الخميس, 10 سبتمبر 2026|27 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

عاد البرلمانيون الأمريكيون إلى دوائرهم الانتخابية لقضاء عطلة بداية العام، في حين بقي قسم من الإدارات الفيدرالية مقفلا أمس، لليوم الثالث على التوالي بعد فشل المباحثات بين البيت الأبيض والكونجرس حول تمويل بناء جدار على الحدود مع المكسيك بناء على طلب الرئيس دونالد ترمب.

وبحسب "الفرنسية"، فإن هذا الإغلاق الذي أتى في ختام أسبوع مضطرب في أمريكا، قد يستمر حتى كانون الثاني (يناير)، وهو أمر يثير قلق الأسواق.

ولعدم إقرار الكونجرس موازنة لها، أغلقت وزارات ووكالات حكومية أبوابها منذ صباح السبت الماضي، وأصبح بذلك 400 ألف موظف في إجازة غير مدفوعة، في حين يعمل 400 ألف موظف في خدمة الجمارك وأمن المطارات دون تلقي راتب خلال فترة عطلات نهاية السنة.

ويُتوقّع أن تُستأنف المفاوضات حول الموازنة الفيدرالية، التي علّقت السبت الماضي، يوم الخميس الموافق 27 ديسمبر من الشهر الجاري.

وقال نيك مالفاني مدير الموازنة في البيت الأبيض، الأحد لشبكة "فوكس نيوز"، "إنّه من المحتمل أن يستمر الإغلاق حتى موعد التئام الكونجرس الجديد للمرة الأولى في الثالث من كانون الثاني (يناير)".

ومطلع كانون الثاني (يناير) يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب بعد فوزهم في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، في حين تبقى الغالبية في أيدي الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ما ينذر بمفاوضات صعبة بين المجلسين.

وأكّد ترمب أمس الأول، أنه مصمم على الحصول على مبلغ خمسة مليارات دولار لبناء الجدار لوقف الهجرة غير الشرعية وهو أحد وعود حملته الانتخابية.

وكتب الرئيس على تويتر "الطريقة الوحيدة لوقف العصابات والمخدّرات والاتجار بالبشر وأمور أخرى كثيرة تحصل في بلادنا هو بناء جدار أو حاجز".

وألغى ترمب إجازته التي كان مقرّرا أن يقضيها في فلوريدا وذلك من أجل متابعة المفاوضات في واشنطن، قائلا "إن الطائرات المسيّرة جيّدة ومسليّة جدا لكنّ بناء جدار هو الحلّ الأنسب".

وتقترح المعارضة الديمقراطية التي ترفض تمويل بناء الجدار، تخصيص 1.3 مليار دولار لتحسين نظام المراقبة على الحدود.

وقال مالفاني لقناة "أي بي سي"، "إنّ الديمقراطيين قدّموا لنا 1.6 مليار دولار قبل أسبوعين ثم قدّموا للرئيس 1.3 مليار هذا الأسبوع".

وأضاف مالفاني الذي عيّن كبير موظفي البيت الأبيض في الوكالة اعتبارا من كانون الثاني (يناير) المقبل، "يبدو أنّها مفاوضات تذهب في الاتجاه الخاطئ".

وأكد السناتور عن ولاية تينيسي بوب كوركر لـ "سي إن إن"، "إن هذه معركة ضخمت ليظهر الرئيس أنه يحارب"، مضيفا "حتى إن انتصر فلن تكون حدودنا آمنة".

ويؤثّر الإغلاق في وزارات مهمّة كالأمن الداخلي - التي تدير أمن الحدود - والشرطة الفيدرالية والنقل والخزانة والداخلية.

وفي واشنطن حيث تقع المتاحف والمعالم الشهيرة والنصب التذكارية كانت هذه المواقع مفتوحة أمس الأول، أمام الجمهور لكن ليس المراحيض العامة. كما كانت مواقع أخرى كمركز زوار البيت الأبيض مغلقة.

ومن المفترض أن يبقى تمثال الحرية مفتوحا أمام الجمهور بفضل تمويل خصّصته له ولاية نيويورك.

وهذا الإغلاق هو الثالث خلال العام الحالي بعد كانون الثاني (يناير) "ثلاثة أيام" وشباط (فبراير) "بضع ساعات" بسبب قضية الهجرة. وكان الإغلاق الأخير في تشرين الأول (أكتوبر) 2013 قد دام 16 يوما لكنه كان أقصر من إغلاق 1995-1996 الذي استمر 21 يوما.

ويبقى السؤال معرفة ما إذا ستتأثّر وول ستريت، حيث سجلت بورصة نيويورك هذا الأسبوع أكبر تراجع أسبوعي لها منذ 2008 بسبب خطر الإغلاق واحتمال تباطؤ الاقتصاد في الولايات المتحدة.

وبحسب وكالة ستاندرد آند بورز فقد كلف إغلاق 2013 الاقتصاد الأمريكي 24 مليار دولار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية