الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قال مصدران مطلعان أمس إن مؤسسة البترول الوطنية الصينية (سي.إن.بي.سي) قد توقف وحدتها المصرفية من تنفيذ معظم الخدمات المالية المرتبطة بإيران بسبب مخاوف من العقوبات الأمريكية.

وبحسب "رويترز"، فإن "بنك كونلون"، الذي كان القناة الرسمية الرئيسة لتدفقات الأموال بين الصين وإيران منذ ما قبل الجولة السابقة من العقوبات التي بدأت في عام 2012، مملوك بحصة أغلبية للذراع المالية لمجموعة الطاقة الحكومية الصينية، شركة "سي.إن.بي.سي كابيتال".

وكانت مصادر ذكرت الشهر الماضي أن بنك كونلون، القناة الرسمية الرئيسة لتدفقات الأموال بين الصين وإيران، أبلغ العملاء شفهيا بأنه سيتوقف عن قبول المدفوعات الإيرانية المقومة باليوان إلى الصين اعتبارا من الأول من تشرين الثاني(نوفمبر).

وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في أيار (مايو) بإعادة فرض عقوبات على إيران بعد الانسحاب من اتفاق نووي جرى التوصل إليه في عام 2015 مع طهران وأنهى عقوبات سابقة.

وأعادت الولايات المتحدة فرض جزء من العقوبات ضد إيران، في شهر آب (أغسطس)، كما دخلت الجولة الثانية من العقوبات، التي تخص صادرات النفط، حيز التنفيذ في تشرين الثاني (نوفمبر).

وغادرت الولايات المتحدة الاتفاق بسبب برنامجها النووي وتدخلها في الشرق الأوسط، لكنها منحت إعفاءات لبضعة مشترين لتلبية حاجات المستهلكين من الطاقة.

وباتت إيران رابع أكبر بلد منتج للسوائل الهيدروكربونية في العالم، بما في ذلك النفط الخام، في عام 2017، وفقا لبيانات من "بي.بي".

والصين أكبر مشتر للنفط من إيران وتسوي جميع مدفوعاتها النفطية تقريبا عبر كونلون، وما زال لدى كونلون حساب في البنك المركزي الإيراني تدفع شركات النفط الوطنية الصينية من خلاله نحو 18 مليار دولار سنويا قيمة واردات نفط.

وأفادت المصادر أن مؤسسة البترول الوطنية الصينية تضغط على بكين من أجل السماح لواحد أو أكثر من البنوك التجارية الصينية الأصغر حجما بتولي الأنشطة، أو وضعها مباشرة تحت تصرف وكالة حكومية.

وقد يستمر البنك في التعامل في استثمارات مؤسسة البترول الوطنية الصينية في حقول النفط الإيرانية فقط.

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الأمريكية أمس إنها منحت العراق إعفاء مدته 90 يوما لتمكينه من مواصلة دفع ثمن وارداته من الكهرباء والغاز الطبيعي من إيران.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية أن بلاده تعمل مع العراق لإنهاء اعتماده على الغاز الطبيعي الإيراني وزيادة استقلاله في مجال الطاقة.

ويسمح الاتفاق لبغداد بمواصلة استيراد الغاز الإيراني الحيوي لإنتاج الكهرباء، وتم التوصل للاتفاق الخميس، وهو موعد انتهاء إعفاء سابق مدته 45 يوما، أثناء زيارة وفد عراقي إلى واشنطن، حسبما قال مسؤولان عراقيان على دراية مباشرة بالمفاوضات.

وأفاد مسؤول بارز بالحكومة العراقية ومسؤول بالبنك المركزي أن المحادثات مستمرة لوضع التفاصيل النهائية بما في ذلك كيفية الدفع لإيران مقابل واردات الطاقة.

وأشارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أنه يجب على العراق ألا يدفع لإيران بالدولارات الأمريكية أو اليورو. وانضم فريق من البنك المركزي العراقي إلى الوفد لإيجاد حل، ويعتمد العراق على الغاز الإيراني لتغذية محطاته لتوليد الكهرباء ويستورد نحو 1.5 مليار قدم مكعبة يوميا عبر خطوط أنابيب في الجنوب والشرق، وذكر مسؤولون عراقيون أنهم يحتاجون إلى عامين تقريبا لإيجاد مصدر بديل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية