السبت, 12 سبتمبر 2026|29 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

موقع البناء الذي تشرف عليه مؤسسة الموئل Habitat وجمعية ليتراسي كونكتسLiteracy Connects ليس سوى رقعة صغيرة ضمن الامتداد الرثّ في حي أمفي.

مع الاهتمام المستمر، والمساعدة من المنح من المدن والولايات، قد يبدو حي أمفي يومًا ما أشبه بحي كوبر فيستا، وهو حي جنوبي في توسون، يضم صفوفا من منازل بنتها مؤسسة الموئل Habitat الأنيقة لإسكان الفقراء.

كثير من السكان يعرفون بعضهم بعضا، خصوصا لأن لديهم مطارق متأرجحة متجاورة.

من ضمن هؤلاء جون تاباروكا، الذي عاش في أمفي مع زوجته وأطفاله الستة عندما وصل من أحد مخيمات اللاجئين في زيمبابوي، بعد فراره من موطنه الكونغو.

في عام 2013، بعد سبع سنوات من الانتظار، تمت الموافقة على طلبه للحصول على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة.

ويتذكر قائلا: “قبل أسبوع من إخباري بأنني ذاهب إلى أمريكا. ولاية أريزونا.. في مدينة توسون. كنت لا أعرف شيئا عن أي منها!”

ذهب تاباروكا، 39 سنة، للعمل في صيانة في قاطرة في توسون، وعاش في مساكن عامة في أمفي. قال عن الحي: “كان الجميع غريبا على الجميع”.

على الفور، بدأ هو وزوجته يحلمون بمنزل. في حالته، استخدم مصطلح “حقوق الملكية التي تحصل عليها بالعرق المتصبب” بالمعنى الحرفي للكلمة، بعد أن تم قبول تاباروكا من قبل مؤسسة الموئل Habitat في عام 2016.

ولأنه لم يكن قادرا على ترك وظيفته في الصيانة، فقد عمل في البناء كمتطوع من أجل المؤسسة في حرارة منتصف النهار في توسون، في حين أن معظم المدينة يكون مغلقا، حينذاك.

ضحك قائلا “سوف تموت!”، مشيرا إلى تحذير أحد الأصدقاء. لم يمت. وفي أيار (مايو) الماضي، انتقلت عائلة تاباروكا إلى منزل مكون من أربع غرف نوم.

وهو يعتقد أن قسطه الشهري للقرض العقاري وقدره 730 دولارًا ممكن من خلال راتبه البالغ 24 ألف دولار. وقد التقى أخيرا بمخطط مالي لمناقشة حسابات ادخار الدراسة الجامعية لأبنائه.

على خلفية من الجدل الغاضب والبذيء في أمريكا حول الهجرة، الذي تفاقم بسبب الانتخابات النصفية، فإن مشهد تاباروكا في غرفة المعيشة في بيته – يماثل إمبراطور في قلعته التي حصل عليها بعرق جبينه – كان رؤية تجديدية للحلم الأمريكي.

كان جالسا على أريكة جلدية كبيرة الحجم فيها فجوات جاهزة للأكواب، في حين كان ولداه التوأم، اللذان وصلا للتو من مدرسة الحي، يضحكان ضحكات خافتة وهما يشاهدان مقطع فيديو في المطبخ.

إلى جانبه توجد شاشة تلفزيون مستوية بحجم لوحة شمسية على السطح. وفي مقدمة البيت هناك شجرة برتقال بارتفاع متر زرعها في الفترة الأخيرة في رمل صخري.

وقال: “هذا كان حلمي. أن أمتلك منزلا. منزلا يكون سكنا لأسرتي الصغيرة”.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية