تدرس الصين تقديم إعفاءات ضريبية لجذب مزيد من صناديق الاستثمار العالمية ووقف خروج رؤوس الأموال منها إلى الملاذات الضريبية الدولية.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء، عن مصادر مطلعة أمس أن وزارة المالية الصينية كلفت شركة محاسبة عالمية بإجراء دراسة أولية قبل إجراء دراسة جدوى محتملة للإعفاءات الضريبية للأرباح الرأسمالية، مضيفة أن "هذه الفكرة ما زالت في مراحلها الأولى وأنها تحتاج إلى الموافقة عليها أولا".
ويعد جذب مزيد من صناديق الاستثمار العالمية جزءا أساسيا من رؤية الرئيس الصيني شي جين بينج لبناء نظام مالي يتحرك بشكل مؤسسي بدلا من دورات الازدهار والانكماش التي تعانيها الصين حاليا.
تخضع صناديق الاستثمار المسجلة في الصين حاليا لضرائب تصل إلى 25 في المائة من أرباحها الرأسمالية في العالم، وهو ما يبدد جاذبية الصين كمركز لنشاط هذه الصناديق.
من المنتظر أن يؤدي خفض الضرائب المفروضة على أرباح صناديق الاستثمار في الصين إلى تقليص استثمارات صناديق الاستثمار الصينية في الخارج.
تعد جزر كيمان وجزر العذراء البريطانية ثاني وثالث أهم مقاصد الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجة من الصين بعد هونج كونج.
وبحسب أحدث البيانات الاقتصادية الصينية الرسمية المتاحة، فقد زادت الأموال الخارجة من الصين إلى جزر العذراء في 2017 بنسبة 60 في المائة تقريبا.
ونقلت "بلومبيرج"، عن شي هوايانج من شركة "هان كون" للخدمات القانونية مقرها بكين القول "إنه من المؤكد أن إقرار مثل هذه الإعفاءات الضريبية، سيجذب صناديق الاستثمار التي تعمل في مختلف أنحاء العالم لكنها تريد تسجيل نفسها في الصين".
إلى ذلك، سجل اقتصاد هونج كونج، الواقعة على ساحل الصين الجنوبي، نموا نسبته 3 في المائة في العام الماضي، متراجعا من أعلى وتيرة نمو ست سنوات المسجلة في 2017.
وكشفت بيانات صادرة عن وزارة المالية في هونج كونج أمس الأربعاء أن الناتج الإجمالي المحلي ارتفع بنحو 3 في المائة في 2018، مقابل مستوى 3.8 في المائة في العام السابق له.
أما على مدار الربع الأخير من العام الماضي فإن اقتصاد المدينة الآسيوية سجل نموا نسبته 1.3 في المائة على أساس سنوي، وهي أبطأ وتيرة نمو منذ الربع الأول لعام 2016، مقابل نمو نسبته 2.8 في المائة خلال الربع الثالث.
وكانت توقعات المحللين أظهرت أن الناتج الإجمالي المحلي لهونج كونج في الفترة من أكتوبر حتى ديسمبر سينمو بنسبة 1.5 في المائة.
وعلى أساس فصلي فإن اقتصاد هونج كونج انكمش في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 0.3 في المائة.
وعلى صعيد توقعات النمو الاقتصادي لهونج كونج في العام الجاري، فإنه من المتوقع أنها ستراوح بين 2 إلى 3 في المائة.
وتتوقع الوزارة أن يبقى معدل التضخم مستقرا خلال العام الجاري عند مستوى 2.5 في المائة، وأن فائض الموازنة العامة سيسجل مستوى 58.7 مليار دولار هونج كوج "7.48 مليار دولار".

