الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تخوض الحكومة الفرنسية سباقا مع الوقت لتنفيذ التدابير الاجتماعية التي أعلنها الرئيس إيمانويل ماكرون وإطلاق مشاورات واسعة لاحتواء الازمة، وذلك بعدما اطمأنت الى تراجع تعبئة حركة "السترات الصفراء" في مختلف أنحاء البلاد.ودشن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب اسبوعا حاسما في محاولة لتعويم الغالبية الرئاسية، عبر إسهابه مساء الاحد في مقابلة مع صحيفة "لي زيكو" الاقتصادية، في شرح الخطوات التي أعلنها ماكرون قبل ستة ايام.

في هذا الوقت، يخشى عدد من ناشطي "السترات الصفراء" المتجمعين عند المستديرات، أن يتم طردهم بالقوة في الساعات المقبلة. وفي هذا السياق، أفاد نحو خمسين متظاهرا تجمعوا امام مركز شرطة مونسو-لي-مين (وسط شرق) ان الأمر صدر ب"أزالة" خيمهم بحلول الاربعاء.

ووجهت السلطة إشارات عدة في هذا الاتجاه. وتحدث رئيس الجمعية الوطنية ريشار فيران عن إرسال "عناصر من الدرك" بهدف "تحرير المساحات العامة".

بدورها، دعت وزيرة الدولة للمساواة بين النساء والرجال مارلين شيابا "السترات الصفراء" الى "الكف عن المزايدات والانضمام الآن الى النقاش الكبير" الذي تريد الحكومة إطلاقه.

لكن المتحدث باسم "السترات الصفراء" في منطقة سون-ايه-لوار (وسط شرق) بيار-غاييل لافوديه قال لفرانس برس "اذا كانت الحكومة تقوم بذلك، فهذا يعني فعلا أنها لم تفهم شيئا".

وفي شاتولورو (وسط غرب) توقع الناشطون أن يتم طردهم اعتبارا من صباح الاثنين. لذا، عمدوا الى إحراق بعض أكواخهم مساء الاحد.

وأعلن إدوار فيليب أنه "تلقى رسالة الفرنسيين: إنهم يريدون أن نتخذ قرارا سريعا حول القدرة الشرائية مع إشراكهم في شكل اكبر في هذا القرار".

وفي المقابلة مع "لي زيكو"، رسم ملامح الاجراءات التي تشكل محاولة لانهاء أزمة غير مسبوقة تهز فرنسا منذ شهر.

غير أن هذه التدابير، وفي مقدمها زيادة الحد الادنى للاجور وإعفاء ساعات العمل الاضافية من الضرائب واستثناء بعض المتقاعدين من زيادة الضريبة، من شأنها زيادة العجز الذي يتوقع ان تبلغ نسبته 3,2 في المئة من اجمالي الناتج المحلي في 2019.

وقد جمعت في مشروع قانون سيناقشه مجلس الوزراء الاربعاء قبل إحالته الخميس على الجمعية الوطنية والجمعة على مجلس الشيوخ.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية