أكد عبدالله الجوعي؛ المنضم حديثا إلى صفوف فريق التعاون لكرة القدم عقب خوضه فترة احترافية في الدوري البرتغالي مع نادي ماريتيمو، أنه لن يكرر خطوة الاحتراف الخارجي في المستقبل، وأنه يسعى لإثبات نفسه مع فريقه الجديد والعودة إلى تمثيل المنتخب الأول. ووقعت إدارة التعاون عقدا مع الجوعي (23 عاما)؛ الذي بدأ مسيرته مع الساحرة المستديرة في صفوف الهلال الذي استغنى عنه في أواخر 2016؛ لينضم إلى نادي الباطن في شتاء 2017. وخاض الجوعي؛ مباراة واحدة بقميص المنتخب السعودي أمام جامايكا في لقاء ودي دولي استعدادا لمنافسات كأس العالم 2018 في روسيا. وكشف الجوعي؛ خلال حواره مع "الاقتصادية"، عن تجربته الاحترافية في البرتغال، وأبرز الصعوبات والفوائد التي تعلمها من التجربة الخارجية، مبينا أنه أصبح يعتمد على نفسه في كل شيء خلال فترة احترافه، مشددا على افتقاده صوت الأذان والتقاليد السعودية، والعروض التي حصل عليها قبل توقيعه للتعاون، إليكم الحوار:
عوداً حميداً من التجربة الاحترافية، ومبارك توقيعك للتعاون.
الله يبارك لكم، أتمنى لي ولفريقي التعاون التوفيق، أتمنى -بحق- أن أكون إضافة فنية إلى الفريق، سأبذل قصارى جهدي من أجل ذلك.
هل كانت هناك عروض أخرى بخلاف التعاون؟
نعم، وصلت إليّ ثلاثة عروض من أندية: الشباب، الباطن، والتعاون، لكن عرض التعاون كان الأكثر جدية والأنسب، لذلك لم أتردد في التوقيع لهم.
وقّعت في الصيف الماضي مع ماريتيمو البرتغالي لمدة أربعة أعوام لكنك لم تستمر، لماذا؟
الحقيقة، لم أجد الراحة النفسية، لم أستطع التأقلم هناك، لذلك فضّلت العودة إلى الوطن حتى أقدم كل ما لديّ هنا، الجوانب المعنوية والراحة مهمة في حياة أي لاعب، والحمد لله على كل حال.
هل ندمت على قرار الاحتراف الخارجي، خاصة أنك قدمت مستويات مميزة في الدوري السعودي مع الباطن الموسم الماضي؟
لم أندم، كانت فرصة لتحقيق رغبتي في تجربة الاحتراف الخارجي ومعرفة السلبيات والإيجابيات من هذه التجربة.
تنازلت عن نصف راتبك من أجل تحقيق هذه الخطوة لكنك عُدت سريعاً، فلماذا؟
كما ذكرت، لم أجد الراحة، عسى في الأمر خير، أنا مازلت في مقتبل العمر والفرصة أمامي لتقديم نفسي بشكل أفضل، وأعود أفضل مما كنت، وأن أخدم نادي التعاون وأصل مجدداً إلى المنتخب السعودي.
هل أفهم أنك قد لا تعود إلى الاحتراف الخارجي مستقبلاً؟
ابتسم .. نعم، لا أفكر في العودة، لن أعود هناك، قضيت تجربة الاحتراف بحلوها ومرها، حتى أكون صادقاً لن أكرّر التجربة، سأكتفي بتلك الفترة فقط والاستفادة مما اكتسبته خلالها.
ماذا استفدت من التجربة؟
الاعتماد على نفسي في كل شيء سواء في نمط الحياة اليومي أو في عملي الاحترافي كلاعب، هناك كل شيء تعتمد فيه على نفسك سواء الأكل والشرب وكل نواحي حياتك العملية.
ما الصعوبات التي واجهتك؟
بالتأكيد أصعب الأمور اللغة البرتغالية؛ كونها مطلوبة أكثر من الإنجليزية سواء في حديثك مع المدرب أو اللاعبين أو حتى في حياتك اليومية هناك، القليل منهم يتحدث الإنجليزية، إضافة إلى العيش في الغربة وحيداً.
هل عدم مشاركتك مع فريقك لها دور كبير في عدم استمرارك؟
بالعكس، كانت هناك فرصة للمشاركة، خاصة أن المدرب السابق للفريق رحل وحضر مدرب جديد، والفرصة أمامي، لكنني اتخذت خطوة العودة إلى السعودية "فالنفس طابت" من الاستمرار، أوضحت ذلك لإدارة نادي ماريتيمو البرتغالي، تفهموا رغبتي.
ما الذي اختلف عليك في التدريبات والعمل الاحترافي كلاعب؟
لم تختلف كثيراً فالتدريبات يومياً لكنها غالباً تكون في فترة الصباح، هناك يومان في الأسبوع تكون لدينا حصتان صباحية ومسائية، أما بقية التدريبات، فهي كالمعتاد لدينا في السعودية.
بصراحة ماذا افتقدت هناك، هل كوّنت علاقات صداقة مع اللاعبين أو سعوديين هناك؟
نادراً ما أجد سعوديين، حتى العرب ليسوا موجودين بكثرة في مدينتي، افتقدت الحياة الاجتماعية في السعودية، الكل هناك منعزل بحياته الخاصة، افتقدت أيضاً صوت الأذان، وكذلك تقاليدنا التي نعتز بها.
ما طموحاتك بعد عودتك وانضمامك إلى التعاون؟
التعاون فريق بطل، وأسعى لأكون عنصراً أساسياً في الفريق والفوز مع الفريق وتحقيق الألقاب، بإذن الله.
كلمة أخيرة؟
شكراً لـ "الاقتصادية"، كنتم متابعين معي منذ بداية احترافي الخارجي حتى عودتي مجدداً إلى الوطن.. أتمنى أن أوفق مع فريقي الجديد التعاون.

