الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

رغم تسجيل الصادرات والواردات أرقاما قياسية، إلا أن الفائض التجاري الألماني تراجع العام الماضي مقارنة بسنة 2017، وذلك على وقع النزاعات التجارية العالمية.

وبحسب "الألمانية"، أفادت الوكالة الاتحادية الألمانية للإحصاء "ديستاتيس" أمس أن صادرات القوة الاقتصادية الأكبر في أوروبا تجاوزت وارداتها بمبلغ قدره 227.8 مليار يورو "258.3 مليار دولار".

ويعد الرقم أقل بنحو 20 مليار يورو من المستوى الذي تم تسجيله في 2017، عندما تجاوز نمو الواردات "الذي بلغت نسبته 5.7 في المائة" الزيادة في الصادرات التي بلغت 3 في المائة.

وإجمالا، بلغت الصادرات مستوى قياسيا تجاوز 1.3 تريليون يورو كما كانت الحال بالنسبة إلى الواردات التي بلغت نحو 1.1 تريليون يورو.

وبدت أرقام شهر كانون الأول (ديسمبر) قاتمة أكثر، إذ انخفضت الصادرات 4.5 في المائة من سنة لسنة لتصل إلى 96.1 مليار يورو في حين بلغت الواردات 82.1 مليار يورو.

وشهدت الأشهر الأخيرة تباطؤا في التجارة العالمية على خلفية نزاعات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التجارية، خاصة مع الصين.

وبينما تأثرت ألمانيا مباشرة بخلاف واشنطن مع بروكسل، إلا أنها لم تسلم كذلك من تداعيات النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين الذي يأتي كذلك في ظل المخاوف المتنامية من تأثيرات "بريكست" في التجارة مع شريكتها الأساسية بريطانيا.

وتزيد صادرات ألمانيا على وارداتها باستمرار منذ سنوات طويلة وهو ما يثير انتقادات شركائها التجاريين الآخرين خاصة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يطالب ألمانيا بضرورة زيادة وارداتها، وفي الوقت نفسه يتوقع اتحاد التجارة الأجنبية الألماني استمرار نمو الصادرات خلال العام الحالي.

وأوضح أولاف شولز وزير المالية الألماني أمس أن بلاده لا تريد أن تتورط في حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

وخلال مناسبة في بلومبيرج، علق شولز قائلا "أعتقد أن زيادة الرسوم الجمركية ليست فكرة جيدة"، وذلك ردا على تكهنات بأن الولايات المتحدة قد تفرض رسوما جمركية على واردات السيارات القادمة من أوروبا خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف "آمل أنه يمكن تجنب أمور مثل هذه"، وعبر عن أمله أيضا في ألا تتطور الأمور إلى مواجهة. "أفضل ما يمكننا أن نفعله للنمو والثروة هو التجارة الحرة التي تستند إلى قواعد. آمل أن يتحسن الموقف بحيث نتمكن مجددا من أن يكون لدينا مزيد من اتفاقات التجارة الدولية".

وتراجعت صادرات ألمانيا كذلك إلى جيرانها في منطقة اليورو في كانون الأول (ديسمبر) مع تباطؤ الاقتصاد في منطقة العملة الموحدة التي تضم 19 دولة.

وأشار كارستن برزسكي المختص الاقتصادي من مصرف "آي إن جي ديبا" إلى أنه "على الرغم من جميع المخاوف المرتبطة بالحرب التجارية، لم ينمُ قطاع الصادرات في 2018 فقط بل أسهم على الأرجح بشكل إيجابي في نمو إجمالي الناتج الداخلي للاقتصاد في آخر ربع من العام".

وأضاف "بالنظر إلى المستقبل.. يبدو من الواضح أن المخاطر والمخاوف من خارج منطقة اليورو تشكل عامل الفوز أو الخسارة بالنسبة إلى قطاع الصادرات".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية