قال علماء إن الحوامل ينبغي ألا يتعرضن، ولو بكميات قليلة، لمبيدات حشرية مصنوعة من مجموعة كيماويات ترتبط باضطرابات في النمو العصبي لدى الأطفال.
وهذه المبيدات المعروفة بالمبيدات العضوية الفوسفاتية، جرى تطويرها في الأساس كغازات للأعصاب وأسلحة حرب، وأصبحت تستخدم حاليا في مكافحة الحشرات في المزارع، وملاعب الجولف، ومراكز التسوق، والمدارس.
ويمكن أن يتعرض الإنسان لهذه الكيماويات عن طريق الغذاء أو الماء أو حتى الهواء.
وقال علماء في بيان نشرته دورية بلوس الطبية، إنه يتعين حظر هذه الكيماويات تماما؛ لأنه على الرغم من السماح باستخدامها في الزراعة بمستويات منخفضة في الوقت الراهن، فإنها ترتبط بإعاقة ذهنية دائمة لدى الأطفال.
وقالت إرفا إرتس بتشوتو، التي قادت فريق البحث، وهي مديرة مركز علوم الصحة البيئية في كلية ديفيس للطب في جامعة كاليفورنيا لـ"رويترز هيلث"، إنه على الرغم من زيادة الأدلة على وجود أضرار، فإن عديدا من الناس ما زالوا يستخدمون المبيدات العضوية الفوسفاتية على نطاق واسع.
وأضافت أن هذا قد يرجع إلى أسباب، منها أن التعرض المستمر بمستويات منخفضة لا يسبب أعراضا ملحوظة في الأمد القريب، ما يؤدي إلى افتراض خاطئ بأن التعرض لهذه المستويات المنخفضة لا يستدعي الاهتمام.
وما إن تصل هذه المبيدات إلى الرئتين أو الأمعاء تُمتص في مجرى الدم، وقد تصل إلى الأجنة عبر المشيمة، ثم يحمل الدم هذه الكيماويات إلى المخ أثناء تكونه.
وقال علماء إنه لمنع تعرض الأم لهذه الكيماويات، يتعين حظر استخدام هذه المنتجات لأغراض زراعية أو غيرها. كما يتعين فحص المياه لرصد هذه الكيماويات إن وجدت.
كما يمكن للنساء الحوامل الوقاية من اضطرابات النمو العصبي لدى الأطفال، عن طريق تناول فيتامينات، منها حمض الفوليك والحديد.

