الشاشات الست التي يتم تحديثها باستمرار أمام مكتب الرقيب توماس سيبونيس في وزارة الدفاع في ليتوانيا، لا تنقل البيانات العسكرية التقليدية.
من خلال إحدى الشاشات، يمكنه مراقبة القصص الأكثر شعبية في اللغة الروسية. تعرض شاشة أخرى كيفية مشاركة المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حين تتتبع شاشة ثالثة الأخبار الشائعة عبر الإنترنت حول عديد من البلدان، بما في ذلك روسيا البيضاء المجاورة.
يقول الرقيب سيبونيس، الذي جعله عمله في قسم الاتصالات الاستراتيجية في الجيش الليتواني، جزءا من شبكة عسكرية مدنية غير عادية في ليتوانيا تعمل على مراقبة "الأخبار المزيفة" المزعومة: "أنا أؤمن أنه في القرن الواحد والعشرين، علينا أن نكون مستعدين ليس للقتال في الحروب الحركية، بل وفي حروب المعلوماتية أيضا. نعتقد أنه إذا كان بإمكانك ربط رجال الاستخبارات مع رجال العمليات النفسية، فمن المحتمل أن يكون ذلك أفضل حل".
ترى ليتوانيا نفسها على أنها خط المواجهة لهجوم روسي لزرع معلومات خاطئة في العالم الغربي.
أصبح السياسيون الأوروبيون أكثر فزعا بسبب انتشار نظريات المؤامرة، مثل القصص الأخيرة حول خطط الرئيس إيمانويل ماكرون لتسليم المناطق الفرنسية من الألزاس واللورين إلى ألمانيا المجاورة.
ويأتي ذلك في أعقاب ادعاءات بتدخل مدعوم من الكرملين في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، واستفتاء حول خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في العام نفسه، إضافة إلى الخلاف حول تسميم سيرجي سكريبال في المملكة المتحدة، الجاسوس السابق - الذي ادعى فيه الرجلان اللذين تتهمهما لندن، على التلفزيون الروسي، أنهما كانا من السياح، فحسب.
يقول أحد المسؤولين في الاتحاد الأوروبي من دولة كانت محتلة سابقا من قبل الاتحاد السوفييتي السابق حول حادث سكريبال: "أدرك الناس، وقالوا يا للهول، يحدث هذا مباشرة ضمن إحدى روايات الإثارة حول الحرب الباردة. الروس لديهم معلومات مضللة تستخدَم كسلاح. إنه الوجه الآخر للعملة مثل تعطيل شبكة الكهرباء في أوكرانيا".
بالنسبة للاتحاد الأوروبي، أحد أكبر مصادر الفزع هو احتمال أن يلعب مثل هذا التلاعب دورا في الانتخابات البرلمانية الأوروبية المقرر إجراؤها في أيار (مايو) المقبل. تتخذ هذه الانتخابات أهمية أكبر هذا العام بسبب صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة والمناهضة للمؤسسة السياسية - وكثير منها لديها ميول نحو روسيا – التي تتحدى الوضع الراهن عبر القارة.
هذه البلدان هي أيضا عرضة بشكل فريد للتدخل الخارجي. مزيج من الإقبال الضعيف على التصويت، فيما يدل الاقتراع الاحتجاجي على أن الحملات الدعائية الناجحة يمكن أن تجني عائدات عالية، باعتبار أن مجموعات صغيرة من الناخبين المحفزين يمكن أن يكون لها تأثير كبير في النتائج.
ليتوانيا، مثلها مثل غيرها من الدول التي شكلتها الهيمنة الشيوعية في الحقبة السوفيتية، لطالما ضغطت من أجل اتباع نهج صارم في التعامل مع المعلومات المضللة سواء في الداخل أو على مستوى الاتحاد الأوروبي.
استراتيجية فيلنيوس لافتة للنظر بسبب الطريقة التي تعتمد بها على التعاون الوثيق بين الجماعات في المجتمع - مثل الإعلام والجيش – التي من جوانب أخرى لها علاقة ذات طابع عدائي.
يقول ليناس لينكيفيسيوس، وزير خارجية ليتوانيا: "قبل عشر سنوات لم يكن هناك أي مجال لمناقشة مثل هذه القضايا على الإطلاق، لأن الزملاء في الاتحاد الأوروبي كانوا يقولون في أنفسهم هذا ليس من شأننا، إنها حرية الكلام وهذا كل شيء. استغرق الأمر وقتا لإقناعهم بأن الأكاذيب ليست حرية الكلام".
السؤال المطروح هو كيف يمكن لتجارب هذا البلد الذي يقل عدد سكانه عن ثلاثة ملايين نسمة، الذي تشكل بسبب تاريخ محدد للغاية مع روسيا، أن يتم - أو ينبغي – ترقيته ليصبح على مستوى تكتل متعدد اللغات يضم مئات الملايين، خاصة في ظل الخطر المتمثل في إمكانية وصف المعارضين لجهود الحكومة لمكافحة التضليل الإعلامي، على أنها نوع من الرقابة.
حتى الآن، كانت الجهود الأوروبية للحماية من التضليل الإعلامي بسيطة. كما تعرضت للقلق بسبب المخاوف المشروعة بشأن مدى الدور الذي ينبغي أن تلعبه سلطات الدولة من حيث معرفة، ناهيك عن مكافحة، نطاق واسع من الأكاذيب الحقيقية الصريحة والقصص المتنازع عليها، التي غالبا ما يتم تجميعها تحت الاختزال غير المفيد الذي يصفها بالأخبار المزيفة.
فكرة إشراك مؤسسات مثل الجيش في مكافحة التضليل الإعلامي - كما يفعل الرقيب سيبونيس في ليتوانيا - تسبب قلقا عميقا في أجزاء من الاتحاد الأوروبي.
يقول دبلوماسي من إحدى الدول الغربية في الاتحاد الأوروبي: "هناك قضية ثقافية هنا. هل تلقي بثقلك فعلا وتقذف بالوزن الكامل للدولة لفضح هذا الأمر؟ أو هل تتوقع أن يكون هذا جزءا من امتلاك مساحة إعلامية حرة؟".
ازدادت رغبة الاتحاد الأوروبي في مكافحة التضليل الإعلامي، في الوقت الذي ازداد فيه عدد الدول الأعضاء التي تواجه المشاكل.
في إحدى الحالات في عام 2016، شهدت ألمانيا وابلا من الادعاءات من قبل وسائل إعلام وسياسيين روس، بأن المهاجرين الأجانب اختطفوا واغتصبوا طفلة روسية تبلغ من العمر 13 عاما تدعى ليزا في برلين.
وقد انتُقِدت للسلطات لكونها بطيئة في التشكيك في القصة، على الرغم من أن المدافعين عن معالجة ألمانيا للقضية يقولون إن الحاجة إلى التحقق من الحقائق والحفاظ على خصوصية ليزا جعلت من الصعب التحرك بسرعة وحسم. في إسبانيا، اتهمت الحكومة روسيا بنشر معلومات مضللة في محاولة لتعميق الأزمة التي اندلعت في عام 2017 بسبب انفصال كاتالونيا (نفت موسكو هذا الادعاء).
في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وصف قادة الاتحاد الأوروبي انتشار "التضليل المتعمد، واسع النطاق والمنهجي"، بما في ذلك كجزء من الحرب الهجينة، بأنه "تحد حاد واستراتيجي لأنظمتنا الديمقراطية".
ودعوا إلى "استجابة عاجلة يجب أن تكون مستدامة عبر الزمن" بما في ذلك الحفاظ على نزاهة الانتخابات الأوروبية.
تراوح استجابة الاتحاد الأوروبي بين الاستثمار أكثر في فضح زيف المعلومات الخاطئة، إلى الضغط على شركات الإعلام الاجتماعي لبذل مزيد من الجهود للحد من انتشارها.
في أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي، قالت المفوضية الأوروبية إن موقع فيسبوك والشركات الأخرى يحتاج إلى توظيف مزيد من المدققين المستقلين، وحذف مزيد من الحسابات المزيفة.
قال موقع فيسبوك إنه قبل الانتخابات الأوروبية سينشئ قاعدة بيانات عامة لإظهار من يدفع مقابل الإعلانات المدفوعة سياسيا وعدد مرات مشاهدته.
يشدد جوليان كينج، مفوض الأمن في الاتحاد الأوروبي، على أن بروكسل تريد أن ترى مزيدا من العمل على المعلومات المضللة، ولكن ليس لديها خطط لتكون حكما بشأن الأمور التي تشكل "أخبارا مزيفة".
ويقول: "نحن لا نقول ما إذا كانت أجزاء معينة من المعلومات صحيحة أم خاطئة، أو جيدة أو سيئة. ما نحاول القيام به هو إيجاد طريقة لزيادة الشفافية والمصداقية، بحيث يكون لدى الجمهور طريقة لوضع المعلومات التي تقدم لهم في السياق المناسب".
بعض المسؤولين في فيلنوس وغيرها من عواصم أوروبا الوسطى والشرقية ينظرون إلى المشكلة من زاوية أكثر حدة، فهم يرون مشهدا من الدعاية المتنامية باستمرار، بما في ذلك في حالة ليتوانيا عبر محطات تلفزيون تبث بشكل مكثف باللغة الروسية.
تقول مسؤولة حكومية إنها تستطيع مشاهدة برامج اللغة الروسية فيما يصل إلى عشر محطات تلفزيونية، التي غالبا ما تشتري المحتوى الروسي لأنه أرخص من برامج الاتحاد الأوروبي، ويمكن عرضه دون ترجمة.
وتضيف أن الإنتاج يمزج بين عروض "من الجيد حقا مشاهدتها" حول الموضة والعلوم مع برامج تمجد المنافع المفترضة للإمبريالية الروسية، وتنتقص من الضعف المتنامي في الغرب: "هم يستخدمون قضايا مثل بريكست والتوترات في الولايات المتحدة على أنها أمثلة على أمور سيئة فعلا تحدث في الغرب – وكأن الغرب لا يستطيع أن يتولى إدارة نفسه" على حد قولها.
لدى ليتوانيا عدد متزايد من الوسائل القانونية للتعامل مع المصادر المزعومة للتضليل الإعلامي - على الرغم من أن المسؤولين يصرون على أن هذه تهدف إلى وقف الافتراءات الفاضحة الصارخة وتوحيد قواعد البث، وليس خنق النقاش.
يمكن للسلطات أن تطلب من مزودي الاتصالات الإلكترونية إغلاق الخوادم لمدة 48 ساعة دون أمر من المحكمة، إذا كانت تستخدم لشن "هجوم إلكتروني"، مثل هجوم للتضليل الإعلامي.
يقول إدفيناس كيرزا، نائب وزير الدفاع الوطني الليتواني، إن هناك حاجة إلى نهج قوي بسبب ما يقول إنه هجوم معلوماتي واسع النطاق من الكرملين.
ويشير إلى كيفية دمج هجمات المعلومات مع الهجمات السيبرانية، بما في ذلك الحالة التي حدثت العام الماضي التي استخدم فيها المتسللون خرقا للبنية التحتية الرقمية لمحطة تلفزيونية، لنشر قصة زائفة عن وزير الدفاع ومن ثم نشر المقال في بيان صحافي عبر البريد الإلكتروني، مضمن مع برنامج ضار.
يقول كيرزا: "وضعوا برامج الجيل التالي في مستند ويرد Word". كل شيء يبدو حقيقيا جدا – حتى أنه أرسل من خادم البريد الإلكتروني في وحدة الأخبار".
أمر آخر لافت للنظر حول حملة مكافحة التضليل الإعلامي في ليتوانيا هو مدى امتدادها لتشمل المجتمع الأوسع نطاقا.
أفضل الأمثلة المعروفة على ذلك ما يطلق عليه "الجن"- متطوعون يعملون لمكافحة رسائل المضايقة الروسية. أعداد الأعضاء آخذة في التغير باستمرار، والتي تصل إلى الآلاف وتشمل الصحافيين ومتخصصي تكنولوجيا المعلومات ورجال الأعمال والطلبة والعلماء.
يقول أحد هؤلاء الجان، وهو مدير للتجارة الإلكترونية يستخدم الاسم "هوك" لأنه يخشى أن يتم استهدافه إذا استخدم اسمه الحقيقي: "هذه حركة، وليست منظمة".
كان هناك فهم بأن الوقت قد حان للقيام بشيء ما، وعدم الاكتفاء بالجلوس على الأريكة، ومشاهدة التلفزيون".
في مقهى يقع في فيلنوس، يصف هوك كيف أن الجنية المثالية تتضمن الكشف عن ومكافحة الادعاءات الكاذبة والروايات المتنازع عليها بأسرع وقت ممكن.
هنالك أنواع مختلفة من الجان - البعض هم كاشفو زيف المعلومات الكاذبة، والبعض الآخر يدير حملات إلكترونية "للكشف عن الفضائح وتعرية" المتصيدين الموالين للكرملين.
كما يقول إن خصومه أصبحوا أكثر ذكاء، بحيث يتم التركيز بشكل أكبر على "العثور على نقاط الضعف في المجتمع الليتواني" أحيانا عبر العزف على مواقف الجانبين في أي قضية من أجل تأجيج الخلاف.
كما يقول: "في ليتوانيا، نحن نعمل في اتجاه واحد، حتى وسائل الإعلام التي تعتبر من الجهات المنافسة. عندما نحتاج إلى الدفاع عن بلادنا ضد الدعاية والأخبار الكاذبة، نتحد معا".
ثمة ابتكار آخر وهو الموقع الإلكتروني ديماسكوك. آي تي Demaskuok.lt – المعروف أيضا باسم ديبنك. إي يو Debunk.eu - وهو تعاون بين الجيش والصحافيين والمجتمع المدني.
وقد تم تمويله من خلال صندوق الابتكار الرقمي لشركة جوجل والمنفذ الإعلامي "ديلفي" في بحر البلطيق.
هذا الموقع يتصفح ويفحص ما يصل إلى 20 ألف مقال يوميا من أكثر من ألف مصدر مقابل قاعدة بيانات تضم روايات وكلمات مثيرة، بما في ذلك أن ليتوانيا دولة فاشلة أو أنه يجري إعادة احتلالها من قبل حلف النيتو.
ومن ثم يجري استعراض المحتوى الذي وضعت عليه إشارة معينة بشكل فعلي من أجل احتمالية اتخاذ المزيد من الإجراءات، التي قد تشمل الكشف النشط للزيف.
يتصفح فايداس سالدزيوناس، محرر الدفاع في "ديلفي"، أمثلة من القصص التي يجري التصدي لها من قبل هذا الموقع. وتشمل تلك الأمثلة تقارير كاذبة تفيد بأن مركبة تابعة لحلف النيتو ضربت صبيا وهو يقود دراجته وتسببت في مقتله، وحكايات حول اختبارات لأسلحة بيولوجية في دول البلطيق، وادعاءات بأنه تم إسقاط أحد الأطباق الطائرة في ليتوانيا.
ويقول: "كثير من الناس لا يقرأون حقيقة ما هو مكتوب بين السطور". تمكنت مجموعة من المتسللين من تهريب قصة كاذبة حول خطة لحلف النيتو تتضمن غزو روسيا البيضاء المجاورة، لتصل إلى قائمة الأخبار الرئيسية لدى منظمة إخبارية لمدة أسبوع.
يعمل هذا الموقع بالأصل باللغتين الليتوانية والروسية وهو آخذ في التوسع ليشمل اللغة الإنجليزية - وربما غيرها من لغات الاتحاد الأوروبي الأخرى.
يقلل سالدزيوناس من أهمية المخاوف المتعلقة بوجود تضارب في المصالح، في الوقت الذي يتعاون فيه الصحافيون بشكل وثيق للعمل مع مؤسسات يقدمون تقارير حولها في مجالات أخرى.
ويقول: "يمكننا كتابة قصة انتقادية حول الجيش – ونظل مع ذلك نتعاون معهم. هذا هو الموضوع الذي يتخلى الجميع عن كل شيء من أجله".
مع ذلك، يتسبب هذا المستوى من التنسيق في شعور بعض دول الاتحاد الأوروبي الأخرى بعدم الاستقرار.
بلدان مثل هولندا متشككة عبر التاريخ بأن مشاركة الحكومة في حملات مكافحة التضليل الإعلامي، ربما تضعف استقلالية وحرية وسائل الإعلام. يقول دبلوماسي من بلد آخر في أوروبا الغربية: "علينا توخي الحيطة والحذر. لا يمكننا نقل أحد الحلول التي توصلت إليها دول البلطيق وتطبيقه في مواقف أخرى. الحجم الواحد لا يناسب الجميع".
يرى بعض النقاد أن التركيز على التضليل الإعلامي هو وسيلة لتجنب التعامل مع الأسباب الكامنة وراء صعود الأحزاب المناهضة للمؤسسة السياسية.
المدى الذي وصل إليه تأثير الدعاية الروسية مجهول أصلا، ما يجعل الأمر بعبعا مناسبا ويمكن أن يتيح لرجال السياسة في الاتحاد الأوروبي فرصة لتفادي تحمل مسؤولية أخطائهم السياسية.
فكرة المواجهة النشطة للروايات الموالية للكرملين تعتبر فكرة مثيرة للجدل أيضا، فيما لو تضمنت إظهار الحكومات بأنها تتخذ صف فئة معينة في الطريقة التي تتحدث فيها وسائل الإعلام، حول روايات تاريخية متنازع عليها.
كما أن الاتحاد الأوروبي هو أيضا مؤسسة غير عملية للتصدي لمسألة التضليل الإعلامي.
هو لا يمتلك جهاز استخبارات. وقد عمل على تعزيز القوة العسكرية "إيست ستراتكوم"، التي تلقى موقع كشف الفضائح والزيف الإلكتروني المعروف بـ"إي يو فيرس ديس إنفو" EUvsDisinfo أكثر من 600 ألف زيارة العام الماضي، لكن القسم لا يزال يدار من قبل 16 شخصا.
يقول دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن الموقع حصل على موارد إضافية "لمواصلة إضفاء الطابع المهني" عليه، بعد أن اضطر العام الماضي إلى سحب ثلاثة اتهامات غير دقيقة بالتضليل الإعلامي، مقدمة ضد وسائل الإعلام الإخبارية الهولندية، في قضية أثارت الغضب في هولندا.
وقد تبين أنه تم تقديم ترجمة خاطئة لمقالة واحدة من قبل متحدثين غير هولنديين يعملون لدى منظمة غير حكومية في أوكرانيا، في حين أن مقالة أخرى كانت نوعا من السخرية التي فهمها المشتكي، عن طريق الخطأ، على ظاهرها.
ثمة مبادرة أخرى للاتحاد الأوروبي- خاصة بقناة لعموم الاتحاد "للإنذار المبكر" للدول الأعضاء، بهدف رفع درجة التحذير حول تهديدات التضليل الإعلامي الآخذة في الظهور- لا تزال في مراحلها المبكرة.
إن إنشاءها علامة على مدى الخوف من التضليل الإعلامي وكيف دفع التوازن في وجهات النظر في الاتحاد، لتصبح أقرب إلى وجهة النظر في ليتوانيا- خاصة مع اقتراب إجراء الانتخابات الأوروبية.
يقول الرقيب سيبونيس إنه يعتبر التقدم المتنامي للبلاد في مجال مكافحة التضليل الإعلامي "إجراء مؤقتا لحل مشكلة محددة"، لكنه يحذر من أنه لا يعتقد أنه سيتم حل هذه المشكلة خلال وقت قريب.
ويقول: "نحن نعيش في هذا الوقت الذي يتسم بتضارب المعلومات. لذلك لا يجدر بنا أن نتظاهر بأن هذا لا يحدث".



