسوبا، كما أثبت النصف الثاني من العام الماضي، ما يهمنا هو استقرار السوق أولا وقبل كل شيء".

وبحسب "رويترز"، فقد كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في أحدث سلسلة تغريدات بشأن أسعار النفط منذ نيسان (أبريل) 2018، "إن أسعار النفط ترتفع أكثر مما ينبغي. "أوبك"، رجاء استرخوا وخذوا الأمور ببساطة. العالم لا يستطيع تحمل طفرة سعرية، الوضع هش".

وقال الفالح "رفعنا الإنتاج بشكل كبير العام الماضي قبيل انخفاض محتمل في الإمدادات لم يتحقق، والنتيجة أن المخزونات تضخمت سريعا، ولذا صححنا المسار على نحو تدريجي ومدروس لنصل بالمخزونات إلى مستوى معقول"، مشيرا إلى أن الإنتاج الأمريكي يواصل النمو، وأضاف "نأخذ الأمور ببساطة".

من ناحية أخرى، قال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك الذي يزور الرياض لحضور مؤتمر "إنه يرحب بمشاركة ترمب في حوار بشأن تحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط"، مضيفا أن "الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر منتج للنفط في العالم، لها مصلحة استراتيجية في المسألة".

ومن المقرر أن تجتمع مجموعة "أوبك+"، التي تضم المنظمة وحلفاءها، في نيسان (أبريل) للبت في سياسة الإنتاج، وكان المنتجون قد اتفقوا في كانون الأول (ديسمبر) على خفض الإمدادات 1.2 مليون برميل يوميا بدءا من الأول من كانون الثاني (يناير) ولمدة ستة أشهر.

وذكر الفالح أن التحليلات الحالية تشير إلى أن "أوبك" وحلفاءها قد يحتاجون إلى تمديد اتفاقهم لكبح الإنتاج إلى نهاية 2019.

وأضاف "ما زلنا في شباط (فبراير)، لذا من الصعب أن أتنبأ بما سنكون عليه في حزيران (يونيو)، حين ينتهي أجل الاتفاق المؤقت الحالي".

وتابع الفالح "كل التوقعات التي اطلعنا عليها تخبرنا أننا سنحتاج إلى مواصلة كبح الإنتاج في النصف الثاني من العام الحالي، لكن لا أحد يعرف أبدا".

وأشار إلى أن "تلك التوقعات تقوم على افتراضات معينة بشأن استمرار الإمدادات من دول مثل ليبيا وفنزويلا وإيران، وهناك قدر كبير من الضبابية والافتقار إلى الشفافية بشأن البراميل القادمة من تلك الدول".

وقال الفالح "إن "أوبك+" تمضي على مسار تنفيذ تخفيضات الإنتاج، وإن سوق النفط تستجيب على نحو تدريجي لكن مؤكد".

وأضاف "نحتاج إلى منح الأمر وقتا، سنرى الطلب يرتفع بشكل جيد من الربع الثاني فصاعدا، سنرى مستوى أفضل من الالتزام والامتثال من الدول الأعضاء، والمخزونات ستستجيب في الوقت المناسب".

وقال وزير الطاقة "أعتقد أن السوق ستكون على يقين من التزامنا بتحقيق التوازن في السوق كما نقول دوما".

وأفاد مصدر خليجي في "أوبك" أول أمس أن المنظمة وحلفاءها سيتمسكون باتفاقهم لخفض إمدادات النفط، وأنهم سيسعون إلى تعزيز الالتزام، ومن المرجح أن يواصل المنتجون تخفيضات الإنتاج حتى نهاية العام".

الى ذلك قال الفالح "من الضروري زيادة الاستثمار في مجال الطاقة لتلبية الطلب في المستقبل"، محذرا من أن سياسات دول عديدة تقوض تطور القطاع.

وأضاف "دول مستهلكة عديدة تضع أطرا زمنية غير واقعية لاستخدام مصادر الطاقة البديلة، وتسن إجراءات تقوض تطوير النفط والغاز.

نلمس ضغوطا متنامية - من عوامل حكومية ومالية وإعلامية - لتقليص الاستثمار في الطاقة التقليدية قبل الأوان. في بيئة مثل هذه، فإن تريليونات الدولارات الضرورية لزيادة إمدادات الطاقة التقليدية الضرورية لن تأتي على الأرجح".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية
وزير الطاقة: نأخذ الأمور ببساطة .. استقرار السوق يهمنا أولا وقبل كل شيء | صحيفة الاقتصادية