الأحد, 20 سبتمبر 2026|7 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

بدأ العد العكسي للتوصل إلى اتفاق تجاري بين واشنطن وبكين في ظل تجاهلهما الأمور الدبلوماسية التي من المحتمل أن تقوض نتائج مفاوضاتهما الحساسة.

وبحسب "الفرنسية"، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه قد يتم التوصل إلى "اتفاق كبير، بسرعة"، مبررا ذلك بتباطؤ اقتصاد العملاق الآسيوي جراء الرسوم الجمركية الأمريكية العقابية.

وصدرت التصريحات تزامنا مع لقاء وزيرة الخارجية الكندية بنظيرها الأمريكي لمناقشة قضية مينج وانتشو المديرة المالية لمجموعة "هواوي" الصينية العملاقة للاتصالات التي أوقفت في الأول من كانون الأول (ديسمبر) في كندا بطلب من واشنطن ما أدى إلى أزمة دبلوماسية بين أوتاوا وبكين.

وأفرجت السلطات الكندية عن مينج التي يشتبه بتواطئها في نشاطات للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، بكفالة في انتظار إجراءات تسليمها إلى الولايات المتحدة.

وأكد ترمب أنه مستعد للتدخل إذا كان الأمر "ضروريا" خصوصا إذا "كان ذلك جيدا" للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الرئيس الصيني شي جين بينج.

ومنذ أسبوعين فقط، أعلن الرئيس الجمهوري ونظيره الصيني هدنة في الحرب التجارية التي يخوضانها منذ أشهر عدة.

وعمليا، وافق ترمب على مهلة 90 يوما قبل فرض رسوم جمركية على 200 مليار دولار من البضائع الصينية، التي كان من المفترض أن تطبق في الأول من كانون الثاني (يناير).

وبعد شكوك الأسواق المالية حيال تأثير هذا النوع من التأجيل، كثفت السلطات الصينية التدابير التي يفترض أن تهدئ غضب واشنطن، التي تطالب بضرورة توقف بكين عن الممارسات التجارية "غير العادلة".

وبعد أن علقت السلطات الصينية الرسوم الجمركية الإضافية المفروضة على السيارات وقطع الغيار المستوردة من الولايات المتحدة واستعادت شراء كميات كبيرة من فول الصويا الأمريكي، قالت أيضا إنها مستعدة للتفاوض على أراضيها وكذلك على الأراضي الأمريكية.

ويعتقد إدوارد ألدن خبير التجارة الدولية في "مجلس العلاقات الخارجية" أن "الولايات المتحدة والصين دخلتا أخيرا في مرحلة جدية من المفاوضات، وحصل تقدم أساسي في أسبوعين أكثر مما حصل في سنتين" من ولاية ترمب الرئاسية.

ويعتبر اختيار روبرت لايتهايزر كبيرا للمفاوضين إشارة قوية، إذ إن الممثل الأمريكي للتجارة متخصص في القانون التجاري ومتمرس في المفاوضات الصعبة.

وانضم لايتهايزر إلى إدارة ترمب في أيار (مايو) 2017، وفي أقل من عامين تمكن من تعديل اتفاقية التبادل الحر لأمريكا الشمالية "نافتا" بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك التي تم توقيع نصها المعدل منذ أسبوعين.

ويعرف أيضا عن لايتهايزر البالغ 71 عاما، إجراؤه بصرامة مفاوضات معقدة مع اليابان تحت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان إبان ثمانينيات القرن الماضي.

ويتوافق الخبراء على أن إجراء محادثات جدية والقيام بخطوات للتهدئة لا يعنيان توقيع اتفاق بحلول الأول من آذار (مارس)، إذ إن التحديات كبيرة وضمن مهلة قصيرة.

ولا يكف ترمب عن التنديد بتبادلات تجارية غير متوازنة بسبب الممارسات التجارية "غير العادلة" مثل نقل تكنولوجيا الشركات الأمريكية عنوة مقابل الوصول إلى السوق الصينية أو المساعدات المقدمة إلى الشركات الحكومية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية