«الاقتصادية» من الرياض
يترقب المشهد الاقتصادي في الهند والصين انطلاق "الملتقى السعودي - الهندي" و"الملتقى السعودي - الصيني"، اللذين تنظمهما الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية، بالتزامن مع الزيارة الآسيوية التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وتشمل الهند والصين، لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين وتوثيق العلاقات الاقتصادية والثقافية بما يحقق أهداف التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
ومن المقرر أن تنطلق أعمال الملتقى السعودي - الهندي في العاصمة الهندية نيودلهي اليوم، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة، إضافة إلى جذب أبرز الاستثمارات العالمية الرائدة، التي تأتي ضمن أهداف "رؤية 2030"، سعيا إلى تعزيز موقع المملكة الريادي كوجهة اقتصادية واستثمارية مهمة على المستوى الدولي.
وسيتم خلال الملتقى توقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة، في إطار أهداف الإصلاح الاقتصادي والتنموي لـ"رؤية 2030"، الرامية إلى توفير فرص التطوير المستدام في مختلف القطاعات.
وقال المهندس إبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار إن الملتقى سيتيح مجالا للتواصل والتعاون بين البلدين، ولا سيما الاطلاع على الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة في المملكة، مشيرا إلى أن الملتقى سيجمع تحت سقفه أكبر المستثمرين في كل من الهند والصين، إضافة إلى صناع القرار ورجال الأعمال في المملكة، للتباحث والعمل على تفعيل فرص التعاون في مختلف المجالات الواعدة، فضلا عن دراسة فرص التوسع في المشاريع القائمة، وفتح المجال لزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة في مختلف القطاعات التنموية.
وأشاد العمر بالعلاقات الثنائية المشتركة التي حققتها المملكة مع كل من الهند والصين في المجال الاقتصادي والاستثماري ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، مبينا أن الملتقى سيناقش أوجه التعاون والفرص الاقتصادية في عدة قطاعات واعدة، بما فيها التجارة والصناعة، والمعادن والتنقيب، والرعاية الصحية والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة، وغيرها.
من ناحيته، أوضح الدكتور فيصل الصقير، الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية، أن الشراكة الاستراتيجية التي تربط المملكة بكل من الصين والهند تمتد إلى محاور عدة ذات اهتمام مشترك للطرفين.
وعن الملتقى السعودي، أكد الدكتور الصقير أن الملتقى في الهند والصين سيعمل كأحد منصات تمكين الاستثمار بين المملكة وكل من البلدين، إضافة إلى التعريف بالجانبين الثقافي والاجتماعي للمملكة من خلال الفعاليات الثقافية المصاحبة.
وسيتضمن جدول أعمال الملتقى السعودي الذي يتوقع أن يصل عدد حضوره في الهند والصين إلى أكثر من 800 مشارك يمثلون كبار التنفيذيين الحكوميين والمستثمرين وصناع القرار، انعقاد جلسات رئيسة حول العلاقات الاستراتيجية وأوجهها بين المملكة وكل من الهند والصين، فضلا عن سلسلة من ورش العمل وحلقات نقاش تتناول الفرص المتاحة للاستثمار في قطاعات تنموية واعدة.
ومن المقرر أن ينظم الملتقى السعودي الهندي في نيودلهي بالتعاون مع اتحاد الصناعة الهندية، حلقات نقاش يتم التركيز خلالها على قطاعات النمو الاستراتيجي في كلا البلدين، بما في ذلك البنية التحتية، والسياحة، والتقنية، والتعليم والإعلام.
وفي بكين، سيتم استضافة الملتقى بالتعاون مع مركز التعاون الدولي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، حيث سيتم التباحث في مجالات تعزيز التوافق الاستراتيجي للمملكة مع مبادرة الحزام والطريق الصينية.
وتشمل قائمة المتحدثين الرئيسين خلال أعمال الملتقى السعودي - الصيني شركة "بان آسيا"، التي تسهم في بناء أول مشاريع تنموية مملوكة بالكامل لشركات أجنبية في مدينة جازان في المملكة، بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار.
كما يصاحب الملتقى معرض "استثمر في السعودية"، ويضم وزارة التجارة والاستثمار، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وصندوق الاستثمارات العامة، وشركتي أرامكو وسابك.
يذكر أن النسخة الصينية من أعمال الملتقى السعودي ستحتضنها العاصمة الصينية بكين الجمعة المقبل.


